"ميدل إيست آي": العلاقة المريبة بين الإمارات و(الكيان).. أكثر من “زواج مصلحة"

08 تموز 2020 - 02:39 - الأربعاء 08 تموز 2020, 14:39:19

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يتقدم رئيس وزراء كيان الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، في تنفيذ مخطط ومؤامرة ضم الضفة الغربية المحتلة، إلا أن التطبيع بين أبو ظبي وتل أبيب لن يكون مشروطاً على الأرجح بسياسة الاحتلال تجاه الفلسطينيين.

الكاتب أندرياس كريغ سلط الضوء على أسرار “العلاقات الدافئة” الغريبة بين الإمارات و(الكيان الصهيوني) في مقال نشره موقع “ميدل إيست أي”، ليخرج بعدة استنتاجات من أهمها أن العلاقة المريبة تستند على رؤية مشتركة لتحطيم “الإسلام السياسي”، وأن الأمر يصل لروابط أمنية عميقة.

يقول كريغ إن المسؤولين (الصهاينة) كانوا يزورون الإمارات منذ عام 2015 بحجة التمثيل الرسمي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها.

ويوضح الكاتب أنه غالباً ما يُفسر التقارب بين الإمارات و"إسرائيل" على أنه زواج مصلحة في مواجه العدو المشترك المزعوم: إيران، بعد وقت قصير من تنصيب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث تضافرت الحكومتان "الإسرائيلية" والإماراتية للمرة الأولى للضغط على واشنطن لاتخاذ موقف أقوى ضد الجمهورية الإسلامية.

ويضيف أنه بعد سنوات من المحادثات عبر الوسطاء، التقى نتنياهو ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في أحد فنادق نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 2012، ليناقشا بشكل مباشر”القلق المشترك” بشأن النشاط الإيراني، ولكن الاستثمارات الإماراتية التي تجاوزت الملايين ضد إيران، بما في ذلك تمويل مراكز أبحاث مؤيدة لـ"إسرائيل" في واشنطن، أخذت منعطفاً جديداً في عام 2019 بعد صمت الولايات المتحدة على الهجمات الإيرانية (المزعومة) المباشرة على البنية التحتية النفطية السعودية.

ويرى كريغ أن الإمارات ادركت أن أي عبء مع إيران تتحمله دول الخليج في نهاية المطاف، وعلى هذا النحو فإن المصالح الجيوستراتيجية المشتركة وحدها لا يمكن أن تفسر ارتفاع درجة حرارة العلاقات بين الإمارات و"إسرائيل".

وأشار الكاتب إلى أن كيان الاحتلال قد حاول لعب دور لصعود الإمارات كقوة إلكترونية وإعلامية كما ساعد البلاد في مجال التجسس الإلكتروني، وقد تم تزويد الشركات السيئة السمعة في الإمارات مثل "دارك ماتر” بخبراء إلكترونيين "إسرائيليين".

وأشار، ايضاً، إلى التعاون بين الإمارات و"إسرائيل" في تبادل المعلومات الاستخبارية والمناورات المشتركة. وأكد الكاتب على أن القوات الخاصة "الإسرائيلية" أصبحت مرتزقة وأسلحة لمطاردة الإسلاميين في اليمن أو لمساعدة الجنرال الإنقلابي خليفة حفتر في ليبيا.

وفي نهاية المطاف، أكد مقال ”ميدل إيست آي” على أنه في سياق الشراكة العميقة بين "إسرائيل" والإمارات لإقامة نظام اقليمي جديد فليس من المستغرب أن تكون "إسرائيل" متحمسة لدخول أبو ظبي بدور قيادي أكبر في “مبادرة السلام” المزعومة التي اخترعها ترامب وحاشيته.

انشر عبر
المزيد