خاص: "مخيمنا أنظف".. مبادرة شبابية لبيئة نظيفة في "شاتيلا"

15 تموز 2020 - 11:35 - الأربعاء 15 تموز 2020, 11:35:06

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

تتسع دائرة المبادرات الشبابية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، بهدف الحد من مشكلة ارتفاع نسبة البطالة من جهة، ومكافحة جائحة كورونا من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، شكلت مجموعة من المتطوعين من أبناء مخيم شاتيلا خلية عمل تحت عنوان "مخيمنا أنظف" ترمي إلى تنظيف المخيم وجعله نموذجا يحتذى.

وحول هذه المبادرة، تحدث منسق البرامج في جمعية مساواة، والمشرف على تنفيذ المشروع، صبحي العفيفي، "لوكالة القدس للأنباء": "هذه المبادرة هي بدعم من اليونيسف وبالشراكة مع جمعية مساواة، وقد ارتأت اليونيسف التوجه إلى دعم المبادرات التي لها علاقة بشكل أو بآخر بأزمة كورونا ومرتبطة أيضاً بتحسين الوضع الإقتصادي للشباب الفلسطيني داخل المخيمات".

وأوضح بأن "كان دورنا كجمعية مساواة دعم الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة مادياً، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع، لذلك قررنا إشاركهم في مبادرة تنظيف المخيم ضمن مجموعات، وكل مجموعة تتألف من أربعة أشخاص موزَعة على قاطعين، وكل قاطع يغطي مئة منزل، حيث نقوم بإخراج أكياس القمامة من المنازل كخطوة استباقية تمنع الناس من رميها في الزواريب أو أمام بيوتها".

ولفت العفيفي إلى أن "هذه المبادرات مهمة جداً في بناء بيئة نظيفة خالية من النفايات، ويتركز عملنا في الفترة المسائية وتحديداً بعد انتهاء عمل عمال الأونروا، لأن عددهم قليل ولا يستطعون تغطية الكثافة السكنية المرتفعة في المخيم".

وأعرب كريم كريَم العامل في المشروع، عن سعادته في المشاركة بتنظيف المخيم الذي ولد وترعرع فيه، فقال: "أنا سعيد لمشاركتي في جمع النفايات من أزقة وزواريب وبيوت المخيم والشغل مش عيب.. كما أننا بأمس الحاجة لفرصة عمل في ظل الوضع الاقتصادي السيء".

وأوضح كريَم :" أقوم بنقل أكياس القمامة بالتوكتوك إلى خارج المخيم، وبعد الانتهاء من جميع النفايات نقوم برش المبيدات في أزقة وزواريب المخيم لمنع انتشار القوارض والحشرات التي تسبب بأمراض خطيرة".

أما أنس الحاج فأكد بأنه يعمل في مجال تركيب المكيفات، ولكنه عاطل عن العمل منذ فترة ليست بقصيرة، وهو بحاجة للعمل من أجل تأمين مصروفه اليومي، لذلك قرر العمل في جمع النفايات لأنه الحاجة للناس صعبة ".

وأضاف: "أنا مبسوط في العمل لأنه بيجمع شباب المخيم مع بعضهم ... والنظافة حلوة وبتمنع الأمراض عن المخيم".

إشراك الشباب الفلسطيني في الأنشطة والمبادرات داخل المخيمات أمرٌ ضروريٌ في ظل الضغوطات الاقتصادية التي يعانون منها، كما أنها تستحق كل الاهتمام والتشجيع لأنها تسهم في حل جزء من الأزمة الاقتصادية، وتعتبر انطلاقة نحو بيئة نظيفة خالية من الأمراض والشوائب، كما أنها تساعد على بث روح التعاون والمحبة بين الشباب .

انشر عبر
المزيد