جرائم قتل مروعة في الضفة الغربية أبشعها لطفل من جنين قُتل حرقا

30 آذار 2020 - 06:37 - الإثنين 30 آذار 2020, 18:37:23

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تسود مناطق الضفة الغربية، حالة غضب شديدة، بعد أن سجلت خلال الساعات الـ48 الماضية، جرائم قتل مروعة، وعمليات إطلاق نار بهدف القتل، كان أكثرها بشاعة مقتل طفل حرقا بمادة مشتعلة.

وليل الأحد، أمضى الفلسطينيون ليلتهم على خبر صادم، بعد وفاة طفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما، يدعى منتصر عبد الخالق، في مدينة جنين شمال الضفة، بعد أن قام منفذو العملية، بحرقه بعد سكب مادة مشتعلة على جسده.

وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، في بيان صحافي، إن بلاغا وصل للشرطة يفيد بوجود فتى ملقى بالشارع العام ومحروق، وعلى الفور تم إرسال الإسعاف والمباحث العامة إلى المكان، وتم نقله إلى المستشفى الحكومي، وتبين أنه من سكان مدينة جنين.

وأضاف ارزيقات أن الأطباء أعلنوا وفاة الفتى بعد وصوله المستشفى بلحظات متأثرا بإصابته الخطيرة، وأعلن أن جهاز المخابرات العامة تمكن من القبض على أربعة أشخاص مشتبه بهم وسلمهم للشرطة، مشيرا إلى أن النيابة العامة والشرطة باشرتا التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

وفور انتشار الخبر، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر فيديو للفتى بعد لحظات من حرقه، أصدر النائب العام المستشار أكرم الخطيب، تحذيراً لكل من يتداول مقطع فيديو حرق الطفل، باعتبار ذلك “جريمة يعاقب عليها القانون لما فيها انتهاك لحرمة المجني عليه”.

وشدد على أنه ستتم ملاحقة من قام بتصوير ونشر وتداول هذا الفيديو، داعيا بالوقت ذاته المواطنين الى عدم تناقل الأخبار غير الموثوقة وغير الصادرة عن الجهات الرسمية والتروي لحين انتهاء اجراءات التحقيق وصدور نتائجها.

وفي السياق، قال محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب في تصريح صحافي إنه “تعجز الكلمات عن وصف هذا السلوك الإجرامي”، مشيرا إلى أن القتلة تم اعتقالهم وهم من جيران الضحية، لافتا إلى أن التحقيقات ستستكمل وسيحالون للقضاء.

ودعا المحافظ الجميع إلى انتظار انتهاء التحقيق في ملابسات الجريمة وعدم التسرع في إصدار الأحكام، وأكد أن التحقيق ما زال في بدايته، و”سنقوم بإطلاع الرأي العام على نتائجه فور الانتهاء منه”.

ولا تزال أجواء الحزن تخيم على مدينة جنين، بسبب الحادثة الأليمة، بعد أن وجد الضحية تعاطفا كبيرا من المواطنين، الذين اعتبروا الحادثة شبيهة بتلك التي نفذها مستوطنون عام 2014، بحق الطفل محمد أبو خضير من مدينة القدس.

ولم تمض سوى ساعات على حادثة القتل المروعة، حتى أفادت تقارير محلية، بإصابة مواطن من مدينة نابلس شمال الضفة، بجراح خطيرة، جراء إطلاق النار عليه من قبل مجهولين، وإصابته في الرأس.

وجاء ذلك بعد أن لقي حسن دباس (55 عاما) رئيس مجلس قروي النصارية شرق نابلس، مصرعه برصاص مجهولين، ليل السبت، فيما عُثر على جثة مواطن آخر داخل سكن للطالبات في محيط الجامعة العربية الأمريكية بجنين، حيث يعمل حارسا لذلك المبنى، وأخلي مكان السكن من الطالبات، بعد تعطل الدراسة بسبب فيروس “كورونا”.

وعمّت حالة من السخط والغضب قرية النصارية، بعد مقتل رئيس مجلسها القروي برصاص مجهولين، وأغلق الأهالي شارع البلدة الرئيس الذي يربط نابلس بالأغوار، فيما فتحت الشرطة تحقيقا في تلك الحوادث.

وليل الأربعاء الماضي أصيب اربعة مواطنين بجراح وصفت حالة أحدهم بالحرجة، جراء إطلاق الرصاص عليهم بشكل متعمد في مدينة الخليل.

وعقب تزايد عمليات القتل وإطلاق النار هذه التي تأتي في ظل فرض “حالة الطوارئ” بسبب الوقاية من فيروس “كورونا”، والتي تشمل إغلاق بعض المناطق وفرض حظر تجول على أخرى، طلب الأهالي من قوات الأمن الفلسطينية، العمل بشكل أكثر حزما، مع الخارجين عن القانون.

انشر عبر
المزيد