خاص: مخيّم الجليل.. بين مطرقة كورونا والغلاء

06 حزيران 2020 - 01:18 - السبت 06 حزيران 2020, 13:18:05

وكالة القدس للأنباء - خاص

فور الإعلان عن وجود حالة كورونا في مخيم الجليل - بعلبك، أصدرت الدولة إجراءاتها الصارمة بإقفال مداخل المخيم، وطالبت الأهالي بالبقاء في المنازل، وبدأ البعض بشراء المواد الغذائية من الجوار، حيث أن المخيم لا يوجد فيه محلات غذائية كبير، بل هناك بعض الدكاكين الصغيرة والتي لا يمكنها توفير احتياجات الناس ومتطلباتهم.

وفي هذا السياق قال أبو رامي صاحب دكان في المخيم لـ"وكالة القدس للأنباء" أن سعر صرف الدولار في لبنان بشكل عام هو الذي أحدث هذا الفرق والغلاء بالسلع والمواد الغذائية"، مضيفاً أن فقدان السلع في السوق في منطقة بعلبك أضاف للغلاء غلاءً جديداً على الناس".

بدورها اعتبرت الحاجة أم علي، أن هذه الأزمة ليست كسابقاتها قائلة "اجتمعت علينا كل المصائب، الكورونا واللجوء وغلاء الأسعار، والحبس في الدار والشباب بلا شغل"، وتضيف أم علي المعيلة لـ 5 أطفال، أكبرهم يبلغ 15 عاماً، تاركاً دراسته ليذهب إلى محطة وقود للعمل فيها، ولكن صاحب المحطة طرده من العمل بسبب ظهور حالة كورونا في المخيم، وغيره كثر في المنطقة من أرباب العمل حذو حذوه، وقاموا بطرد العمال القاطنين في المخيم خوفاً من كورونا، مما جعله عرضة للتنمر من باقي العمال، ورضي بالحبس المنزلي دون أن يجد قوت يومه".

من جهته أكد أبو مجد وهو سائق سيارة أجرة أن "الآثار السلبية لجائحة كورونا في المخيمات أكبر بكثير من باقي المناطق أو ميسوري الحال"، مشيراً إلى أنه "إذا اشتغلنا مناكل، وإذا ما اشتغلنا فش أكل"، متوجهاً بعدة أسئلة لوكالة "الأونروا" في المخيم وعن دورها؟ ماذا قدمت لنا "الأونروا"؟ أنا رجل ستيني وأعاني من مرض الربو ولا يوجد أدوية في عيادة "الأنروا"، كما أنها لم تقم بواجباتها اتجاه أي مريض أو فقير في المخيم؟ كيف لهذا العالم أن يسمع أنين الجوع في أمعائنا الخاوية؟ كيف لنا أن نعيش؟ فكل الأسعار قفزت بشكل جنوني، فالدواء لم أستطع شراءه، وحتى غيار الزيت للسيارة لم أستطع استبداله، ناهيك عن قطع السيارات التي زادت أسعارها بشكل جنوني، ولا يوجد أي حل بالأفق القريب سوى رحمة الله لنا".

ويبقى السؤال من أين يأتي هذا الشعب الجبار بالصبر..؟ فلا أحد يعلم كمية الصبر الموجودة في تلك الأحياء الضيقة في المخيم، ولسان حالهم يقول "سيجعل الله من كل محنة منحة لنا، إلى أن نعود إلى فلسطين".

انشر عبر
المزيد