في الذكرى الـ 20 لفرار جيش العدو من لبنان

فصائل فلسطينية: بالمقاومة انتصر لبنان وانهزم المحتل الصهيوني

25 أيار 2020 - 02:07 - الإثنين 25 أيار 2020, 14:07:11

وكالة القدس للأنباء - متابعة
حيَّت فصائل المقاومة الفلسطينية الذكرى العشرين لانتصار المقاومة الإسلامية والوطنية اللبنانية على العدو الصهيوني، الذي جر جيشه (الذي قيل يوماً إنه لا يقهر) ذيول الهزيمة مع فراره الكبير في الخامس والعشرين من أيار العام 2000، تاركا خلفه فلول العملاء الذين خدموه طوال فترة احتلاله للأراضي اللبنانية، بعدما أقفل (رئيس الحكومة البديل) بيني غانتس، الذي كان حينها ضابطا في جيش العدو.. أغلق بوابة العبور، مسجلا خيبة وهزيمة ما تزال تلاحق كيان العدو ومؤسساتها السياسية والعسكرية والأمنية. 
في هذا السياق أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور يوسف الحساينة أنَّ مشروع المقاومة هو الأقدر والأمثل والأنجع لاسترداد الحقوق المغتصبة، وأن الرهان على إقامة ما يسمى "سلام" مع الاحتلال، رهان فاشل وخاسر.
وقال الحساينة في ذكرى انتصار المقاومة اللبنانية في العام 2000 : المشروع الصهيوني ورغم ما يُضخّ فيه دولياً وإقليمياً، من عناصر للإحياء والاستمرارية والبقاء خاصة صفقات التطبيع المذل، إلا أنه أعجز ما يكون عن الصمود في وجه سنن الكون ونواميس الحياة، التي تقضي بإعادة الحق إلى أهله مهما طال الزمن أم قصر.
وشدد القيادي الحساينة على أن قوى المقاومة ستظل الضمانة الأقوى والأجدى للأمة من الضياع والانهزام، مشيراً إلى "أنَّ تحقيق الأهداف الوطنية والقومية للأمة، لا يتأتى إلا عبر استراتيجية ورؤية مقاوِمة واعية، وهذا يؤكد مدى وجوب توحيد الجهود المخلصة والمقاومة في المنطقة كافة باعتباره واجبا شرعيا ووجودياً".
وأوضح أن الكيان الصهيوني الغاصب، هشٌّ وضعيف، ويمكن إلحاق الهزيمة به في حال تمت مواجهته بمقاومة واعية مستبصرة  ومتماسكة وملتصقة  بالجماهير.
وأشار إلى أنه لا مجال ولا مستقبل للتطبيع مع العدو التاريخي للأمة، وسقوط المطبعين حتميٌّ لا محالة، لافتاً إلى أنَّ فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة وعنوان شرفها وكرامتها، رغم أنف المطبعين والمتسربلين بذل الهزيمة وعار الخيانة.
وبين أنَّ الهروب الكبير والمذل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في العام 2000 شكّل –ولا زال- كابوساً دامياً يؤرق قادة الكيان الإسرائيلي ومستوطنيه، بفعل فاتورة الدم العالية التي كان يدفعها "الإسرائيلي" مقابل بقائه في ذلك الجنوب المملوء غضباً وثورةً ويقيناً بالنصر الآتي، من بين ثنايا قنبلة ساجدة بين أكوام الصخر، أو وثبة صاروخ يردد منطلقا هيهات منا الذلة!
وقالت حركة حماس:"إن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل عشرين عاماً جاء بعد تضحيات متواصلة قدمها الشعب والمقاومة في لبنان، وتعبد طريق التحرير بدماء الشهداء والجرحى وألام الاسرى، ليثمر كل ذلك نصراً وتحريراً.
وتقدمت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم في تصريح له الإثنين، بالتهنئة للشعب والمقاومة في لبنان في الذكرى العشرين لانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، بفعل الصمود الشعبي، والمقاومة الباسلة التي قادها حزب الله.
وأضاف قاسم "الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، والذي سبقه انسحابه من سيناء، ولحقه اندحاره من قطاع غزة، دليل قاطع على أن استرداد الأرض من المحتل لن تكون إلا عبر المقاومة الشاملة المسنودة بالتفاف جماهيري وحاضنة شعبية".
واعتبر أن الخروج "المذل لجيش العدو الصهيوني من جنوب لبنان قبل عشرين عاماً، تأكيداً واضحاً على إمكانية هزيمة المشروع الصهيوني بالفعل المقاوم، وأن تكامل أداء قوى المقاومة في الأمة، سيؤدي حتماً إلى هزيمة المشروع الصهيوني من كل المنطقة".
من جهتها قالت الجبهة الديمقراطية لمناسبة ذكرى المقاومة والتحرير، :"بالارادة السياسية والوحدة الوطنية، وبسالة المقاومة انتصر لبنان وانهزم المحتل الاسرائيلي".
وأضافت في تصريح صحفي:"في الذكرى العشرين لمناسبة ذكرى المقاومة والتحرير، نتقدم باسم الجبهة الديمقراطية بأحر التهاني للبنان الشقيق بجميع مكوناته على هذه المناسبة التي يحق لجميع الاحرار ان يحتفلوا بها كونها سجلت في تاريخ المقاومة انسحاب اسرائيلي ذليل بدون قيد او شرط".
وأكدت أن هزيمة قوات الاحتلال الاسرائيلي، لم تكن لتتحقق لولا الارادة السياسية والشجاعة على الصمود والمواجهة ووحدة الشعب اللبناني وبسالة المقاومة في ميدان العز والنضال الذي يمتد الى مرحلة ما قبل الاجتياح الاسرائيلي للبنان، حين التحم ابطال المقاومتين الفلسطينية واللبنانية مسجلين اروع ملاحم البطولة والفداء التي اثمرت نصرا في العام 2000.
وبينت أنه رغم مرور (20) عاما على هذه المناسبة، فما زالت تشكل انموذجا يحتذى في مواجهة الاحتلال، خاصة في هذه المرحلة حيث تزاداد المخاطر على القضية الفلسطينية وعلى قضايا المنطقة العربية بفعل صفقة ترامب - نتنياهو التي تستهدف الشعب الفلسطيني والشعوب العربية في آن، ما يجعل من المقاومة المشتركة امر محتوما لاسقاط هذه الصفقة وهزيمة المشروع الامريكي الاسرائيلي.

انشر عبر
المزيد