بيان للناس من الداخل الفلسطيني المحتل 48..

"حركة أبناء البلد": نحو إعادة بناء مشروعنا الوطني بالوحدة والنضال الشعبي

28 آذار 2020 - 10:41 - السبت 28 آذار 2020, 10:41:50

وكالة القدس للأنباء – متابعة
أصدرت "حركة أبناء البلد" بالداخل الفلسطيني المحتل 48، بيانا عن التطورات الأخيرة التي أعادت "ترتيب البيت الصهيوني الداخلي والتي أدت الى ائتلاف غانتس نتنياهو". وسجلت انتقادا لـ"القائمة المشتركة" لتوصيتها على غانتس "وقبولها بأن تكون جسر عبور له من أجل المساومة على موقعه في حكومة طوارئ صهيونية".
وقالت الحركة في بيانها: لم نتفاجأ في حركة ابناء البلد، عما اسفرت عنه ترتيبات البيت الصهيوني الداخلي، والتي أدت الى ائتلاف غانتس نتنياهو. الأمر الذي لم يكن ممكنا لولا الإنزلاقة التي قامت بها القائمة المشتركة بالتوصية على چانتس، وقبولها بأن تكون جسر عبور له من أجل المساومة على موقعه في حكومة طوارئ صهيونية (رغم تنكره لتوصيتها مرارا) أجمع طرفيها على ضرورة تمرير صفقة القرن، والاستمرار في محاولات تصفية حق شعبنا في وطنه".
وأضاف بيان "حركة أبناء البلد"، من يقرأ ويعرف خبايا السياسة في دولة الاحتلال، أدرك منذ اللحظة الاولى الى اي هاوية تقود احزاب المشتركة جماهير شعبنا، الذين وقعوا ضحية سوء قراءتها السياسية، واوهمتهم بقدرتها على التأثير والتغيير وغيرها من البلاهات السياسية، من خلال السعي للاندماج في "حكومة اسرائيل" بدعمها وإعطائها غطاء شرعيا من الخارج".
وقالت الحركة "إن قراءتنا في ابناء البلد لم تستند الى موقفنا الجذري الداعي لمقاطعة الانتخابات من منطلق الطعن بشرعية اسرائيل وديمقراطيتها فقط، بل جاء بعد قراءة مستفيضة للاحداث، والمشهد السياسي، الذي حذرنا من ان يُستغل فيه شعبنا لتحويله الى احتياطي أصوات، تمتطيه الأحزاب الصهيونية للمقايضة فيما بينها، وأوراق لعب يلقى بها في سلة المهملات بعد انتهاء استخدامها بصورة قذرة من خلال حضيض التذلل والمحاباة التي أوصلتنا إليه المشتركة، وكسرت بضمنه محرمات وشرعنت ما كنا نحاربه في احزاب السلطة، واعادت خطاب صهاينة العرب بين جماهيرنا، بعد ان اعتقدنا اننا انتقلنا لمرحلة متقدمة في فهم وجهة صراعنا مع هذا الكيان،فأتت المشتركة لتضرب العمل الوطني، ولتتحول بالمعنى الحرفي، الى عكاز للسلطة بحلة جديدة".
ورأت حركة أبناء البلد أن "الخطير بما جلبته المشتركة، هو نسفها لتراكمات نضالية قادتها جماهير شعبنا وحصلت فيها حقوقها بتضحيات جسام، كلفتنا الشهداء والاسرى والملاحقات والتضييق".
ورأى البيان أنه "وفي الوقت الذي يجتاح به وباء كورونا البلاد والعالم، تتم في هذه الفترة تحديدًا تشكيل حكومة وحدة وطنية، همها ليس فقط محاربة هذا الوباء، وأنما تمرير حزمة من القوانين العنصرية، المعدة مسبقا للإجهاز على ما تبقى للفلسطينيين من حقوق".
لقد حذّرت أبناء البلد من هذه الكارثة السياسية، ومن الهرولة نحو مشاريع الأسرلة تحت غلاف المواطنة. كما وقلنا بأّن مشكلتنا مع هذا الكيان ليس بعدد أعضاء البرلمان وإنما بالمنظومة الاستعمارية التي لن تتيح لنا ان نرسم ملامح هذا الكيان ولا سياسته، لكن المراهنة أو المراهقة السياسية لا حدود لها، ومنها اتهامنا بالعدمية أحيانا وبالعبثية أحيانا أخرى، من خلال ضخ اعلامي مدعوم بتمويل عابر للبحار، لم يستهدف الاحزاب الصهيونية كما استهدفنا. إضافة الى اتهامنا بأننا لا نطرح البديل "الواقعي" على الرغم من ثبوت صحة الموقف الاستراتيجي الذي طرحناه ونطرحه في كل مكان وزمان.
وخاطب البيان القائمة المشتركة بالقول: "اما بعد التوصية على غانتس وإدارة ظهره لكم، عليكم الوقوف عند مسؤوليتكم والاعتذار لجماهيركم وناخبيكم على هذه التوصية، التي دمّرت كل ما تبقى من الخطاب والثقافة الوطنية، وخيّبت ظن شرائح واسعة من مجتمعنا اعطتكم الثقة، بسلوكياتكم السياسية. 
بعد هذا كله، أنتم مطالبون بالاستدارة والعودة الى بناء المشروع الوطني وتعزيزه، بعد استنفاذ هذه التجربة التي تثبت المرة تلوى الأخرى عقم هذه الأداة " النضالية" ألا وهي " النضال البرلماني"، والتمسك بطرح النضال الشعبي كخيار واحد ووحيد لتحقيق مطالبنا الوطنية".
ابناء شعبنا البطل
واما اسرانا في السجون وملفهم الحارق، الذي يقض مضاجعنا ومعنا احرار العالم في هذا الظرف، حيث يواجهون خطر الوباء في اقبية لا تصلح للحياة الادمية وفي ظل انقطاعهم عن العالم الخارجي، نهيب بكل من يستطيع التدخل لوقف الكارثة التي تقف على ابواب السجون، والتي تفتقر لكل مقومات الحياة، ضمنها العلاج والاحتياجات الطبية الضرورية عدا عن ادوات التعقيم والتنظيف.
قلوبنا مع عوائل الاسرى وندرك خطورة الوضع، ونوجه النداء لأبناء شعبنا للعمل على طرح هذا الملف وتدويله.
وحيت حركة أبناء البلد "كافة أبنائها وبناتها في الأجهزة الصحية الرسمية والأهلية، الذين يقفون في الواجهة الامامية لمحاربة هذا الوباء، ونحيّي جميع اللجان الشعبية المنبثقة والفاعلة في جميع القرى والمدن والتي أخذت على عاتقها دور الإغاثة المادية والمعنوية لأهلنا ، ونهيب بأبناء وبنات شعبنا الالتزام في بيوتهم خصوصا في ظل عدم توفر فحوصات تشخيص المرض في قرانا ومدننا. وعليه، نحمّل حكومة الأبرتهايد الحالية والقادمة مسؤولية ذلك".
وختاما، دعت "أبناء البلد" "جماهير شعبنا الى التمسك بالثوابت الوطنية وتوحيد القوى في مواجهة انزلاق "المشتركة" وارتكاب الموبقات بحق تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا وقضية شعبنا الفلسطيني".

انشر عبر
المزيد