خاص: أهالي الجليل لـ"الأونروا": "الفلسطيني مش شحّاد"

15 حزيران 2020 - 10:56 - الإثنين 15 حزيران 2020, 10:56:20

وكالة القدس للأنباء – سامر الحاج

التخبط والأخطاء الفادحة التي ارتكبتها إدارة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" في توزيع المساعدات النقدية على اللاجئين الفلسطينيين، وتوقفها مؤخراً، أثارت غضب واستياء أهالي مخيم الجليل- بعلبك، كما بقية المخيمات الفلسطينية في لبنان، مؤكدين فشل هذه الإدارة في عمليات التوزيع مع ما رافقها من إذلال للفلسطيني، رغم ضآلة المبالغ المقدمة والتي لا تفي بسد أبسط حاجاتهم الحياتية .

وفي هذا السياق، يقول الحاج أبو أحمد لـ"وكالة "القدس للأنباء": " بعدد سنين اللجوء وأكثر تلقينا وعوداً من الأونروا لتحسين الحياة اليومية وتخفيف المعاناة التي نعيشها في المخيمات، وكانت المساعدة الأخيرة أكبر شاهد ودليل لجميع الناس مدى الفشل الذريع بإدارة ملف لتوزيع الأموال على اللاجئين، بطريقة حضارية وتحفظ كرامة الناس دون المحاولة من النيل منهم".

واعتبر أبو أحمد الذي ناهز الستين من العمر أن ما جرى أمام مكاتب تحويل الأموال الـ(Bob Finance) كان إذلالاً لهذا الشعب الجبار، الذي قدم الدماء ومازال يقدم، فلا يجوز الإنتظار لساعات طويلة في الحر الشديد في رمضان، وفي ظل جائحة كورونا، أن يخرج علينا شاب عشريني يعمل في ذلك المكتب ليشتمنا، ومحاولته الضغط علينا للعودة لبيوتنا دون الحصول على المساعدة التي أصلاً لا تكفي مصروف يومين في ظل هذا  الغلاء الفاحش".

بدورها، صرخت أم ربيع "الفلسطيني مش شحاد؛ الفلسطيني بوزع كرامة"، مضيفةً "الأونروا سرقت التوزيعة الثانية للناس الأشد فقراً"، وهذه دفعتها الإعتيادية المستحقة لها وجوباً في شهر أيار، وما حصل لنا برسم المعنيين ليشرحوا لنا أين حقوقنا من أموال "الأعاشة"..؟

وتشرح أم ربيع بالتفاصيل كيف كانت معاناة الناس في الطرقات وأمام مكاتب التحويل وكيف قام عناصر البلدية بطردهم أكثر من مرة منعاً من التجمعات، وتقول "اضطريت أركب تاكسي لمنطقة ثانية ثلاث مرات حتى حصلت على المساعدة وتقاسمتها مع الشوفير، واليوم بعد مرور حوالي شهر على تلك المساعدات لا زالت أختي تنتظر المساعدة ولم تستلمها..!"

من جهته اعتبر مسؤول منطقة البقاع في حزب الشعب الفلسطيني وعضو اقليم لبنان، سليمان فيومي، "أن تعليق الأونروا للمساعدات منذ بداية الأزمة الإقتصادية التي يمر بها لبنان أي منذ 17 تشرين الأول ومروراً بجائحة كورونا، ونحن نناشد الهيئات الدولية للتحرك والوقوف أمام مسؤولياتها وتأمين الدعم المالي والإغاثي لشعبنا في ظل تفشي البطالة، مؤكداً أن بعد ورود معلومات عن حصول الأونروا على مبلغ الخمسة ملايين دولار وهي في سجال ما بينها وبين القيادة السياسية حول آلية الصرف ولمن تشمل؛ مع إصرار الفصائل الفلسطينية على أن تشمل جميع الأهالي دون تمييز ودون استثناء فاقدي الأوراق الثبوتية".

وأشار فيومي إلى أن المبلغ المرصود للفرد 28$ لا يفي بالغرض ولا يغطي احتياجات العائلة، مؤكداً على الدور المنوط بالأونروا بصفتها وكالة إغاثة وتشغيل؛ والتاريخ الذي تعمل به منذ النكبة لا يغفر لها مثل هذه الأخطاء من خلال الإدارة أو التنفيذ، مطالباً الأونروا بتقديم تقرير مفصل عن ما شاب من عيوب تلك التوزيعة والأسباب التي أدت إلى ذلك.

الأونروا اعتادت على التماطل بالتزاماتها اتجاه اللاجئين، ووقفت متفرجة على تدهور الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في المخيمات، ضاربة بعرض الحائط حجم الألم والوجع في تلك الأحياء الفقيرة؛ بمحاولة منها تثبيط عزيمتهم التي ما برحت أن تضعف يوماً على أمل العودة إلى وطنهم الأم فلسطين..!

انشر عبر
المزيد