داعياً ترجمة خطاب عباس إلى قرارات..

تيسير خالد: الرباعية الدولية جثة هامدة لا فائدة منها

26 أيار 2020 - 06:13 - الثلاثاء 26 أيار 2020, 18:13:58

وكالة القدس للأنباء – متابعة

دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى عدم الإغراق في الرهان على دور سياسي للرباعية الدولية، بعد أن تحولت إلى جثة هامدة تحللت وتعفنت وعلينا أن ندعها وشأنها، خاصة وأن معاناة شعبنا قد تضاعفت في عهد هذه الرباعية، بعد أن استخدمتها الإدارة الاميركية واستخدمها المبعوث الدولي لعملية السلام توني بلير، وسيلة لإضاعة الوقت والتحايل والتلاعب.

وقال خالد في تصريح صحفي، إن هذا الأمر مكن (كيان العدو) من مواصلة سياسته العدوانية الاستيطانية التوسعية، وغطاء لانتهاكاته الجسيمة لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، دون أن تتحرك هذه الرباعية ولو لمرة واحدة على امتداد سنوات عملها لدفع (الكيان) الى احترام خارطة الطريق، التي تبنتها وجعلت منها عنوان سياستها للتوصل الى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني (الصهيوني) بحلول العام 2005.

وأضاف أن الرهان على دور للرباعية الدولية، والتي قال عنها ارون ميلر ، عضو الفريق الأميركي السابق لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل خلال عهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون، أنها خلقت بالأساس لتكون ضربا من الخيال والتحايل بهدف إقناع الاوروبيين وروسيا الاتحادية والعرب مؤازرة الحرب التي كانت الادارة الأميركية تعد لها ضد العراق عام 2003 . هو رهان على الوهم فهي لن يشكل على الاطلاق انطلاقا من التجربة التي رافقت عملها  وسيلة من وسائل تعطيل توجه اسرائيل للبدء في بحث ترتيبات ضم مناطق في الضفة الغربية الى "اسرائيل" وفرض السيادة "الاسرائيلية" عليها بالتالي، خاصة وأن الادارة الاميركية ومن ورائها دولة الاحتلال تشترط للموافقة على إحيائها من جديد بأن تكون رؤية الرئيس الأميركي للتسوية السياسية، والتي باتت تعرف بصفقة ترامب، مطروحة على جدول أعمالها، واستدراج الفلسطينيين للتعاطي معها من خلال ما تسميه الادارة الاميركية تقديم الاقتراحات والتعديلات التي يراها الفلسطينيون مناسبة لمصالحهم .

وفي مواجهة مثل هذا الرهان الخاسر، دعا خالد إلى ترجمة ما قرره الاجتماع القيادي الذي انعقد مؤخرا في مقر الرئاسة، وأعلن فيه محمود عباس أن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين قد أصبحت في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات، بما فيها الأمنية بكل ما يتطلبه ذلك من اجراءات وخطوات تنفيذية، وذلك عملاً بقرارات المجلس الوطني في دورته التي انعقدت في نيسان / أيار 2018 وقرارات الدورات المتعاقبة للمجلس المركزي، وأكد على ضرورة وأهمية ان تبدأ مختلف الوزارات وفقا لقرار مجلس الوزراء بإعداد خططها لفك الارتباط بالجانب "الاسرائيلي" لعرضها على المجلس في أقرب وقت بعد انتهاء أيام العيد .

وطالب خالد بأن تستعد في الوقت نفسه لعرض هذه الخطط على الرأي العام كذلك، باعتبار ان المواطن هو المعني بهذا الأمر، الذي تترتب عليه كلفة لا بد من حملها بكل مسؤولية وطنية وتوزيع أعبائها على جميع طبقات الشعب وفئاته الاجتماعية الوطنية، هذا الى جانب إعادة بناء العقيدة العسكرية والأمنية لجميع أجهزة السلطة الوطنية لترسو على قواعد جديدة تؤكد دورها الوطني في توفير الأمن والأمان للوطن والمواطن بعيدا عن كل اشكال التنسيق العسكري أو الأمني مع سلطات وقوات الاحتلال.

انشر عبر
المزيد