خاص: الأزمة الاقتصادية عززت التكافل الاجتماعي في "عين الحلوة"

04 تموز 2020 - 10:13 - السبت 04 تموز 2020, 10:13:02

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

في ظل الأزمة المعيشية التي يعاني منها  اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان، بخاصة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العِملة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكلٍ جنوني، بدأت فئات كثيرة من الناس، بشراء المواد الغذائية وتخزينها، وخاصة الطحين، بعد ارتفاع سعر الخبز، والتخوف من انقاطعه في حال بقاء سعر صرف الدولار على ارتفاعه، وذلك في خطوة احترازية لضمان تأمين الخبز، وتخوفا من ازدياد تفاقم الأزمة.

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة آمال، وهي أم لأربعة أولاد، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "إن "المرحلة التي نمر بها صعبة جدا، وتبعاتها تطاول الجميع، دون استثناء، لكننا شعب متعود على الحصار، وخاصة في لقمة العيش"، مضيفة أن "في الفترة الأخيرة، سارع العديد من أهالي المخيم إلى شراء الطحين، بعد أن أصبحت الأزمة تهدد لقمتنا، فأنا وجيراني اشترينا ما يقارب ال ٢٠٠ كيلو من الطحين، ووضعناه في منازلنا، تخوفا من انقطاع الخبز، وبعد أن سمعنا أن من الممكن أن تقفل الأفران أبوابها، وهناك العديد من الأقارب أيضا اشتروا الطحين والخميرة رغم ارتفاع السعر، لكن علينا أن نكون حذرين، خاصة وإن حصل شيء لا أحد ينظر إلينا ولا إلى حالنا في المخيمات".

من جانبها، رأت أم ربيع، أن "الوضع يزداد سوءا، وأن الأوضاع المعيشية في المخيمات أصبحت تحت الصفر، وهناك العديد من العائلات المستورة التي أصبحت بحاجة إلى رغيف الخبز"، مبينة أنها "اشتريت ما يقارب ال ٥٠ كيلو من الطحين، ووضعته في منزلي، واشتريت أيضا ٨٠ كيلو وقمت بتوزيعهم على الجيران والأقارب، ٢ كيلو لكل بيت، فنحن نمر في أزمة كبيرة وعلينا أن نشعر ببعضنا البعض، ونقف إلى جانب بعضنا".

أما الحاجة أم أيمن، عبرت عن غضبها اتجاه ما يحصل في مخيم عين الحلوة من غلاء للاسعار بشكل هستيري، قائلة: "إن التجار في عين الحلوة لا يشعرون بأوضاع الناس، كيف يمكن أن يكون سعر سلعة في المخيم أغلى بكثير من خارج المخيم، وخاصة المواد الأساسية"، مشيرة إلى أنها، "اشتريت كمية من المواد الغذائية من خارج المخيم، ووضعتها في المنزل، لان كل يوم تقل قيمة الليرة اللبنانية، وانا عائلتي كبيرة، وغير ذلك نحتاج في اليوم إلى ربطتين كبيرتين من الخبز، لذلك اشتريت ٥٠ كيلو من الطحين، وأبلغت الجيران أن من يحتاج للطحين لدي كمية وفيرة، وهذا ما حصل".

انشر عبر
المزيد