صحافة العدو

بعد فشل التهديد بـ”مسدس فارغ”: هل سينجح أبو مازن في خطته التالية؟

20 حزيران 2020 - 10:20 - السبت 20 حزيران 2020, 10:20:10

عباس في مجلس الأمن
عباس في مجلس الأمن

وكالة القدس للأنباء – متابعة

تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي في صحيفة معاريف العبرية آفي يسخروف (19/6)، قال: لم يحدث بعد ضم أي أجزاء من الضفة، ولم يتخذ أي قرار حتى الآن، ولم يجد أي فلسطيني أو مستوطن نفسه مضموماً لدولة "إسرائيل"، غير أن شيئاً ما يحصل على الأرض، مثابة بقبقة طفيفة، وهيجان إن شئتم، الأحاديث عن الضم تنجح في خلقهما.

وأضاف، صحيح أن التنسيق الأمني قد أوقف رسمياً بين "إسرائيل" والسلطة. إلا أن "هناك مكالمات هاتفية لا تزال جارية بين الطرفين"... و أن "السلطة تواصل العمل على إحباط العمليات، بل وتسمح أيضاً بأعمال مثل زيارة المصلين إلى قبر يوسيف". (قرب مخيم عسكر للاجئين، نابلس).

وقال المحلل السياسي، إن "القطيعة بين إسرائيل والسلطة أدت إلى تغيير دراماتيكي في كل ما يتعلق بالعلاقات التي بين السكان الفلسطينيين وإسرائيل والسلطة". فطلبات التصريح لم تعد تمر عبر مكتب الشؤون المدنية في السلطة الذي يرئسه حسين الشيخ، وإنما تمر عبر موقع الإنترنت الخاص بمكتب منسق الأعمال في المناطق".. و"من الآن فصاعداً سيتوجه الفلسطينيون مباشرة إلى إسرائيل، من فوق رأس السلطة، فيحصلون (أو لا يحصلون) على التصريح المطلوب".

و"هذه أنباء سيئة لوزير الشؤون المدنية في السلطة، حسين الشيخ، الذي درجت وزارته على معالجة كل هذه التصاريح، على اقتطاع مكاسب سمينة عن كل تصريح وتصريح صدر لكل فلسطيني كائناً من كان. والآن تتبخر كل مداخيلها. كما كانت وزارة الشيخ أيضاً أحد السبل الفضلى لتصفية الحسابات مع المعسكرات الخصم في فتح أو مع حماس. فمثلاً، في كل مرة كان يحتاج فيها أحد ما في معسكر دحلان تصريحاً من هذا النوع أو ذاك، كانت الوزارة تعرف كيف تؤخره أو تمنعه من تلقي التصريح.

وتابع الكاتب الصهيوني، أن "السلطة ترى وتسمع الأصوات وتحذر بأن إسرائيل بدأت تستعد على الأرض للضم، ولكنك ترى الأعداد المشاركة في المظاهرة ضد الضم في الغور والزبيدات لا تتجاوز 5 آلاف شخص. عندما ينظر أبو مازن إلى الجمهور يفهم فشله"... ما يهم الجمهور في هذه اللحظة "هو أن نحو 200 ألف موظف في السلطة لم يتلقوا بعد الرواتب التي كان يفترض أن تدخل في الأول من حزيران، بسبب قرار السلطة عدم أخذ أموال الضرائب. وجاءت هذه الخطوة لردع إسرائيل وخلق هياج ضدها، غير أنها تبدو سهماً مرتداً وتشجع الغضب اتجاه السلطة".

وإن عدم مبالاة الجمهور لن تؤدي بالضرورة إلى الهدوء، لا في أوساط نشطاء “فتح” الميدانيين (التنظيم) ولا من جانب السلطة. ويمكننا القول إن الشوارع لم تغرق بالمسلحين والأسلحة بعد. ومع ذلك يخيل أن الوحش القديم الذي حرك الانتفاضة الثانية في بداية طريقها، التنظيم، يبدأ بإظهار

ولكن كما أسلفنا، لا تعتزم السلطة التسليم بلامبالاة الجمهور. في رام الله يفهمون بأن الشارع لا يريد انتفاضة قريباً، وأزمة حقيقية عسيرة على الإنتاج، ولهذا يسعون الآن للوصول إلى إنجازات رمزية. معنى هذا الأمر من ناحية السلطة وم.ت.ف هو التوجه مرة أخرى إلى مجلس الأمن في محاولة للوصول إلى اعتراف دولي بدولة فلسطينية تحت الاحتلال. من المتوقع أن يستخدم الأمريكيون الفيتو في مجلس الأمن فيوقفوا كل مبادرة من هذا النوع. ويقول مصدر فلسطيني إنه "في حالة الضم، سنطلب اعترافاً بمكانة دولة تحت الاحتلال، وثمة 12 – 13 دولة حتى الآن في أوروبا مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية تحت الاحتلال في حالة ضم إسرائيل. وهذا في واقع الأمر هو الثمن الذي يمكن جبايته من إسرائيل".

وحسب هذا المصدر، فإن أحداً لا يريد تصعيداً حقيقياً، انتفاضة أو فوضى. “قد يرغبون في مظاهرات مثل مظاهرات أزمة البوابات الإلكترونية في الحرم، ولكن ليس شيئاً يخرج عن السيطرة. من جهة أخرى، لن يكون ممكناً التسليم بالضم دون أن تدفع "إسرائيل" ثمناً ما عليه. ويتحدث المصدر عن تحقيق تفهم دولي للموقف الفلسطيني. “والدليل هو أن الدول العربية تقف منذ الآن ضد الضم بشكل صريح. وحتى في البيت الأبيض توجد خلافات في هذا الموضوع، ولا توجد نية من جانب السلطة لوقف الأعمال ضد الضم قريباً، بل العكس".

انشر عبر
المزيد