أسرانا مهددون بـ"كورونا"

25 آذار 2020 - 06:55 - منذ 3 أيام

كورونا
كورونا

بقلم: د. فايز رشيد

بموجب اتفاقية جنيف، يجب على (كيان العدو) كقوة محتلة ضمان اتخاذ جميع التدابير الوقائية الضرورية المتاحة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة.

رفضت «إسرائيل»، نداءات المنظمات الإنسانية الدولية، بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وبخاصة من الأطفال والنساء، وكذلك المصابين بأمراض مختلفة. كما رفضت نداء رئيس (السلطة الفلسطينية) بهذا الصدد.

هذه النداءات، صدرت بسبب تفشي وباء «كورونا» في دويلة الاحتلال بصورة واسعة من دون أخذ أية احتياطات وقائية جادة على مدى شهرين. وقد أعلن نادي الأسير الفلسطيني، إصابة أربعة أسرى فلسطينيين في سجن مجدّو، كما أكدت إدارة السجون ذلك.

وأوضح النادي أنه جرى نقل الفيروس للمعتقلين عن طريق أسير كان يخضع للاستجواب في مركز تحقيق بيتح تكفا، ووصلته العدوى عن طريق أحد المحققين. وتابع النادي: "يواجه المعتقلون اليوم خطر الإصابة من السجانين والمحققين الذين يشكلون خطراً على حياتهم".

وتعتقل دولة الكيان في سجونها نحو 5 آلاف فلسطيني.

وقد اعتبرت الأمم المتحدة أن «إسرائيل» مسؤولة قانونياً عن صحة سكان غزة والضفة والقدس الشرقية، وقد حث المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، مايكل لينك «إسرائيل» والسلطة الفلسطينية وحماس على تحمّل مسؤولياتها القانونية الدولية عبر ضمان توفير الحق في الحصول على الرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية دون تمييز خلال الأوقات العصيبة التي يمر بها العالم في التعامل مع جائحة فيروس "كورونا".

وأكد أنه بموجب اتفاقية جنيف، يجب على «سلطات العدو» كقوة محتلة ضمان اتخاذ جميع التدابير الوقائية الضرورية المتاحة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة.

تعاني معتقلات العدو الصهيوني، اكتظاظاً كبيراً للسجناء الفلسطينيين، فالغرفة التي تتسع لعشرين شخصاً يضعون فيها 40 سجيناً، ولطالما حذّر الصليب الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الإنسان «إسرائيل» من هذا الوضع غير الصحي الذي يساعد على انتقال الأمراض المعدية بسرعة فائقة بين السجناء، فكيف بفيروس «كورونا» في هذه المرحلة؟

"إسرائيل" ليس لديها استعداد لعزل الأسرى الفلسطينيين مثلما تتطلب الرعاية الصحية الحقيقية للفيروس، وليس لديها الاستعداد لعلاجهم، ولا تسمح لمنظمة الصحة العالمية بعلاجهم، وعندما تتفاقم حالة المريض الصحية ينقلونه إلى مستشفى «صهيوني» وهم يوقنون أن أيامه أصبحت معدودة. وقد سبق أن أعلنت «هيئة شؤون الأسرى والمحررين» الفلسطينية أن المعتقلين الفلسطينيين الذين يعالجون في مستشفيات (كيان العدو)، يواجهون إهمالاً طبياً متعمداً ولا تقدم لهم الرعاية الطبية التي كان من المفترض أن توفر لهم داخل الأسر. وقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين الذين توفوا داخل سجون (الاحتلال) حتى 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى 209 أسرى.

كان الشغل الشاغل لكافة الأجهزة «الإسرائيلية» بما فيها الصحية هي الانتخابات. ولقد اعتبر الدكتور تسفي ماروم مدير عام شركة BATM أن وزارة الصحة «الإسرائيلية» تستعرض خلال المداولات حول منع انتشار الفيروس معلومات ومعطيات غير دقيقة وسيناريوهات مرعبة.

وأشارت صحيفة «ذي ماركر» في مقابلة مع ماروم إلى أن نتنياهو عمل في شركته كمستشار للتسويق العالمي بعد أن أنهى ولايته الأولى في رئاسة الحكومة. ووفقاً للصحيفة، فإن نتنياهو أعلن حالة طوارئ في البلاد بسبب سيناريو استعرضته وزارة الصحة وبموجبه جاء أن نسبة الوفيات المتوقعة من دون خطوات مانعة في الفئة العمرية 70 - 79 عاماً ستصل إلى 30.3% من المصابين ب«كورونا» وأن عدد الوفيات في «إسرائيل» في حال نقل مريض العدوى إلى شخصين آخرين سيصل إلى 21.6 في المئة.

وقدر خبراء اقتصاد حجم خسائر «إسرائيل» المباشرة وغير المباشرة نتيجة تفشي فيروس كورونا ب 45 مليار شيكل (12.9 مليار دولار). ونقلت «القناة 12» عن خبراء «إسرائيليين» قولهم: إن الإجراءات الأخيرة المتبعة التي أعلنتها حكومة تل أبيب بشأن خفض عمل القطاع الخاص بنسبة 70% وإعلان الطوارئ في القطاع العام ستفاقم من الخسائر.

المطلوب حركة نشطة فلسطينية عربية ودولية، قانونية وحقوقية مستندة إلى الأمم المتحدة وميثاق حقوق الإنسان لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من معتقلات الاحتلال كي لا يقتلهم فيروس "كورونا".

Fayez_Rashid@hotmail.com

انشر عبر
المزيد