بومبيو يصل إلى أفغانستان لإنقاذ الاتفاق مع "طالبان"

23 آذار 2020 - 10:07 - الإثنين 23 آذار 2020, 10:07:53

وكالة القدس للأنباء - متابعة

وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم الاثنين، إلى أفغانستان في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، للمساعدة في إنقاذ اتفاق تاريخي وقعته واشنطن مع حركة "طالبان" في نهاية فبراير/ شباط، وتعرقله الخلافات السياسية وأعمال العنف. وهبطت الطائرة التي تقل بومبيو في كابول للقاء الرئيس الأفغاني أشرف غني، وخصمه السياسي عبدالله عبدالله الذي يقول أيضاً إنه رئيس البلاد، وفق ما أوردت "رويترز".

وبرزت في الفترة الأخيرة عقبات جديدة باتت تهدد المصالحة الأفغانية، أبرزها الخلاف حول إطلاق معتقلي حركة "طالبان"، إضافة إلى الانقسام السياسي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. 

وبعد توقيع اتفاق السلام بين حركة "طالبان" والولايات المتحدة في الدوحة في 29 فبراير/شباط الماضي، حُدد يوم 10 مارس/آذار الحالي موعداً لانطلاق المرحلة الثانية من المصالحة، وهي الحوار الأفغاني- الأفغاني، لكن قبل ذلك كان على الحكومة الأفغانية، وفق التوافق، إطلاق سراح 5 آلاف من معتقلي "طالبان"، مقابل إفراج الحركة عن ألف سجين للحكومة،

وأكدت الحركة أن المرحلة الثانية من الحوار لا تنطلق إلا بعد الإفراج عن معتقليها، ظناً منها أن لا عقبات أمام ذلك بعد الموافقة الأميركية. غير أن الحكومة الأفغانية لم تكن مستعدة لذلك، فسارع الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى رفض الأمر، مؤكداً أنه أوضح للجانب الأميركي قبل التوقيع على الاتفاق أنه لا يتعهد بالإفراج عن معتقلي الحركة بهذه الصورة.

إضافة إلى الخلاف حول المعتقلين، يسود انقسام سياسي الساحة الأفغانية إثر النزاع على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إذ أدى في التاسع من الشهر الحالي كل من الرئيس الأفغاني أشرف غني، ومنافسه عبدالله عبدالله اليمين الدستورية كرئيس للبلاد، بعدما فشلت محاولات المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد لتسوية الخلافات بينهما. هذا الملف لا يزال عالقاً، فعبدالله يقول إنه الرئيس المنتخب، وإن ما أعلنته لجنة الانتخابات من فوز غني ليس إلا نتيجة مزورة.

ومع تأخر التوافق بين "طالبان" وواشنطن وتأخر انطلاق المرحلة الثانية من العملية، تزداد فرص فشل المصالحة وانعدام الثقة بين الطرفين. إذ تخشى الحركة أن تقاربها مع واشنطن، لا سيما في حالة فشل عملية المصالحة، وفي حالة عدم انطلاق المرحلة الثانية، سيضرها كثيرا، لا سيما في ما يتعلق بحاضنتها الشعبية، التي تلتف حولها نتيجة عدائها للولايات المتحدة. 

انشر عبر
المزيد