خاص: مخيم شاتيلا .. تقنين قاسٍ والمولدات مهددة بالتوقف

20 تموز 2020 - 12:20 - الإثنين 20 تموز 2020, 12:20:29

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

في ظل ارتفاع درجات الحرارة، يعيش أهالي مخيم شاتيلا تقنيناً كهربائياً قاسياً يصل إلى ثمانية عشرة ساعة في اليوم، ما يتسبب بحالة شبه اختناق للأهالي الذين يواجهون ظروفاً معيشيةً صعبة، حيث أن غالبيتهم لا يستطيعون  دفع كلفة اشتراكات المولدات، والمهددة بالتوقف عن العمل بسبب ارتفاع سعر مادة المازوت، ما ينذر بالشلل والظلام الذي قد يحل على أرجاء المخيم كافة.

وفي هذا السياق، أكد الأهالي وأصحاب المولدات، لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن وضع الكهرباء كارثي، ودعوا "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" إلى التحرك السريع، وتقديم المساعدة المالية لهم، ودعم مادة المازوت لحل مشكلة الكهرباء داخل المخيم.

وقال اللاجىء الفلسطيني فادي الحسن، بأنه" أنا اعتمد بشكل أساسي على كهرباء الدولة التي لا تكاد تأتي حتى تنقطع، لأنني عاطل عن العمل منذ فترة طويلة، ووضعي المادي ما بيسمح أنه أدفع أشتراك مولد الكهربا (75 ألف ليرة)، فأنا أعمل في مهنة الدهان، ولكن الآن ما في شغل في ظل انتشار وباء كورونا".

وأوضح الحسن بأن لديه طفلتين وهو بحاجة ماسة للكهرباء من أجل طفلته الصغيرة التي تعاني من ضيق بالتنفس، وهو يضطر لإدخالها للمستشفى في كثير من الأوقات".

ودعا الحسن الأونرا للتحرك من أجل مساعدة طفلته المريضة وأطفال المخيم لتأمين الكهرباء، كي يتمكنوا من تشغيل المراوح لتلطيف الهواء، لأن الحرارة والرطوبة مرتفعة في المخيم".

مطالبة الأونروا بالمساعدة

بدورها، أكدت أم محمد المدهون، أن :" الكهربا ما منشوفها إلا ساعتين باليوم، والآن نحن مندفع للإشتراك  60 ألف ليرة ويمكن ما نقدر ندفع الشهر الجاي لأنه التسعيرة رح توصل 75 ألف ليرة".

وتابعت: "عم منكب الأكل لأنه عمبعفن بالبراد  ... الوضع كثير تعبان بدون كهرباء".

وقالت المدهون :" على الأونروا مساعدتنا داخل  المخيم من خلال تقديم الدعم المالي وتحسين الخدمات لأن معظم شبابنا عاطل عن العمل".

من جهته، أوضح محمد الحسون أن وضعه المعيشي لا يقل تعاسة عن غيره، فقد قام صاحب أحد المولدات الكهربائية إلى قطع شريطه أكثر من مرة بسبب تخلفه عن دفع إيجار الإشتراك لمدة شهرين".

وأكد الحسون العاطل عن العمل منذ أشهر عدة بأنه يعيش وعائلته المكونة من طفلين وزوجته على كهرباء الدولة التي تأتي لساعات قليلة".

وناشد الحسون الأونروا والمؤسسات الانسانية والاجتماعية لمساعدته في توفير الكهرباء لأطفاله الصغار".

من جهته، أكد أحد أصحاب مولدات الاشتراك في المخيم، أسامة الشيخ، أن "وضع الكهرباء في المخيم لا يطمئن، فنحن نضطر إلى رفع تسعيرة الاشتراك الشهرية بسبب ارتفاع مادة المازوت والفلاتر وتصليح الأعطال للمولد وللأسف يتم الشراء بالدولار".

ودعا الشيخ وكالة الأونروا بأن تساعد أصحاب المولدات من خلال دعمهم بالدولار بسعر الصرف الذي يحدده مصرف لبنان، كي نتمكن من الاستمرار في عملنا في إنارة المخيم، وإلا قد نلجأ إلى إطفاء كل المولدات في المخيم".

وأوضح:"رغم كل الخسائر التي نتلقاها إلا أننا مستمرون في خدمة أهلنا في المخيم، ولكن على وكالة الأونروا أيضاً أن تأخذ دورها في إغاثة اللاجئ الفلسطيني في المخيم".

ولفت إلى أن "التقنين التي تتبعه الدولة اللبنانية لا يساعدنا لأننا نضطر إلى تشغيل مولد الكهرباء لقرابة العشرين ساعة يومياً، ما يزيد من خطر حصول أعطال بالمولدات، وهذا يسبب لنا الخسائر المادية، ويرفع من إمكانية التوقف عن العمل ".

مشكلة الكهرباء في مخيم شاتيلا مزمنة ومتروكة بلا حل منذ سنوات طويلة، لذلك على المسؤولين من وكالة الأونروا والمؤسسات الخدماتية إيجاد حل مناسب لها يضمن للأهالي العيش براحة وإطمئنان ويخفف عليهم شيئاً من الأعباء.

انشر عبر
المزيد