خاص: "نادي فلسطين الرياضي" في "شاتيلا": لإنقاذ الجيل من براثن الفراغ والمخدرات

29 حزيران 2020 - 11:08 - الإثنين 29 حزيران 2020, 11:08:18

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

يشكل تأسيس وتنشيط الأندية الرياضية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، منحى إيجابيا مهما لبناء جيل عفيّ ومنتج، يخرجه من حالة الفراغ التي يعاني منها جراء أزمات البطالة، والأوضاع المادية المتردية، كما ينقذه من السقوط في أفخاخ تجار ومروجي المخدرات.

في هذا السياق، يبرز "نادي فلسطين الرياضي" الذي أنشئ حديثا في مخيم شاتيلا منطلقا من مفاهيم وطنية وإنسانية وتربوية وإجتماعية ورياضية، وقد استفاض المدرب في النادي، عمر حميدة، في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء" عن أهمية الرياضة والتربية البدنية في حياة اللاجئ الفلسطيني الذي يعاني البؤس والحرمان.

وقال: "الشاب الفلسطيني داخل المخيم بحاجة إلى متنفس يلجأ له، وكل الشباب المسجلين في النادي يشعرون بالراحة والطمأنينة عندما يأتون إلى هنا".

وأشار حميدة إلى أن "النادي تم تأسيسه في أول بداية شهر رمضان من هذا العام، ونحن نعمل على تطويره، وقد وضعنا أمامنا أهدافاً رياضية للمستقبل، وهي إجراء مسابقات، عرض أجسام للشباب الفلسطيني".

تطوير النادي لينافس نوادٍ كبرى

بدوره، قال مؤسس النادي الإختصاصي في الرياضة والتغذية البدنية، الدكتور، محمد الكرام، "هذه الفكرة تسكن عقلي منذ أن نزحت من مخيم اليرموك من سوريا بسبب الحرب هناك، ولكن الإمكانات لم تكن حينها تساعدني على تحقيق ذلك".

وتابع: "كنت أعمل في هذه العيادة المتواضعة بكل نشاط حتى تمكنت من شراء المعدات الرياضية اللازمة للنادي، والآن أعمل على تطويره كي ينافس كل النوادي الرياضية خارج المخيم ذات الاشتراكات المرتفعة التي لا يستطيع شباب المخيم دفعها، وبخاصة في ظل ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في صفوف الأهالي".

واشتكى الكرام من عدم وجود مرجعية فلسطينية تتبنى الرياضيين الفلسطينيين، فجل حلمه هو تمثيل فلسطين في مسابقات كمال الأجسام.

وأوضح  بأنه تواصل مع العديد من الشخصيات التي تمثل الاتحاد الفلسطيني، الذين وعدوه بأن يضعوا اسمه في كشوفات الرياضيين الفلسطينيين، لكي يتمكن من رفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية، ولكن للأسف ... بقي وعدهم كلام في كلام".

وأشار الكرام إلى أنه قام بعلاج مدمني المخدرات بالمخيم في عيادته المتواضعة، كما أنه "يوجد تعاون بينه وبين - مركز إنسان – في مخيم برج البراجنة، لمعالجة الحالات الصعبة ممن يأتون له من مدمني المخدرات".

وفي الختام تمنى الكرام "على الجمعيات والمؤسسات الإجتماعية داخل المخيم بأن تتحد لمواجهة آفة المخدرات المدمرة... ففي الاتحاد قوة".

انشر عبر
المزيد