هآرتس: مراكز الكشف عن "كورونا" قليلة في البلدات العربية

01 نيسان 2020 - 08:41 - الأربعاء 01 نيسان 2020, 08:41:56

وكالة القدس للأنباء - متابعة

    خريطة مراكز انكشاف مرضى كورونا التي اتبعتها وزارة الصحة (في الكيان) تظهر الخوف من أن البلدات العربية لا يتم فيها إجراء ما يكفي من الفحوصات. والخريطة لا تعرض مراكز الانكشاف في المدن العربية الكبيرة، في حين هناك مئات كهذه في البلدات اليهودية المجاورة. ويضاف إلى ذلك العدد القليل نسبياً للمصابين الذين تم اكتشافهم في البلدات العربية، الذي يشير إلى تشخيص فرعي.  في مدينة طمرة التي عثر فيها حتى الآن على 8 مصابين، لم تتم الإشارة إلى أي مركز انكشاف فيه مريض واحد. وحسب الخريطة التي نشرتها وزارة الصحة، لا يوجد أي مركز انكشاف في الطيبة أو الطيرة أو قلنسوة، في حين أنه في تسور يغئيل وتلمون وكديما تسورين هناك 15 مركزاً. وفي الناصرة أشير إلى مركزين للانكشاف مقابل عشرات المراكز في مغدال هعيمق المجاورة.  والفجوة بارزة بشكل خاص في القدس. ففي غربي المدينة والأحياء اليهودية في شرقي المدينة عشرات العلامات، في حين لا تتم الإشارة إلى أي مركز في الأحياء العربية التي يعيش فيها نحو 330 ألفاً من سكان المدينة، وحيث العثور حتى الآن على 16 مصاباً. أشخاص بالجهاز الصحي في شرقي القدس قالوا مؤخراً بأن وزارة الصحة غير مستعدة كما يجب لانتشار الفيروس في المنطقة. وحسب أحدهم، الوزارة لا تقوم بإجراء الفحوصات في شرقي القدس. وحسب معرفتنا، السكان أيضاً لا تصلهم بيانات الدخول إلى الحجر. وتضاف إلى ذلك مشكلة التشخيص: طواقم نجمة داود الحمراء لا تدخل الأحياء العربية في شرقي القدس، لا سيما التي تقع خلف الجدار. وعدد قليل فقط من السكان تم فحصهم في المستشفيات أو في البيوت.  وحسب معطيات وزارة الصحة، التي أعطيت لسلطات محلية في المجتمع العربي والبلدات العربية، فقد تم تشخيص 38 حالة إصابة بكورونا حتى الآن. وباستثناء طمرة، تم العثور على 5 إصابات في دير حنا و5 في سخنين و4 في مرار. وفي شفا عمرو وأم الفحم وعرابة ورهط شخصت حالة واحدة، وحالات معدودة تم العثور عليها في بلدات في النقب. هذه المعطيات لا تشمل شرقي القدس والمدن المختلطة مثل عكا وحيفا واللد والرملة. عدد المصابين الذين تم فحصهم في البلدات العربية ضئيل جداً مقارنة مع إجمالي عدد السكان في (الكيان) الذي بلغ 3460 شخصاً.  هذا العدد الذي لم ترد وزارة الصحة على سؤال حوله، يمكن أن يدل على نقص فحوصات تشخيص الفيروس في المجتمع العربي. ولكن ثمة أسباب أخرى لذلك، منها النسبة المتدنية للمواطنين العرب في أوساط من عادوا مؤخراً من الخارج. أما تحليل الخريطة الأخرى التي نشرتها وزارة الصحة لـ"الإسرائيليين" في الحجر، فيظهر بأن هناك تناسباً بين المستوى الاجتماعي – الاقتصادي للبلدة، وعدد المعزولين فيها.  الباحث يئير اساف شبيرا من معهد القدس لأبحاث السياسات، وجد أنه في البلدات التي هي في العنقود 9 هناك 11 معزولاً في المتوسط لكل ألف شخص من السكان. وفي العنقود 1، المنخفض جداً، المتوسط هو 3.2 معزول لكل ألف من السكان.  وثمة تفسير آخر لنقص عدد المصابين المشخصين وهو الخوف من الوصمة. "هناك أشخاص يخجلون أو يخافون من أن يؤثر هذا عليهم اقتصادياً أو اجتماعياً"، قال للصحيفة د. خالد عواودة، عضو لجنة الصحة التي شكلتها لجنة المتابعة في المجتمع العربي ولجنة رؤساء السلطات العربية: "نحاول زيادة الوعي وتوجيه الناس إلى المراكز وصناديق المرضى".  مدير المستشفى الإنجيلي في الناصرة، د. فهد حكيم، قال إن هناك ارتفاعاً في عدد من يريدون إجراء الفحص، لكن الحديث ما زال يدور عن أعداد قليلة.  الخوف واضح أيضاً في شرقي القدس. "أعرف عدة أشخاص يخافون ولا يريدون الاتصال بنجمة داود الحمراء"، قال طبيب معروف في المنطقة للصحيفة، وأضاف: "الناس ينظرون إليهم كمن لديهم صرع". الفجوات تقلق الأطباء في المجتمع العربي. "نخشى من أن يكون هناك انتشار جماعي، الأمر الذي سيدخل الجميع إلى حالة ضغط"، قال عواودة. ورئيس بلدية طمرة، سهيل ذياب، أضاف: "لقد طالبت بالإغلاق من يوم الأحد، إذ لا يمكن السيطرة على الوضع مع كل هذه الاستثناءات".

 

(المصدر: هآرتس - بقلم: نير حسون وجاكي خوري)

انشر عبر
المزيد