كتّاب وفنانون لـ"القدس للأنباء": على المبدعين الفلسطينيين استنفار أنشطتهم لمحاربة التطبيع

08 أيار 2020 - 12:42 - الجمعة 08 أيار 2020, 12:42:06

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

ما زالت تتوالى ردود الأفعال المنددة بالمسلسلات الدرامية التي تبث على قنوات خليجية، وتتضمن مهاجمة الفلسطينيين وتزوير الحقائق والتشكيك في أحقية الفلسطينيين في أرضهم، في إطار حملة التطبيع مع العدو، وتمرير مشروعه الصهيوني.

وفي هذا السياق، أكد الفنان الفلسطيني، سليم عاصي، المقيم في كوبنهاجن/ الدانمرك، أن "مواجهة نهج التطبيع، وما يبث على القنوات الخليجية، يجب أن لا ينحصر على ما يقدمه المثقفون والفنانون، على الرغم من تأثيرهم القوي، بل أن هذه المواجهة يجب أن تكون على شكل منظومة كاملة ومتكاملة تبدأ من رأس الهرم السياسي المتمسك بالقرار، مروراً بالأكاديميين وذوي الإختصاصات من العلوم والفنون والإعلام والتجار والمهنيين، وصولاً إلى عامة الشعب".

 وأضاف أنه "بالتزام هذه الفئات وصدقها مع نفسها تكون مواجهة التطبيع أنجح وأكثر فعالية، حينها نستطيع التغلب على كل الجهات المروجة للتطبيع، السياسية والفنية والتجارية والسياحية والرياضية وغيرها، ولكن الأمر المؤسف والمؤلم حقاً هو أننا وان استنكرنا التطبيع وحاربناه بخطاباتنا لكننا نبقى ضعفاء امام مواجهته، ما لم نمارس محاربته من بيتنا اولاً، فبعضنا وللأسف الشديد يمارس التطبيع بطريقة أو بأخرى من حيث يدري أو لا يدري  وذلك نتيجة تشرذمنا السياسي والفكري وتقديم مصالحنا على المصلحة الوطنية الأعظم، ومن هذا المنطلق فقد وجد الآخرون نافذة يرونها مبررة للتطبيع بحسب المثل الشعبي القائل (إذا كان رب البيت بالدف ضارب فما شيمة اهل البيت الا الرقص(.

وأكد عاصي أنه "علينا أن لا ننهزم أو نستسلم أمام هذه الشرذمات، ولذلك يجب على كل مواطن فلسطيني أو عربي غيور على قضيتنا وديننا وانسانيتنا وعروبتنا أن لا ينقاد الى مثل هذه الترهات "والمبررات"، فعلى كل منا أن يعمل على محاربة اَي فكرة او وسيلة تروِّج للتطبيع، كل من موقعه واختصاصه وعلى رأسهم المثقفين والفنانين لما يحملونه من تأثير على المواطن العربي، من خلال تقديم البديل والنفي بالدليل،  تقديم البديل، أي أن يقوموا بتقديم الأفضل للمواطن العربي، والنفي بالدليل أي ان يكون العمل مدعماً بالأدلة النافية لحكاية المروجين".

وأشار إلى أن "يتوجب على الكتّاب والصحفيين أن يسنّوا أقلامهم وينشروا الكتب والمقالات المدعّمة بالأدلة من الأرشيف، وكتب التاريخ، المؤكدة على الحق الفلسطيني الذي لا ريب فيه، وكذلك دور المخرجين والممثلين والمسرحيين أن يسارعوا ويجودوا بنشر أفلامهم ومسرحياتهم للمواطن العربي بأبهى أداء، كبديل عن تلك المروجة للتطبيع، وموثّقة كدليل على أن حكاية المطبعين كاذبة، مضيفا أنه: "كذلك الحال ينطبق على الفنانين من المطربين والرسامين، عليهم أن يستميتوا ويتفانوا في تقديم أجمل العروض واللوحات الداعمة للحق الفلسطيني بكل أوجهه، ومحارِبة التطبيع، وكل ما يخدم مصلحة العدو".

وبين أن "ذلك قد يلزم الأمر دعماً مادياً ولوجستيا لمثل هذه المشاريع الثقافية والفنية، وكوننا للأسف نفتقد للمؤسسات المموّلة والداعمة لمثل هذه المشاريع، لذلك اكتفي بالقول، أننا وإن افتقدنا للدعم، تبقى فلسطين أمانة في أعناقنا، فعلى كل منا ان يكون مسؤولا من موقعه في حمل زمام المبادرة على عاتقه، وان يقوم بدوره ما استطاع إليه سبيلا! 

بدورها، قالت الكاتبة الفلسطينية المبدعة، ميساء سلامة، ابنة مدينة غزة، إنه: "يتوجب على كل مثقف ملتزم بالقضية الفلسطينة، أن يرفض التطبيع بكل أنواعه، بالاضافة الى ان هذا النوع من التطبيع اخطر انواع التطبيع الذي يمرر من خلال الفن بانواعه، فالاعتراف الضمني وترويج أفكار تتحدث عن أحقية العدو بفلسطين كارثي، واختراق للوجدان الجمعي العربي عامة والفلسطيني خاصة"، مؤكدة أن "تمرير أفكار معاكسة لتاريخ القضية، يلزم تحرك الجميع، وتحديدا النخبة الإعلامية والمثقفة للتصدي للأفكار الهجينة التي تدس في الأعمال الدرامية".

انشر عبر
المزيد