د.ألفت محمود لـ" القدس للأنباء": لمواجهة التطبيع وإنتاج أعمال مقاومة

06 أيار 2020 - 12:47 - الأربعاء 06 أيار 2020, 12:47:13

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

  ما زالت أصداء المسلسلات والأعمال الدرامية التي تواصل بثها بعض المحطات الخليجية في إطار حملة التطبيع مع العدو والتحامل على الشعب الفلسطيني وقضيته، ما زالت أصداؤها تكبر يوما" بعد آخر لدى الكتّاب والفنانين والمثقفين الفلسطينيين والعرب، لجهة كشف أبعاد وأهداف هذه الأعمال المسيئة والرد عليها.  

وفي هذا السياق أكدت الأستاذة الجامعية ، ومديرة جمعية المرأة الخيرية التي تعمل في المخيمات الفلسطينية، الدكتورة ألفت محمود، التي تعود أصولها إلى مدينة ترشيحا، قضاء عكا، في حملة التطبيع القائمة حاليا، أن "ما يحصل ما هو إلا وسيلة لتمرير المشروع الصهيوني، فدائما ما يسعى العدو إلى جر أصحاب النفوس الضعيفة لمستنقع التطبيع.. مستنقع ذو سعة كبيرة، يستوعب أصحاب المال والمفكرين والسياسيين وغير المتعلمين، وشرائح مختلفة من المجتمعات العربية"، مضيفة أنه "عادة ما يقع هؤلاء بفخ الترغيب بالمال أو المصالح المشتركة، التي يكون العدو المستفيد الأكبر منها، وتقع سياسته ضمن خطة ممنهجة لتلميع صورته أمام المجتمع الدولي أولا، ولإزالة أفكار اللبس أو الشك بأحقية وجود ما يسمى "دولة إسرائيل" عند العرب".  

وأكدت الدكتورة محمود لـ "وكالة القدس للأنباء": أن "أشكال التطبيع لا بداية لها ولا نهاية، فعلى سبيل المثال ظهور بعض الإعلاميين "الإسرائيليين" على شاشات تلفزيونية عربية، والعلاقات الدبلوماسية والسياسية مع العدو، والعلاقات التجارية... كلها تندرج تحت مسمى التطبيع، وآخر هذه الأشكال كانت في أحد المسلسلات العربية، حيث يقول أحد الممثلين، والذي يعتبر وجها إعلاميا بارزا، وبالفم الملآن، أن "لإسرائيل حق الوجود!! .. من هنا يبدأ دور المثقفين والمفكرين والفنانين في مكافحة التطبيع، وتأثيرهم في مقاومة هذه السياسة كل بطريقته الخاصة، لتوعية الناس من مخاطر هذه المسلسلات التي تغازل "إسرائيل" استعدادا للتطبيع.  

وأشارت إلى أنه في البداية "يجب عدم الاشتراك بأي نشاط دولي أو عربي، فني كان أو ثقافي أو علمي .. يجمع بين العرب و"الإسرائليين"، وخاصة تلك الأنشطة التي تدعو إلى "الحياد السياسي" أو أنشطة فنية بحتة أو تطوير البحث العلمي مثلا، لأنه بوجود شخص "إسرائيلي"، اعترف المشاركون طوعا بأحقية وجود المحتل، وأيضا يجب العمل على زيادة إنتاج الأعمال الفنية والنشاطات الثقافية التي تشرع حق مقاومة المحتل، وأحقية الشعب الفلسطيني بأرضه، ورفض التطبيع بكافة أشكاله، إضافة إلى بناء أطر وسياسات إعلامية واضحة، تميز مصطلحات التطبيع وأدواته الخفية، التي تسللت إلى الإعلام العربي، وتبين مدى خطورة تلقي المشاهد العربي لمثل هذه المصطلحات، والوعي في مقاومتها".  

وفي نهاية حديثها، دعت إلى "بناء مجتمع مقاوم يشترك به كافة الشرائح، وتحصينه من أي أفكار أو معلومات تهدف إلى التشكيك بضرورة المقاومة، ومقابل ذلك علينا فضح ومهاجمة كافة المؤسسات أو النشاطات أو الأفراد الذين يعملون ضمن مخططات مشبوهة تهدف إلى التطبيع".

انشر عبر
المزيد