خاص: هكذا غابت بهجة ومظاهر العيد عن المخيمات الفلسطينية في لبنان

23 أيار 2020 - 02:22 - منذ 6 أيام

وكالة القدس للأنباء - خاص

عيد الفطر المبارك بكل مظاهره، غاب عن المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان هذا العام، لتحل محله ملامح البؤس والقهر والمعاناة .

الوصف الدقيق لهذا الوضع عبّر عنه اللاجئون الفلسطينيون ل"وكالة القدس للأنباء"، مؤكدين أنه لا شيء يوحي بمرور العيد من هنا،فالجوع والبطالة وغلاء الأسعار ، وجائحة فيروس كورونا وغيرها،عوامل سرقت الفرح من شفاه الكبار والصغار على حدّ سواء .

في هذا السياق قال أبو محمد خليل، أن"العيد يأتي هذه الأيام في ظل ظروف معيشية قاسية،فمنذ شهور عدة وأسعار السلع والمواد الغذائية آخذة بالارتفاع،والفقير لم يعد قادراً على شراء الحاجات الضرورية".

وأضاف:"ما زاد الطين بلّة تفشي وباء كورونا وتوقف الأشغال،حتى أصبحت حياتنا جحيماً،وفوق ذلك كله جاء تخلي الأونروا عنا،فنحن بتنا بحاجة لمساعدات شهرية وليس لمرة واحدة، ولذا نطالب بعودة الأعاشة كما كانت في السابق".

لا مكان للعيد في ظل الفقر

بدوره قال أبو راشد،وهو معيل لأسرة فلسطينية نازحة من سوريا، أن" الفقر لا يجعل للعيد مكانا"، فأنا لا أملك مالاً لاستقبال العيظ،والظروف متعسرة في المخيمات، بسبب زيادة البطالة والغلاء وتفشي فيروس كورونا،لذلك نطلب من كل المعنيين  باتخاذ مبادرات تخفف عن كاهلنا أعباء هذه الكوابيس".

من جهته رأى المهندس في شبكة انترنت، محمود عبد الغني أن" ظروف الفلسطيني تبدلت إلى الأسوأ، وذلك بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار،وتفاقم مشكلة الدولار على حساب الليرة اللبنانية، وإقفال العديد من المصالح والمؤسسات وانسداد أبواب الرزق، كل ذلك غيّب فرح العيد ".

أما الحاجة أم محمود ، فقالت بعفوية:" أي عيد تتحدثون عنه، انظروا حولكم،راقبوا أوضاع الناس، إنها لا تملك ثمن لقمة الخبز، فكيف بشراء ثياب جديدة للأطفال، وحاجات العيد المختلفة".

من ناحيتها نكأت أم محمد جراح الماضي فقالت:" من يوم ما هجرونا من بلادنا غاب العيد، لكن هذه الأيام هي الأصعب نتيجة الفقر والحرمان".

بعض الذين التقيناهم شاحوا بوجوهم مع إشارة استغراب عندما سمعوا السؤال حول العيد، في دلالة عن أن الحديث عن العيد أمر مستهجن.

تبقى أصوات كبار السن التي تتذرع لله سبحانه وتعالى كي يزيل هذا الكرب، ويدخل الطمأنينة إلى النفوس، هي السراج الذي يضيء عتمة الأزمة الخانقة في مخيمات اللجوء الفلسطيني.

انشر عبر
المزيد