للرد على مخطط الاحتلال للضم

دعوات فلسطينية للدول العربية بوقف التطبيع وإلغاء الأردن ومصر اتفاقيات "السلام"

18 أيار 2020 - 08:15 - الإثنين 18 أيار 2020, 20:15:08

التطبيع
التطبيع

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد مسؤولون فلسطينيون أن مواجهة خطط حكومة الاحتلال الجديدة، القائمة على ضم مستوطنات الضفة ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت، تتطلب العديد من الخطوات، وأبرزها إلغاء العمل بكل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، وبضرورة عدم ذهاب الدول العربية نحو التطبيع مع إسرائيل، وبضرورة قيام كل من الأردن ومصر بإلغاء اتفاقيات السلام الموقعة مع الاحتلال، في وقت تستعد فيه القيادة لعقد اجتماعها الموسع، لإقرار خطة المواجهة الجديدة لعملية الضم.

ومن المقرر أن تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعها الموسع، مساء الثلاثاء، لإقرار خطة التصدي لمخطط الضم الإسرائيلي، بعد أن أجلت هذا الاجتماع الذي كان مقررا السبت الماضي.

وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ “القدس العربي” إن الاجتماع سيعقد عند الساعة التاسعة والنصف ليلا، وسيناقش العديد من الملفات المهمة، وأبرزها قرار الضم الإسرائيلي لحكومة الاحتلال الجديد، وما يترتب على ذلك في ظل الموقف الأمريكي الداعم.

وقال: “سيتم مناقشة ما يتوجب علينا كفلسطينيين فعله على صعيد الاتصالات مع المجتمع الدولي وكذلك التخلص من الاتفاقيات مع الاحتلال”.

وكان من المفترض أن يعقد السبت الماضي اجتماع موسع للقيادة الفلسطينية، لإقرار إستراتيجية المواجهة الجديدة لحكومة الاحتلال، غير أنه أجل لوقت لاحق، وذلك لحين الإعلان عن تشكيل حكومة الاحتلال وإعلان برنامجها.

جدير ذكره أن رئيس السلطة محمود عباس قال إن القيادة ستعيد النظرَ في موقفِنا من كلِ الاتفاقاتِ والتفاهمات، سواء معَ دولة الاحتلالِ الإسرائيلي، أو معَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ نفسِها، “وسنكون في حِلّ من كلِ تلكِ الاتفاقاتِ والتفاهماتِ إذا أعلنتْ الحكومة الإسرائيلية عن ضمِ أيِ جزءِ منْ أراضينا المحتلة، وسنحمّل الحكومتينِ الأمريكيةَ والإسرائيليةَ كلَ ما يترتب على ذلكِ من آثارٍ أو تداعياتٍ خطيرة”.

وفي السياق، أدان صالح، رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمين العام لحزب “فدا”، ما جاء في خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال التصويت على منح حكومته الثقة، أمام الكنيست الإسرائيلي، الذي أكد فيه على أن حكومته ستقوم بضم المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية.

وشدد رأفت في بيان صحافي على أن الرد الفلسطيني على برنامج الحكومة الإسرائيلية يتطلب من القيادة الفلسطينية “المباشرة فورا” بتنفيذ قرارات المجلس الوطني وكذلك المجلس المركزي، التي اعتبرت أن كل الاتفاقيات الإسرائيلية – الفلسطينية قد انتهت لأن إسرائيل قد تنصلت من كل الالتزامات المترتبة عليها في هذه الاتفاقيات، وضربت بعرض الحائط باتفاقيات جنيف والقانون الدولي، وكل قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكد رأفت أن هذا الأمر يتطلب من القيادة أن توقف فوراً كل العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمتها “التنسيق الأمني”، والطلب من كل من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بفرض عقوبات على إسرائيل التي تدمر “حل الدولتين” وتكرس احتلالها الاستعماري لأراضي الدولة الفلسطينية.

وطالب عضو اللجنة التنفيذية، في ذات الوقت، الالتزام بمبادرة السلام العربية وعدم التطبيع مع إسرائيل، كما دعا كلا من الأردن ومصر، إلى إلغاء العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل في حال إقدامها على ضم أراض فلسطينية ووقف كل العلاقات معها، مشددا على أن التهديد بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية يأتي في إطار ترجمة اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع نتنياهو، لتنفيذ خطة “صفقة القرن”.

ودعا لوقف كافة أشكال العلاقات مع الإدارة الأمريكية، كما دعا جميع الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والأهلية والمواطنين للتصدي بكل أشكال “المقاومة الشعبية” للإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قال، خلال الجلسة الأولى لحكومته الجديدة، إن موضوع ضم المستوطنات والأغوار وشمال البحر الميت على سلم أولويات الحكومة الجديدة، حيث كان قد اتفق مع شريكه بيني غانتس على أن تبدأ عملية الضم أول يوليو المقبل، لتطال أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية.

في السياق، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، تصريحات نتنياهو بأن الضم يقرب السلام “دعاية سياسية مكشوفة، لا تخدم أي سلام بل تزيد الخطر على الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

وأكد أن إعلان نتنياهو الضم كسياسة لحكومته، باعتباره يقرب السلام، هو “نهاية لحل الدولتين، وتقويض لأسس عملية السلام، ولن تبقى القيادة الفلسطينية ملتزمة بالاتفاقيات وسنكون في حل منها”.

ودعا المجتمع الدولي قبل الاعتراف بالحكومة الجديدة في دولة الاحتلال، إلى إلزامها بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. وقال: “سياسة الضم جزء من صفقة القرن المدعومة أمريكيا، وهذا يتطلب ردا من المجتمع الدولي ضد حكومة الاحتلال الجديدة”.

من جهته، أكد القيادي في حركة حماس، عبد الحكيم حنيني، أن الشعب الفلسطيني سيواجه مشاريع الضم الإسرائيلية بكل أشكال المقاومة، مضيفا في تصريح صحافي” “إن رسالة الضفة بكل قراها ومدنها ومخيماتها لقادة العدو واضحة، بأن مشاريع التوسع والضم هي مجرد أوهام في رؤوسكم”.

كذلك قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل بـ “إضافة مجرمي حرب إلى حكومة يمينية متطرفة، يعزز التحديات التي تواجهها الحالة الفلسطينية”.

وأكد قاسم أن الشعب الفلسطيني “لن يلتفت لتشكيل الحكومة الصهيونية، وسيواصل نضاله المشروع حتى استرداد كامل أرضه ومقدساته، ويعيش بكرامة فوق أرضه المحررة”.

وطالب بتوحيد كل جهود وطاقات الشعب من أجل مواجهة سياسة هذه الحكومة التي وصفها بـ “المتطرفة”، والتي تضع موضوع ضم الضفة الغربية في سلم أولوياتها.

يشار إلى أن مخططات الاحتلال بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية تلاقي انتقادات ورفضا دوليا وإقليميا كبيرا، وقد أكد نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، أن الضم “محظور بموجب القانون الدولي”.

وقال: “يشكل الضم تهديدا كبيرا، وهو محظور بموجب القانون الدولي، وسيقوض النظام الدولي”.

انشر عبر
المزيد