لا يستبعد ردا إيرانيا على هجوم نطنز

"واشنطن بوست": قائد القيادة المركزية يؤكد بقاء أمريكا بالشرق الأوسط

18 تموز 2020 - 10:09 - السبت 18 تموز 2020, 10:09:18

الجنرال ماكينزي: لن نغادي المنطقة
الجنرال ماكينزي: لن نغادي المنطقة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يرى ديفيد إغناطيوس، المعلق في صحيفة “واشنطن بوست”، أن أمريكا لن تغادر الشرق الأوسط قريبا وأن هذا أمر جيد. وقال إن المحللين يتحدثون بشكل مستمر عن مرحلة “ما بعد أمريكا” في الشرق الأوسط و”لكن القوات لا تزال موجودة وبأعداد مخفضة في أفغانستان والعراق وسوريا، ولا توجد إشارة عن عودتهم القريبة إلى الوطن بحلول الانتخابات كما كان يأمل الرئيس (دونالد) ترامب"..

ويرى الكاتب أن بقاء القوات الأمريكية في المنطقة عامل إيجابي “لو كنت تشاركني الرأي لأنها تخفف من حالة عدم الاستقرار وتحد من نشاطات أعداء أمريكا. ولكن بالنسبة لترامب الذي خاض حملة 2016 الرئاسية على وعد سحب القوات الأمريكية فالأمر مثير للإحباط، وكما اكتشف ترامب فالجيش الأمريكي لديه وزن وزخم لم يجبر حتى فيروس كورونا المستجد على إعادة نشره”. ونقل الكاتب عن الجنرال كينث فرانك ماكينزي جونيور، قائد القيادة المركزية: “حتى في هذا الوقت لا نزال شريكا ثابتا".

وقال إغناطيوس إن الجنرال ماكينزي في قاعدة العديد بقطر بعدما أنهى جولة زار فيها 10 دول في المنطقة. وقال ماكينزي إن البنتاغون تخطط لتخفيض عدد القوات في سوريا والعراق وأفغانستان لكنها ستواصل دعم القوات المحلية هناك. ورغم الضغط من روسيا وإيران اللتين تريدان تعزيز تأثيرهما بالمنطقة “فلا نزال الشريك المفضل”، مضيفا أن الحكومات ربما “مالت” من خلال اللعب مع موسكو أو بيكين لكن أسلحة الولايات المتحدة وتدريبها متفوقة “لأنك لو أردت بضاعة جيدة فعليك الحصول على بضاعتنا”. وزار قائد القيادة المركزية أفغانستان يوم الثلاثاء لمناقشة وضع القوات الأمريكية هناك.

وفي العراق وسوريا حاول ترامب الضغط باتجاه سحب القوات الأمريكية منهما. ولكن مهمة تحقيق الاستقرار والدعم مستمرة في كليهما وإن بمستويات منخفضة. وقال ماكينزي إنه بعد زيارة بغداد الأسبوع الماضي أصبح واثقا من “الحفاظ على وجود عسكري في العراق” مع أن الأعداد “ستكون أقل” من المستوى الحالي وهو 5.000 جندي.

وأثنى ماكينزي على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بإصداره أمرا ضد كتائب حزب الله، الذي استهدف القوات الأمريكية.

وقال ماكينزي: “نحن بحاجة لأن نعطيه مساحة وصبرا”. وأكد أن محاولات إيران طرد الأمريكيين من العراق قد توقفت و”أقفل هذا الطريق” وشكر الكاظمي على تحركاته.

وقال إن مستقبل القوات الأمريكية في العراق سيقرر من خلال “الحوار الإستراتيجي” مع بغداد خلال الأسابيع المقبلة. وفي سوريا أيضا لا يزال الوجود الأمريكي هناك. وقال ماكينزي إنه “لم يتلق أوامر لتحديد عدد القوات” هناك من العدد الحالي وهو 500 جندي.

ويقول ماكينزي إن طهران “تعيد الحساب”... واصفا الوضع الحالي بأنه “ردع متساو”. والسبب الذي يدعو لعدم مغادرة الولايات المتحدة المنطقة هو أن الأزمات فيها متتالية. وربما حدثت أزمة جديدة بعد التفجيرات الأخيرة في إيران وضرب المفاعل النووي الإيراني نطنز ومصنع لتجربة الصواريخ. وتتهم إيران "إسرائيل" ويقول ماكينزي إن تجربته مع إيران تشير إلى أنهم سيردون.

ويرى إغناطيوس أن ما أخذه من حديثه مع ماكينزي وجولته في المنطقة هو أن الوجود الأمريكي المستمر في الشرق الأوسط يجب أن يكون بأعداد قليلة وضحايا أقل وشراكات جيدة وأعداء يخيفون جيرانهم، وليس أمريكا.

 

انشر عبر
المزيد