خاص: مظاهر العيد تغيب عن "عين الحلوة".. لا لحمة ولا كعك!

23 تموز 2020 - 11:17 - الخميس 23 تموز 2020, 11:17:16

وكالة القدس للأنباء -ملاك الأموي

غابت مظاهر التحضيرات لقدوم عيد الأضحى، في المخيمات الفلسطينية في لبنان، على غير عادتها هذا العام، مع وطأة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد، والتي غيرت عادات الناس الاحتفالية مع ارتفاع سعر الدولار، والمواد الغذائية بنسبة ١٠٠% لتصبح أبسط مقومات الحياة، هي بمثابة حلم عند البعض.

وفي هذا السياق، تحدثت الحاجة أم هاشم لـ"وكالة القدس للأنباء"، متسائلة: "أي عيد تتحدثون عنه؟، في كل عام كنا نقول أن هذا أسوأ عيد يمر علينا، وكنا دائما نتفائل بالعيد القادم، لكن هذا العام، أقولها وبكل تأكيد، عشت حتى الآن ٥٨ عاما، ولم يمر علينا أسوأ من هذا العيد".

 وأضافت: "في تهجيرنا، وفي فقرنا، وفي أسوأ ايامنا، كنا نحضر ابتهاجا بالعيد، كنا نزين بيوتنا وحاراتنا، ونوزع الحلوى عن أرواح أمواتنا، ونشتري ثيابا للكبار والصغار، ونجتمع حول الفرنية لصناعة الكعك والمعمول.. لكننا هذا العام غير قادرين على تأمين قوت يومنا، فكيف يمكننا أن نقوم بكل هذا؟".

عيد بلا لحمة .. ولا حلوى

من جانبها، عبرت الحاجة سلام، عن غضبها اتجاه ما يحصل في المخيمات الفلسطينية من غلاء للأسعار، قائلة: "نحن على أبواب العيد، اتقوا الله فينا، الأسعار داخل المخيم تحلق في السماء، هناك الكثير من المواد الغذائية التي لم يعد باستطاعتنا شراؤها، بسبب سعرها الجنوني".

وأكدت أن "هذا العام لا يوجد عيد، بكل تأكيد لا يوجد عيد، كيف سنحتفل بالعيد، وهو بالنسبة لنا كان فرحة للكبير والصغير، كنا نحضر اللحمة والدجاج قبل أسبوع، من قادر الآن على شراء اللحمة للشوي؟ من قادر على شراء الحلوى أو حتى تحضيرها في البيت؟ من قادر على شراء ثياب جديدة لأطفاله؟ من قادر على شراء زينة العيد أو ألعاب لأولاده؟"، مبينة أنها "نحن نعيش اليوم كي نؤمن لقمة عيشنا فقط، صحيح أننا أحياء، لكن من داخلنا أموات، تعبنا ولم يعد باستطاعتنا التحمل أكثر".

بدوره قال أبو سالم، وهو يعمل سائق تاكسي: "من الواضح أنه لا يوجد عيد هذا العام، ففي مثل هذه الأيام، كنا نعمل ليلاً نهاراً، وكانت الشوارع والأسواق مزدحمة بالناس، لكن ارتفاع الأسعار وفايروس كورونا، حبس الناس في منازلهم ، ومن قادر على الخروج من المنزل، غير قادر على الشراء، لذلك عملي لم يعد له داعي، أعمل طوال النهار ولا أستطيع أن أؤمن قوت يومي، الحركة خفيفة جدا، ولا يطلبني إلا المضطر".

وأضاف: "العيد جاء بأسوأ أيام تمر علينا، في مثل هذه الايام كنت تمر في أزقة المخيم وتشم رائحة الكعك لأول الشارع، وكانت الأسواق مزدحمة، ومحلات الحامين تعج بالزبائن، هل نتساءل أين الزبائن؟ أم أين اللحمة، من الذي غاب هذا العيد؟"،  مؤكداً أنه "بكل خجل.. هذا أول عيد سيمر على أولادي دون أن يأكلوا لحمة، وصدقاً اللحمة لم تدخل بيتي منذ شهر رمضان".

انشر عبر
المزيد