محافظ جنين: ماذا سنقول لأطفالنا؟..

"نيويورك تايمز": مع خطط الضم (الصهيونية).. قوى الأمن الفلسطينية تواجه معضلة تلاشي "حلم" الدولة الفلسطينية

24 تموز 2020 - 10:38 - الجمعة 24 تموز 2020, 10:38:38

شرطة السلطة.. تلاشي الوهم
شرطة السلطة.. تلاشي الوهم

وكالة القدس للأنباء - متابعة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده مراسلوها ديفيد هابلفينغر وأدام راسغون ومحمد نجيب عن معضلة الشرطة الفلسطينية حال مضت (سلطات الاحتلال) في ضم أراضي الضفة الغربية، حيث سيكون أفرادها هم الخاسرون. فهم يعتقدون أنهم على الخط الأول للقتال من أجل بناء "الدولة الفلسطينية"، ولكن ماذا سيحدث لو تلاشى المشروع؟..

واشارت الصحيفة إلى أن مهمة عنصر الشرطة الفلسطينية صعبة فهو يواجه اتهامات بالعمالة لأنهم يقومون بالأعمال القذرة نيابة عن (سلطات العدو). وفي المقابل يتعامل معهم (الصهاينة) بقسوة وقلة احترام.

ويقول بعض ضباط الشرطة الفلسطينية إن هذا هو الثمن المر للوظائف التي جلبت عليهم منافع: رواتب وتقاعد، وللبعض سيارات وتدريب في الخارج، وقربا من السلطة. ومع ذلك فالشرطة الفلسطينية بزيها الملون هي تجسيد واضح للدولة الناشئة التي كانوا يأملون في بنائها.

إلا أن تهديدات "إسرائيل" بضم أجزاء من الضفة الغربية (المحتلة) أثارت الشكوك حول كامل "المشروع الوطني" -(للسلطة)- حيث بدأ بعض الضباط بالتساؤل عن الثمن الذي دفعوه وإن كان يستحق كل هذا.

وقال مسؤول أمني في مدينة جنين “كأنك تبني بيتا وينهار كل شيء”. ففي سلسلة من المقابلات النادرة مع ضباط فلسطينيين في الضفة الغربية (المحتلة)، وصفوا فيها بصراحة نظام حفظ النظام الذي يتهاوى بشكل يفتح المجال للعنف والفوضى.

وفي رد على خطط الضم (الصهيونية) أوقفت السلطة الفلسطينية كل أشكال التعاون والتنسيق الأمني مع "إسرائيل"، بشكل أضعف عمل الشرطة والاستخبارات الذي جلب المنفعة للطرفين. كما وتوقفت السلطة عن قبول الضرائب التي تجمعها (سلطات الاحتلال) نيابة عنها مما أدى لأزمة ميزانية. ولا يتلقى معظم الضباط إلا جزءا من رواتبهم، وبات البعض منهم لا يحضر للعمل. ومن يوقع منهم على الحضور إلى مركز عمله يقضي الوقت في احتساء القهوة لا الرد على المكالمات أو المخاطرة باعتقاله على يد قوات الأمن (الصهيونية) مما ترك مناطق واسعة بدون حماية الشرطة.

وتعلق الصحيفة، أن قوات الأمن الفلسطينية طالما لعبت دورا معقدا. وأصبحت أكثر حرفية في السنوات الماضية، مع أنها ظلت أداة للسيطرة السياسية والأمنية أيضا. ولخشيتها بعد خسارة غزة لحماس عام 2007 ، كانت قوات الأمن أداة مهمة في تمكين حركة فتح المحافظة على الضفة الغربية (المحتلة) وسحقت أي حركة "متطرفة".

وتقول جماعات "حقوق الإنسان" إن قوات الأمن الفلسطينية عذبت بعض نقاد السلطة "الوطنية". وأظهرت الاستطلاعات أن الفلسطينيين يثقون بقوات الأمن أكثر من قادة السلطة. والمعضلة بالنسبة للقوى الأمنية نابعة من سحق حلم الدولة، فلو حدث هذا فلديها الكثير لتخسره.

ويقول محافظ جنين، أكرم الرجوب الذي قاد سابقاً قوات الأمن الوقائي: “دولة، دولة، دولة والآن هناك من يقول لن تحصل على واحدة”، مضيفا "أين ذهبت كل جهود الدولة؟.. وأين ذهبت كل هذه الاستثمارات؟ وماذا سنقول لأطفالنا؟".

انشر عبر
المزيد