في تحدٍ للمحكمة العليا .. الجيش يضغط على الجنود غير اليهود للتحول إلى اليهودية

25 حزيران 2020 - 11:48 - الخميس 25 حزيران 2020, 11:48:46

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

لا يزال يتم التواصل مع الجنود في ما يتعلق بدورة الجيش قبل التحول، بغض النظر عن اهتمامهم بالمشاركة في ذلك.

على الرغم من الانتقادات الموجهة من محكمة العدل العليا، يواصل جيش الدفاع "الإسرائيلي" الضغط على الجنود الذين لا يُعترف بهم على أنهم يهود وفقًا للقانون اليهودي لأخذ دورات لإعدادهم للتحوّل إلى اليهودية وتعزيز هويتهم اليهودية.

لدى فيلق التعليم التابع للجيش والحاخامية العسكرية قائمة بالجنود الذين يعتبرونهم قابلين للتحوّل. ويتواصلون مع قادة هؤلاء الجنود المباشرين، ويكشفون حقيقة أن هؤلاء الجنود ليسوا يهوداً.

في العام 2018، أعلن جيش الدفاع "الإسرائيلي" أنه سيتوقف عن إجبار المجندين في الخدمة الإلزامية والجنود المحترفين على حضور تجمعات تنظمها منظمات تعدّهم للتحوّل. جاء ذلك نتيجة التماس قدمته جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل. وفي جلسة استماع، عبّر قضاة المحكمة العليا عن انتقادات حادة لسياسة الجيش التي استمرت طوال عقد، والتي أجبر بموجبها الجنود من المهاجرين أو أطفال لمهاجرين مسجلين على أنه ليس لديهم دين على حضور هذه التجمعات. وقد اعتبر رفض الحضور تمردًا، وأفاد الجنود بأن هذا الطلب ينتهك خصوصيتهم وحقهم في حرية الضمير والدين، بالإضافة إلى إذلالهم.

خلال الأسبوع الحالي، تم استدعاء ضابطة مخضرمة في الجيش "الإسرائيلي" للتحدث مع قائد كبير في الوحدة التي تخدم فيها. وخلال محادثتهم، أخبرها القائد أنه اتصل به فيلق التعليم، وأخبره أنها حصلت على إمكانية حضور الدورات المصممة لقيادتها إلى التحوّل. كانت الضابطة، المتزوجة من رجل "إسرائيلي"، غاضبة من أن الجيش اتصل مباشرة بقائدها في هذا الشأن، لأنها لم تطلب قط تفاصيل عن التحوّل من أية وكالة عسكرية. وقالت إنها لا تنوي المشاركة في مثل هذه الدورات.

أراد الضابط أن يعرف كيف علم قائدها أنه لم يُعترف بها على أنها يهودية وفقًا للقانون اليهودي، ولماذا اعتقد الجيش أن لديها الميول للتحول إلى دين على الرغم من أنها لم تعبر أبدًا عن رغبتها في ذلك. وأشار القائد إلى أن المعلومات جاءت من مديرية القوى العاملة، وأنه كان مطلوباً منه إبلاغها بالدورة وبتواريخها. بعد المحادثة، تلقى الضابط رسالة شخصية من فيلق التعليم، تدعوها إلى دورة تحضيرية للتحول.

وقد أشارت مستشارة قانونية، ساعدت الضابطة، إلى أن لها مكانة مهمة وقوية في الجيش الإسرائيلي، ما سمح لها بمعارضة قادتها والنظام، ولكن ماذا يحدث مع المجندين والجنود المحترفين الذين يفتقرون إلى مثل هذه السلطة؟ ماذا لو كانوا صغارًا جدًا؟ هل يمكنهم مواجهة قائدهم والقول إنهم لا يريدون ذلك؟ ألا يعتبر ذلك عصيانًا؟ ماذا لو كان القائد متدينًا ويدعم التحوّلات، ويعارض الزواج بين اليهود وغير اليهود؟ وكيف سيؤثر ذلك على ترقية شخص يرفض التعاون؟

انتهاك حرية الدين

بدأ جيش الدفاع "الإسرائيلي" في استدعاء المجندين والجنود المحترفين الذين لم يتم الاعتراف بهم على أنهم يهود في هذه الدورات في العام 2000. ووفقًا لموقع جيش الدفاع الإسرائيلي، فإن الدورة، التي يقدمها مركز الهوية والتحويل، "تهدف إلى السماح لكل جندي، ذكرا كان أو أنثى، بحسب اختيارهم، بتعزيز هويته الصهيونية واليهودية والسماح له بالاستعداد للتحوّل أثناء وجوده في الجيش".

يتناول المساق الأساسي "الهوية الشخصية الإسرائيلية الصهيونية اليهودية، في حين يأخذ نظرة واسعة على تاريخ الشعب اليهودي، ودولة إسرائيل وأرض إسرائيل". بعد هذه الدورة، يحضر الجنود ندوة أولى في عملية التحويل، تستمر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، حيث يمكنهم أن يتوقعوا "الحصول على معرفة أعمق بالعالم اليهودي من جميع جوانبه، ومعرفة أعمق بأسلوب الحياة اليهودي، من صلوات وقوانين وأعراف وما إلى ذلك".

في العام 2018، حضر 1925 مجندًا وجنديًا محترفًا دورة Nativ الأساسية. وكان قد واصل 3472 الدورات الأكثر تقدماً. يتم تمويل الدورات من قبل وزارة الدفاع والوكالة اليهودية، بما يقدر بنحو سبعة ملايين شيقل (2 مليون دولار) في السنة. في الماضي، تم انتقاد ممارسة الضغط لحضور هذه الدورات، لأن توقع تغيير شخص ما لدينه هو انتهاك لحريته الدينية ويظهر عدم احترام هوية الجنود غير اليهود وثقافتهم.

في حزيران / يونيو 2019، قال كبير ضباط التعليم، العميد الجنرال إسحاق فيريزن، إن هناك الكثير من التحيّز بشأن التحول، خاصة حول التحوّلات في الجيش، ما يسبب ضائقة كبيرة في العثور على عائلات متحسّسة تتابع هؤلاء الجنود أثناء عملية التحوّل.

وصلت القضية إلى محكمة العدل العليا في حزيران / يونيو 2018، بعد التماس قدمته جمعية الحقوق المدنية في "إسرائيل"، باسم الملازم أول ستانيسلاف يوروفسكي. اشتكى يوروفسكي من أن قادته أبلغوه مرات عدّة بأنه يجب عليه حضور دورة Nativ، على الرغم من أنه قال مرات عدّة أنه غير مهتم بالتحوّل. جادل قادته بأن التحوّل سيحسن حياته في "إسرائيل"، مشيرين إلى أنه "هنا، الوضع أفضل لليهود". بعد الالتماس وانتقاد القضاة، غيّر الجيش "الإسرائيلي" من سياسته.

وقال الجيش "الإسرائيلي" رداً على ذلك: "إن مسار Nativ مخصص للجنود، وهدفه هو فرز وتعزيز هويتهم "الإسرائيلية" اليهودية، بما في ذلك خيار التحوّل. في كل عام ينظم جيش الدفاع "الإسرائيلي" دورات، يتم دعوة الجنود إليها، ويزودهم بمعلومات عن المسار والعملية. يشجعهم جيش الدفاع "الإسرائيلي" على الحضور من أجل توسيع إمكانات الجنود الذين تعرض عليهم هذه الفرصة للخضوع للتحول. وفقًا للسياسة الحالية، يكون الحضور طوعيًا. يتم توفير المعلومات حول الدورة للجنود من قبل قادتهم المباشرين، مع الحد من عدد الأشخاص الذين يطّلعون على هذه المعلومات الخاصة. يقال لهم إن المشاركة هي خيار يمكنهم القيام به. وقد عرضت هذه السياسة على قضاة المحكمة العليا في جلسة الالتماس، وتمت الإطاحة بها في نهاية المطاف".

---------------------

العنوان الأصلي: Defying High Court, the Israeli Army Still Presses non-Jewish Soldiers to Convert

الكاتب:  Yaniv Kubovich

المصدر: هآرتس

التاريخ: 25 حزيران / يونيو 2020

انشر عبر
المزيد