روحاني يتهم صندوق النقد الدولي بالتمييز بين الأعضاء: "غير مقبول"

08 نيسان 2020 - 04:18 - الأربعاء 08 نيسان 2020, 16:18:18

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، صندوق النقد الدولي بـ"التمييز" بين بلاده وبقية الأعضاء في مسألة منح القروض، قائلاً إنّ إيران "تدفع حصتها لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وجزء من احتياطاتنا تحت تصرفهما، لكن من غير المقبول أن يمارسا التمييز بين إيران ودول أخرى في منح القروض".

وأضاف روحاني، خلال اجتماع حكومته، وفقاً لما أورده موقع الرئاسة الإيرانية، أنّ "الرأي العام العالمي أيضاً لن يقبل بهذا الأمر"، مشيراً إلى أنّ الكثير من الدول والمفكرين في العالم دعوا الصندوق إلى القيام بواجباته.

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لم تطلب أي قرض من صندوق النقد الدولي خلال الـ50 سنة الماضية، مشيراً إلى أنها عضو في الصندوق و"بعد كل هذه الفترة نسعى للحصول على قرض في هذه الظروف الصعبة".

ولفت إلى أنّ إيران لديها "أموال مدخرة لدى الصندوق"، مشدداً على أنه "في حال عدم وفائه بالتزاماته فالعالم سيحكم عليه بشكل آخر".

ومنتصف مارس/ آذار الماضي، طلبت إيران من صندوق النقد، قرضاً بقيمة 5 مليارات دولار، وفق ما كشف عنه محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، في منشور له عبر حسابه على "إنستغرام".

إلا أن قائمة الدول التي ستحصل على قروض الصندوق لمواجهة كورونا، والتي نشرتها وكالة "رويترز"، يوم الجمعة الماضي، لا تتضمن اسم إيران، الأمر الذي حملته الأخيرة على رفض طلبها للحصول على القرض، لكن حتى الآن لم يصدر موقف رسمي من صندوق النقد الدولي إن كان سيمنح القرض لإيران أو سيرفضه.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قد اتهم، الأحد الماضي، الولايات المتحدة الأميركية، بمنع صندوق النقد الدولي من منح إيران قرضاً لدعم جهودها في مكافحة فيروس كورونا الجديد، صاباً جام غضبه على الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوصفه "أخطر من كورونا".

وأضاف شمخاني، في تغريدة له على "تويتر" أن أميركا بمعارضتها منح قرض لإيران عند صندوق النقد الدولي، قد ارتكبت "جريمة ضد الإنسانية"، قائلا إن "حظر المستلزمات الصحية تصرف غير قانوني وضد حقوق الإنسان، ويمثل رمز العداء الأميركي الصريح للشعب الإيراني".

يأتي ذلك، فيما كانت طهران قد أبدت تفاؤلاً بإمكانية الحصول على القرض من صندوق النقد الدولي لمواجهة تداعيات كورونا على ضوء الأزمة الاقتصادية التي تواجهها نتيجة العقوبات الأميركية، خلال العامين الأخيرين، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.

وفي السياق، قال مساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية محمد نهاونديان، في تصريح للتلفزيون الإيراني، الأسبوع الماضي، إنّ "بعض أعضاء هيئة إدارة صندوق النقد اتخذوا موقفاً إيجابياً تجاه إيران، كما أنّ بعض الدول الأوروبية أعلنت دعمها منح القرض، ولكن من المبكر أن نعلن النتيجة الآن".

وأضاف أنّ "النقطة الأهم من القروض، هي أنّ لإيران احتياطيات ملحوظة من العملة الصعبة مجمدة في مختلف الدول، لكننا لا نتمكن من الوصول اليها بسبب الحظر الظالم (من الولايات المتحدة)".

وبموازاة طلب القرض من الصندوق الدولي، أطلقت إيران مناشدات ونداءات للعالم، خلال الفترة الأخيرة، في إطار حملة دبلوماسية مكثفة لمساعدتها في مواجهة كورونا، من خلال العمل على إلغاء العقوبات الأميركية التي قالت إنها تعرقل جهودها في هذا الصدد، حيث وجّه الرئيس الإيراني حسن روحاني، رسائل إلى نظرائه في العالم بالإضافة إلى الشعب الأميركي.

ودعا إلى "التعاون وتنسيق التدابير" في مواجهة الفيروس، معتبراً أنّ هزيمته "مسؤولية دولية"، مناشداً العالم والأميركيين بالضغط على الإدارة الأميركية لإلغاء العقوبات أو تجاوزها لتمكين بلاده من مكافحة كورونا، إلا أن الرئيس الأميركي، رفض، الخميس الماضي، تخفيف العقوبات على طهران.

انشر عبر
المزيد