خاص: "عين الحلوة".. أوضاع كارثية ومخاوف من "كورونا"

22 حزيران 2020 - 11:10 - الإثنين 22 حزيران 2020, 11:10:44

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

يسود الشارع الفلسطيني في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، حالة من الذعر والخوف، بعد أن تم الإعلان عن احتمال وجود حالات لوباء كورونا المستجد "كوفيد 19" في المخيم، وبعد أن ابلغت "الاونروا" أن فريقا تابعا لوزارة الصحة اللبنانية، سيدخل مخيمي "عين الحلوة" و"البداوي" اليوم الإثنين، لإجراء فحوصات "PCR"، ليجد اللاجئون الذين يعيشون ظروفا صعبة، أنفسهم أمام كارثة جديدة قد يولدها انتشار الفايروس في صفوفهم، ليتحد في ذلك الفقر والفايروس ضدهم.

 وفي هذا السياق، رأى الشاب محمود و. من أبناء "عين الحلوة"، أن "الوضع في المخيم لم يعد يحتمل، فأصبحنا نحمل أكثر من طاقتنا، والجوع دق أبوابنا، بعد أن ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، ولا يمكننا تحمل وجود كارثة جديدة، فإن عصف بنا هذا الفايروس اللعين ينتهي المخيم"، مبينا أن "العالم تعيش فوق بعضها في المخيم، واذا تأكدت اصابة شخص واحد في المخيم، فستكون هناك كارثة جماعية".

من جانبه، قال الشاب حمد، إنه "في بداية انتشار الفايروس، كنت أعتقد أنه كذبة، لكن بعد التفكير، نظرت إلى حال مخيمنا، إلى المصيبة التي ستحل بنا، إذا تأكد خبر وجود حالات مصابة، خاصة أنه يوجد داخل المخيم أعداد كبيرة من كبار السن، الذين هم في الأساس يعانون من أمراض كثيرة، ولم يتحملوا هذا الفايروس"، مشيرا إلى أنه "علينا أن نكون حذرين جدا، وأن نأخذ الاجراءات الوقائية في عين الاعتبار، تكفينا مصائبنا، وتكفينا حالة الفقر التي نعيشها، أصبحنا بلا عمل، والمعيشة غالية جدا، ووصل الحال ببعض العائلات المستورة، الى عدم استطاعتها تأمين حليب لأطفالها، بسبب ارتفاع سعره إلى أكثر من ١٠٠%".

أما الحاجة أم جميل، قالت: "لم أستغرب أبدا خبر وجود حالات مصابة في المخيم، لأننا تعودنا على المصائب، صحيح أننا أحياء، لكننا من الداخل أموات، رغم كل الظروف الصعبة التي مررنا بها، وما زلنا..، لم أتوقع أن يأتي يوم في حياتي أصبح فيه غير قادرة على شراء الدواء لي، بعد أن تم قطعه من الأسواق، واستغلت الصيدليات الموجود لديها انقطاعه، لترفع سعره بشكل هستيري، ما كان علي سوى أن أجد دواءً بديلاً بكلفة أقل"، موضحة أنها "أنا أعتبر نموذج، ويوجد المئات أمثالي في المخيم، وكوني متعرضة للإصابة بالفايروس أكثر من غيري، بحكم مرضي، فأنا أقوم بإجراءات الوقاية، وألتزم منزلي، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا".

ما يعانيه أهالي مخيم عين الحلوة من أزمات وضغوط معيشية واقتصادية وبسبب انتشار كورونا، نموذج لما تعانيه بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان، ما يستوجب تحركاً سريعاً من قبل "الأونروا" والهيئات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، لتقديم العون والمساعدات العاجلة للاجئين الفلسطينيين.

انشر عبر
المزيد