صحيفة صهيونية: لهذه الأسباب يجب التخلص من نتنياهو

26 شباط 2020 - 11:58 - الأربعاء 26 شباط 2020, 11:58:05

نتنياهو
نتنياهو

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تحتاج إلى تذكر شيء واحد فقط يوم الإثنين [القادم]. الشخص الذي يحمل على ظهره ثلاث لوائح اتهام، والذي جر البلاد إلى ثلاث انتخابات في غضون عام واحد، والذي سمح لشخصيات مثل أمير أوانا وميري ريجيف وبزيلال سموتريتش ونفتالي بينيت بالسيطرة علينا؛ الرجل الذي أعاق النظام القضائي، وسمّم ببطء محكمة العدل العليا، وعزل 20 في المئة من المواطنين، وداس على الصحافة طوال الوقت – هذا الرجل يريد أن يبقى رئيسا للوزراء.

لا القيم ولا المبادئ ولا حتى الديمقراطية هي محور هذه الانتخابات. الأحرى، أن الانتخابات تكاد تكون آخر وسيلة لاقتلاع فتنة تهدد هوية "إسرائيل" ذاتها. متنكراً بكونه رئيساً للوزراء، بينما هو يدار في الحقيقة من قبل أسرته ومستشاريه، يواصل بنيامن نتنياهو تسويق نفسه على أنه ساحر - الرجل الذي يمكنه أن يحقق الأمن للمواطنين، رجل الدولة الذي وضع "إسرائيل" على قدم المساواة مع القوى العالمية - "زعيم من عالم آخر"، ينحني أمامه قادة العالم.

والحقيقة هي أنّ حياة المواطنين "الإسرائيليين" لا يديرها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين ولا (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب ولا رئيس الوزراء السوداني أو الرئيس الأوغندي. تعتمد نوعية حياتهم، وهويتهم، وفخرهم على كادر فاشل من الأشخاص الذين لا حول لهم ولا قوة، والذين تولوا مهمة إدارة أنظمة معقدة وحساسة من المفترض أن تخلق مجتمعًا فاعلاً ودولة تخدم مواطنيها.

خلقت نتنياهو وحكوماته، خلال العقد الماضي، حقيقة مشوّهة تكون فيها الدولة، أي نتنياهو، فوق كل شيء. لا يمكن لذاكرة الجمهور القصيرة إلا أن تتذكر الإشادة التي يتلقاها في المدن والأحياء، وتعيينه الهزلي للمدعي العام ووعده الفارغ بضم المناطق.

هذه الذاكرة لا تكفي لاستيعاب وإزالة التهديدات بخصوص "حماس" و"الجهاد الإسلامي" التي أصبحت مزحة أو أكاذيب يختتم بها حملاته الانتخابية لينقذ نفسه، ولاستيعاب وعده بعدم المطالبة بالحصانة، ولا لاستيعاب تشريع ما يسمى بالقانون الفرنسي أو مشروع قانون الاستيلاء على الأراضي. لقد نسيت ذاكرة الجمهور متوسطة المدى الحرب الثقافية التي شنتها ميري ريجيف، واستخدامها المزري للغة عندما أخبر كاحلون قبل أربع سنوات: "لن تحصل أبدًا على أصوات المزراحيم - أنا فقط أعرف كيف أحصل عليها. أعرف من يكرهون: إنهم يكرهون العرب. وأنا أعرف كيفية إتمام الصفقة".

لقد نسي المزراحيم هذا بالفعل. ثم كان هناك تعليق عنصري له: "أخي إيدو، وهو طبيب، أجرِى اختبار الحمض النووي مع اللعاب للتحقق من نظرية أنه ينحدر من فيلنا غاون، واتضح أن لدينا أسساً وراثية من يهود السفارديم" ومن ثمّ بالطبع: "في عصرنا، لم يسقط صاروخ قسام واحد؛ وحزب الله يمتلك آلاف الصواريخ ولم يطلق منها صاروخًا واحدًا، وعندما فعلوا تعرضوا لضربة، وتوقف إطلاق النار لمدة ست سنوات. يجب أن يخافوا منا".

ويستمر الجمهور في الاستماع والتجادل وتنكيس الرؤوس كما لو أن كل عبارة صحيحة تمامًا دون إدراك أن نتنياهو يطبق شكلًا منقحًا من القول المأثور (الخاطئ) المنسوب إلى أبراهام لنكولن، والذي يقول إنه يمكن خداع جميع الناس طوال الوقت. تلك هي الرؤية العالمية التي يعمل نتنياهو بموجبها. الأضرار الهائلة التي سبّبها تعود جذورها إلى أساسين: استخفافه بالجمهور إلى حد الازدراء، وعادة نتنياهو بالفوز، ما يعزز فكرة أن "إسرائيل" لا تستطيع الاستغناء عنه. إن رئيس الوزراء الذي يقدر مواطنيه لن يعين فزاعة وزيراً للعدل وسمساراً وزيراً للثقافة، وهما مجرد مثالين فقط.

نتنياهو لا يهدد الديمقراطية "الإسرائيلية" لأنها مزورة بالفعل في صورته. إنه تهديد للعقد الاجتماعي والثقة اللذين يجب أن يوجدا بين الحاكم والمحكوم. التخلص من نتنياهو ضروري ليس بسبب الإيديولوجية اليمينية التي يروج لها. الإيديولوجيا غير موجودة في مفرداته. الخلاص منه أمر حيوي، لأن "إسرائيل" تحتاج إلى حقبة من الهواء النقي.

-------------------    

العنوان الأصلي: Israel Has to Get Rid of Netanyahu, and Not Because of His Ideology

الكاتب: Zvi Bar'el

المصدر: هآرتس

التاريخ: 26 شباط / فبراير 2020

انشر عبر
المزيد