44 عامًا ويوم الأرض خالد في ذاكرة شعبنا

30 آذار 2020 - 06:11 - الإثنين 30 آذار 2020, 18:11:00

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يحيي الفلسطينيون في أرضهم والشتات اليوم الثلاثين من أذار/مارس الذكرى الـ44 ليوم الأرض الخالد، الذي تعود أحداثه لعام 1976، حينما صادرت سلطات الاحتلال الصهيوني آلاف الدونمات من أراضي عام 48.

وتعود أسباب تسمية تلك المناسبة بيوم الأرض إلى ذات التاريخ من عام 1976 حينما صادرت سلطات الاحتلال نحو 21 ألف دونم (21 مليون متر مربع) من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينية، لإسكان اليهود فيها، فيما أطلقت عليه اسم مشروع "تطوير الجليل".

وللرد على القرار تداعت "لجنة الدفاع عن الأرض" بتاريخ 1 شباط (فبراير) 1976 لعقد اجتماع عاجل للرؤساء في الناصرة، نتج عنه إعلان إضراب عام شامل في 30 مارس/آذار من السنة نفسها كإحدى مظاهر الاحتجاج.

من جهتها، أرفقت حكومة العدو قرار مصادرة الأراضي بإعلان حظر تجول على قرى سخنين، عرابة، دير حنا، طرعان، طمرة، وكابول، من الساعة الخامسة مساء يوم 29 آذار (مارس) 1976، وإعلانها عدم قانونية المظاهرات، وتهديدها بالتصدي لها.

وشملت المصادرة في حينه مناطق عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، وحينها عم إضراب عام ومسيرات من الجليل شمالاً إلى النقب جنوباً، كما اندلعت مواجهات أسفرت عن ارتقاء ستة شهداء فلسطينيين وجرح واعتقال المئات.

وخلال الأيام العشرة السابقة لأول مظاهرة جرت التحضيرات والتعبئة للإضراب العام المقرر في الثلاثين من آذار ومساء التاسع والعشرين، وانطلقت أول مظاهرة في قرية دير حنا.

واتخذ اسحق رابين وشمعون بيرس قرارهما بإدخال جنود جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لقمع المظاهرات وكسر الإضراب بعد أن فرضت حكومة العدو منع حظر التجول في المنطقة، واقتحم الجنود قرية دير حنا وقمعوا المظاهرة بالقوة، وأصيب واستشهد العشرات هناك.

وبعد قمع مظاهرة دير حنا انطلقت مظاهرة مسائية أخرى في قرية عرابة المجاورة، وتدخلت قوات أكبر من جيش الاحتلال لقمعها واستخدموا الرصاص الحي بجانب الغاز المسيل للدموع، واستشهد الشاب خير ياسين من قرية عرابة في هذه المظاهرة، وكان أول شهيد في يوم الأرض.

وصباح الثلاثين من آذار ورغم حظر التجول بعد أن انتشر نبأ استشهاد خير ياسين، انطلقت في معظم البلدات الفلسطينية مظاهرات غاضبة كانت أهمها في مدينة سخنين، التي استشهد فيها ثلاثة

من شهداء يوم الأرض برصاص جنود الاحتلال هم: خديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة.

وفي مدينة كفر كنا أيضًا نظمت مظاهرة غاضبة تدخل الجيش لقمعها، واستشهد فيها محسن طه الذي أصابه أحد الجنود بطلقة في رأسه.

وأثناء التحضير للمظاهرة في مدينة الطيبة قبل انطلاقها، اقتحم جنود الاحتلال المدينة وأطلقوا النار عشوائيًا على الجموع، واستشهد رأفت الزهيري- وهو من سكان مخيم نور شمس في طولكرم ووصل للمشاركة في المظاهرة- برصاصة غادرة في رأسه.

ومن حينه يُعتبر يوم الأرض حدثاً محورياً في كفاح الفلسطينيين للدفاع على الأرض، وفي علاقة الفلسطينيين بالأراضي المحتلة عام 48 بالجسم السياسي الصهيوني.

كما يُشكل الـ 30 من آذار/مارس مناسبة للفلسطينيين في الداخل والشتات، ومعهم المتعاطفون في الدول بالعالم بإحياء ذكرى يوم الأرض، وتجديد تشبثهم بحقوقهم.

ويُحيى الشعب الفلسطيني هذه الذكرى كل عام عبر المظاهرات والمسيرات والإضرابات الشاملة في كافّة المناطق الفلسطينيّة، وإطلاق جدارياتٍ ومجسمات تعبّر عن فلسطين بشكل عام مع حملات لزراعة أشجار الزيتون في الأراضي التي تمّ تجريفها على يد سلطات الاحتلال إضافة لحملات إعلامية تركز على مكانة الأرض.

ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن "إسرائيل" تسيطر اليوم على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة 27 ألف كم مربع.

انشر عبر
المزيد