خاص: فلسطيني يخترع جهازاً للتنفس بمواصفات عالمية لمواجهة كورونا

04 حزيران 2020 - 01:04 - الخميس 04 حزيران 2020, 13:04:59

ياسر العبد الله
ياسر العبد الله

وكالة القدس للأنباء - خاص

كعادته الشاب الفلسطيني لم يستسلم للظروف، ويخرج بكل طاقاته وإمكاناته ليبرهن للعالم أنه يستطيع أن يصنع من الألم الأمل، ففي الوقت الذي أعلنت فيه معظم دول العالم المتقدمة افتقارها لأجهزة التنفس لمعالجة مرضة كورونا، اخترع الشاب الفلسطيني اللاجئ في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، ياسر العبد الله (54 عاماً)، جهازاً للتنفس بمواصفات عالمية، لمواجهة جائجة فيروس كورونا، رغم إمكاناته المتواضعة وظروفه المادية الصعبة، وذلك خدمة لأبناء شعبه في ظل هذه الظروف الصعبة.

وحول حياته العملية، قال العبد الله لـ"وكالة القدس للأنباء"، إنه درس اختصاص الكترونيك في معهد "انترناشينال كلويدج بيروت" عام 1995، لكن عدم وجود آفاق عمل للفلسطيني في لبنان والظروف الصعبة له حالت دون تمكنه من الحصول على وظيفة في شركة متخصصة بالمجال الإلكتروني.

وأضاف العبد لله: "بعدما فقدت الأمل من إيجاد وظيفة، افتتحت محل في مخيم عين الحلوة لتصليح كاميرات الفيديو والتصوير والأدوات الطبية، وأغلب القطع الكهربائية الصغيرة لأعيل أسرتي".

وعن الخطوات الأولى لاختراع الجهاز، قال العبد الله: "منذ بداية أزمة وباء كورونا في لبنان قمت بجهود جبارة وبإمكانيات محدودة متواضعة دامت ثلاثة أشهر متواصلة من الكد والجهد، باختراع جهاز تنفس بمواصفات عالمية لمواجهة جائحة كورونا، حيث بدأت بصناعة جهاز صغير بأدوات من حواضر المحل عندي.

وتابع: "خلال مراحل تصنيع الجهاز قمت بإستشارة عدداً من الممرّضين اولاً، ثم أطباء البنج، قبل أن أحصل على موافقة طبية مبدئية، من مجموعة من الأطباء الفلسطينيين العاملين في مستشفى "الهمشري" التابع لـ"جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني" والأتحاد العام للأطباء والصيادلة الفلسطينيين في لبنان.

وبيّن أن عمله هذا المتواضع ليس هدفة تجاري، بل هو من أجل خدمة أهله وأبناء شعبه الفلسطيني، موضحاً أن "عدة مؤسسات طبية علمية فلسطينية ولبنانية زارتني واتصلت فيني، ورأت ما انجزته، وأثنت على ما قمت به، ووعدتني بمتابعة عملي حتى يبصر النور".

وأشار إلى أنه لم يجد أي مبادرة جدية وعملية لمتابعة تطوير الجهاز، مطالباً المعنيين أن "يقوموا بدورهم حتى يدخل حيز التنفيذ في العمل الطبي. 

انشر عبر
المزيد