خاص: التنور "أبو الفقير" يحل جزءا من مشكلة الرغيف في "شاتيلا"

11 تموز 2020 - 10:52 - السبت 11 تموز 2020, 10:52:32

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

منذ الصباح الباكر يلفتك منظر طابور الأهالي في مخيم شاتيلا في بيروت وهو يصطف امام مخبز تنور صغير يطلقون عليه مخبز "ابو الفقير"، تديره الحاجة ضحية الأحمد (70 عاماُ).

التي امتازت بخبرتها ومهارتها، يعاونها أحد أبنائها، وأسباب هذا الازدحام كما يقول المنتظرون، أن ربطة خبز التنور تساوي ربطتين من الخبز العادي الذي يباع في الدكاكين، ناهيك عن نوعية الرغيف الناتج عن خبرة واتقان، ويضيفون: مخبز التنور هذا في ظل الآزمة الخانقة التي تعيشها المخيمات يحل جزءا من أزمة الرغيف في المخيم، كما يعيل أسرة مكونة من أفراد عدة، وفي ذلك اسهامٌ في تخفيف اعباء معاناة الناس.

في هذا السياسق تقول الحاجة الأحمد لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنها "زرعت في عقول أولادها مهنة تراثية توارثتها من جيل إلى جيل إلى أن وصلت لها، وهي بدورها أوصلتها إلى أولادها، آملة بأن يحملوا تلك الأمانة ويعلموها لأولادهم".

وأضافت: "منذ الصباح الباكر، أقوم بتحضير عجينة خبز التنور التي تختلف بمكوناتها عن رغيف ربطة الخبز العادية، فهي خالية من مادة السكر، حيث أضع طحين أسمر وطحين أبيض وملح وخميرة وأقوم بخلطها بالماء".

وأضافت: "خبز التنور أبو الفقير والعالم بتوقف بالطابور لحتى تتحصل عليه، لأنه بيعتبروه حل للمشكلة الاقتصادية لأنه ربطة خبز تنور بتساوي ربطتين من خبز المحالات التجارية، بسبب سماكة العجينة التي هي مشبعة، كما أن عدد الأرغفة أكثر".

وبإبتسامة أكملت الحاجة الأحمد حديثها وهي ترق العجينة وتضعها على التنور، وتنتظر بضع دقائق كي تتحمص العجينة، ثم تضع عجينة أخرى، وكأنها تحاول أن تلفت الانتباه بأن هذه المهنة ليست سهلة فهي بحاجة إلى فن وإتقان، فأوضحت: "عليك أن تعطي الشغل حقه .. كل ما كانت العجينة مخمرة ومرقوقة منيح بيطلع الرغيف أطيب".

وأشارت إلى انه "عليك أيضاً أن تحب الصنعة حتى تتقنها، كما عليك أن تخاف الله في الناس، وتحرص بأن تكون العجينة نظيفة.. أهم شي سمعة المخبز".. بهذه العبارة ختمت الحاجة كلامها، وهي منهمكة وولدها أحمد في العجن والخبز علًها تساهم في حل مشكلة غلاء الخبز في المخيم.



0ffcfba4-4950-450b-bea1-75eec93bc999

07002e23-fafb-46a3-8d9c-4ff449239017

انشر عبر
المزيد