تغيير قواعد اللعبة و"الضم"

04 حزيران 2020 - 01:16 - الخميس 04 حزيران 2020, 13:16:59

نتنياهو وقادة المستوطنين
نتنياهو وقادة المستوطنين

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تقديم: يمثل المقال أدناه وجهة نظر يمينية في الكيان الصهيوني حول ما يعرف الآن بالضم. ويعكس هذا المقال المقولات التي يسعى اليمين إلى تسويقها محلياً وغربياً، من خلال تزييف الحقائق، وتكذيب التاريخ، وتشويه الصورة. فاقتضى التنويه.

نص المقال:

وفقًا لما قاله دان ديكر، مدير برنامج مكافحة الحرب السياسية وBDS في JCPA، فإن خطة السلام الأمريكية "تغير قواعد اللعبة".

يدأب رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو على الاجتماع مع قادة مجلس "يشع" في محاولة لحل الخلافات حول الخريطة المقترحة التي تحدد حدود الدولة الفلسطينية المحتملة.

تأتي جهود نتنياهو وسط معارضة شديدة لخطة السلام الأمريكية، من قبل بعض قادة المستوطنين، بقيادة ديفيد الحياني، رئيس مجلس "يشع"، ورئيس المجلس الإقليمي لوادي الأردن.

قادة المستوطنين الأكثر اعتدالًا، مثل عمدة إفرات عوديد ريفيفي، يدعمون رؤية الولايات المتحدة ويدعمون حكومة الوحدة الجديدة، يظهر ذلك في مقال نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" مؤخرًا بعنوان: "خطة ترامب للسلام تحفز المستوطنين الإيديولوجيون ضد البراغماتيين"، الذي يجسد هذا التوتر.

أمر وزير الدفاع، بيني غانتس، الجيش "الإسرائيلي" بالاستعداد لتطبيق السيادة "الإسرائيلية" اعتبارًا من الأول من تموز/يوليو 2020. وسائل الإعلام الغربية والعديد من دول الاتحاد الأوروبي "تشعر بالغضب" من هذا الاحتمال.

تختلف حقيقة خطة ترامب عن الإعلام والإدراك الدبلوماسي. ليس "الضم" الإسرائيلي هو الذي يتم مناقشته. يحدث الضم فقط عندما تقوم دولة ذات سيادة من جانب واحد بضم أراضي دولة أخرى ذات سيادة. من الواضح أن الأمر ليس كذلك هنا.

إن النية المعلنة لـ"إسرائيل" هي تطبيق قانون مدني على جرف وادي الأردن الذي كان

يمثل قضية إجماع عام سياسي وأمني في "إسرائيل" منذ حزيران / يونيو 1967، عندما أجبرت "إسرائيل" على غزو الضفة الغربية الأردنية السابقة التي كانت تسيطر عليها، والتي تنازلت عن المطالبة بها في تموز/ يوليو 1988.

ستطبق "إسرائيل" القانون "الإسرائيلي" على غور الأردن، الذي يضم حوالى 25000 عربي في القرى والبلدات، والذين سيبقون تحت حكم السلطة الفلسطينية، أو قد يحصلون على إقامة أو جنسية "إسرائيلية".

خطة السلام الأمريكية الحالية هي أول برنامج يعترف بحقوق "إسرائيل" التاريخية والقانونية والمتطلبات الأمنية الحيوية للحدود التي يمكن الدفاع عنها، التي كانت، منذ العام 1967، مفهومًا أمنيًا خاصاً بحزب العمل يحدد المبادىء الأمنية للحكومة "الإسرائيلية" في غور الأردن ويهودا وسلسلة جبال السامرة (الضفة الغربية)، في سياق وجود "إسرائيل" في تلك المنطقة.

بحسب دان ديكر، مدير برنامج مواجهة الحرب السياسية وBDS في مركز القدس للشؤون العامة (JCPA)، فإن خطة السلام الأمريكية "تغير قواعد اللعبة".

على عكس خمسة عقود من مقترحات السلام الأمريكية السابقة الفاشلة، تعترف الخطة الحالية بالمصالح الأمنية "لإسرائيل" أولاً، ثم تبني استراتيجية دبلوماسية لتحقيق سلام آمن يمكن الدفاع عنه على الأرض.

بدأت الخطط السابقة بالمطالبة بتنازلات "إسرائيلية" ومنح المطالب الفلسطينية، ثم حاولت تحديد كيفية تمكين "إسرائيل" من الدفاع عن نفسها.

ولهذا السبب، فشلت أربع خطط سلام سابقة كانت قد أقرتها الولايات المتحدة منذ كامب ديفيد في العام 2000 فشلاً ذريعاً. هناك شيء آخر يجري على قدم وساق: قد تكون خطة السلام الأمريكية "انفراجاً" يضع السلطة الفلسطينية على "المقعد الساخن" الحقيقي.

رصد مقال نشرته صحيفة "إسرائيل هايوم" مؤخرًا، بقلم أرييل كاهانا، بعنوان: "الأزمان تتغير"، دعم خطط "إسرائيل" على أعلى المستويات الحكومية في المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ودول الخليج الأخرى، وحتى في الأردن ومصر.

ونُقل عن مصادر مقربة من القيادة في هذه البلدان قولها إن زعمائهم قد سئموا من "ألعاب" محمود عباس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الفاسدة وحركة فتح في ما يتعلق بمظالمهم. في الوقت نفسه، تشعر الممالك والدول العربية بالقلق إزاء مواجهة التهديد الإقليمي الذي تشكله جمهورية إيران الإسلامية في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

قد يكون إعلان عباس في 19 أيار/ مايو 2020، إنهاء الاتفاقات مع "إسرائيل" بموجب اتفاقات أوسلو الثانية للعام 1995 هو القشة الأخيرة.

كتب دان دكر وخالد أبو طعمة عن النتائج المترتبة وفق تحليل JCPA: "استراتيجية محمود عباس للامتثال الانتقائي". وأشارا إلى أن "تهديد عباس الأخير أوضح فعالية الحملة الإعلامية والدبلوماسية لزعيم السلطة الفلسطينية ضد "إسرائيل". ولم تنظر وسائل الإعلام الدولية الكبرى والدبلوماسيون الغربيون إلى الخطوة على أنها خرق مادي للالتزامات القانونية للقيادة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

إن إعلان عباس العام عن التخلي عن الاتفاقات الموقعة مع "إسرائيل" بموجب اتفاقات أوسلو ليس حدثاً غير مسبوق ولا منعزل. تجاهل خطاب عباس غير الدبلوماسي وهجماته على إسرائيل والولايات المتحدة تجاهل الممارسة الدبلوماسية المقبولة".

تعكس تصريحات عباس وتهديداته وأفعاله استراتيجية أوسع للامتثال الانتقائي للاتفاقيات منذ التوقيع على أول اتفاقيات أوسلو مع "إسرائيل" في أيلول/ سبتمبر 1993. من جانبها، أخطأت "إسرائيل" في التزام الصمت بشأن الانتهاكات الفلسطينية للعديد من السنوات الـ 27 منذ اتفاقيات أوسلو خوفاً من فقدان الشراكة الفلسطينية والدعم الدولي. لقد دفعت "إسرائيل" ثمناً دولياً باهظاً في شرعية دولتها على مدى العقدين الماضيين لفشلها في فضح الانتهاكات والاحتجاج عليها.

---------------------  

العنوان الأصلي: Behind the US peace plan: Why Mahmoud Abbas is in the 'hot seat'

الكاتب: هيئة التحرير

المصدر: Israel News Talk Radio

التاريخ: 4 حزيران / يونيو 2020

انشر عبر
المزيد