مستوطنو غلاف غزة: نحن يائسون ومحبطون و"الفلسطينيون يحددون جدول أعمالنا"

25 شباط 2020 - 09:58 - الثلاثاء 25 شباط 2020, 09:58:39

وكالة القدس للأنباء - متابعة

سلطت الصحافة العبرية "الضوء على ما يواجهه المستوطنون (الصهاينة) من مظاهر الخوف والقلق؛ بسبب استمرار حالة التصعيد الأمني والعسكري، وحالة عدم الثقة بتصريحات القادة (الصهاينة) حول انتهاء المواجهة الحالية".

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، في تقرير مطول أعده عدد من مراسليها بمستوطنات غلاف غزة، ترجمته "عربي21"، أنه "بعد سقوط عشرات القذائف الصاروخية من غزة يبدو المستوطنون (الصهاينة) يائسين محبطين؛ لأنه لا يمكن التعود على هذه الظروف، بعد أن أصبح المسلحون الفلسطينيون يكتبون لنا جدول أعمال حياتنا، فيما أطفالنا ينظرون إلينا نهرب على مدار الساعة، وينضمون إلينا دون أن يعرفوا ما الأمر".

وأضافت أنه "بعد أسابيع من استمرار تنقيط القذائف الصاروخية التي تحولت إلى نمط حياة اعتيادي مؤلم، فقد أضحى مستوطنو غلاف غزة في اليومين الأخيرين على واقع أكثر صعوبة، تمثل بتصعيد عسكري جدي أكثر من سابقه، ورغم أن هذه الجولة قد تطوى صفحتها في الساعات القادمة، إلا أن المستوطنين سيعودون من جديد إلى واقع متوتر".

وأشارت إلى أنه "بعد مرور وقت قصير سرعان ما سنعود إلى إطلاق القذائف الصاروخية، ولو بشكل متقطع، واشتكى المستوطنون من عدم قدرة الدولة والجيش على تنفيذ التهديدات ضد المنظمات الفلسطينية، أو إخافتها على الأقل، حتى أنها جعلت من مواطنيها رهائن لتلك المنظمات، وأصبح الوضع الذي تحياه الدولة اليوم يدفعني للخجل، لأننا بتنا رهائن للمسلحين الفلسطينيين الذين أصبحوا من يعدون لنا جدول حياتنا اليومية".

وأكدت أن "بإمكان وزير الحرب خاصتنا، نفتالي بينيت، أن يواصل إطلاق تهديداته الفارغة تجاه حماس، أنا لا أتهم فقط وزير الحرب بالفشل، بل باقي (الصهاينة). الغريب أنه في الدول العربية حين لا تعجبهم سياسة الدولة يقومون بثورة عليها، الحد الأدنى المطلوب منا أن نفعله نحن الإسرائيليون هو الخروج إلى الشوارع، كي يقوم أحد بوقف هذه السياسة، لأنه في كل مرة تندلع جولة تصعيد، ثم يأتي وقف إطلاق النار، وهكذا يتكرر الأمر".

وأوضحت أن "الفلسطينيين يلعبون بنا كما يحلو لهم، هذا يحبطنا، لأننا نريد حسم المواجهة معهم، وإسكاتهم إلى الأبد؛ من أجل إحداث التغيير، ما نعيشه حياة عبثية، لأننا بعد شهر من الآن سنعود إلى تصعيد جديد، والوضع الذي نعيشه في غلاف غزة يشكل ضغطا علينا".

وقال أحد المستوطنين: "لا أستطيع السفر من سديروت إلى ريشون ليتسيون، لأنني أخاف قيادة السيارة في مثل هذه الظروف الأمنية، خشية أن يتم تفعيل صفارات الإنذار في وسط الرحلة، فضلا عن عدم قدرتنا على النوم ليالي متواصلة في الملاجئ المحصنة وسط ازدحامه بالإسرائيليين، نحن في منازلنا نسمع أصوات الانفجارات وإطلاق الصواريخ، هذه أصوات حرب لا يقل ضغطها النفسي علينا من صفارات الإنذار".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن "المستوطنين في غلاف عزة يسمعون الطائرات الحربية تحوم فوق أجوائهم، ثم تذهب إلى غزة، ويرون القبة الحديدية تتصدى لقذائف غزة، هذه أصوات يجب ألّا يسمعها أناس طبيعيون، لاسيما أننا في هذا الواقع المؤلم منذ عقدين كاملين من الزمن".

انشر عبر
المزيد