بادعاء البحث عن أدوات قتالية.. شرطة العدو تقتحم روضة أطفال في الطيبة

18 شباط 2020 - 08:41 - الثلاثاء 18 شباط 2020, 08:41:04

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة "الإسرائيلية"، أمس الإثنين، روضة "بيضاء الثلج" في مدينة الطيبة، بالداخل الفلسطيني المحتل 48، وأجرت عمليات تفتيش واسعة في المكان شملت حقائب الأطفال الذين انتابتهم حالة من الخوف والذعر. ويأتي ذلك بعد أيام على اقتياد عناصر من الشرطة طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات للتحقيق معها خلال يوم دراسي في إحدى المدارس العربية بمدينة عكا.

وعلى الرغم من رفض معلمة الحضانة، رباب عويضة، السماح لعناصر الشرطة بتفتيش الروضة والأطفال بشكل خاص، إلا أنهم أصروا على التفتيش، وأجروا تفتيشات عينية بحقائب الأطفال واحد تلو الآخر.

وادعت الشرطة أنها تفتش عن أدوات قتالية، فيما لم تعثر على شيء في الروضة ولا في المباني المجاورة.

وفي حديثها لـ"عرب 48"، قالت المربية عويضة إن "شعورًا بالخوف الشديد انتابني على الأطفال، رأيت الخوف في عيونهم، والدهشة على وجوههم".

وتابعت "حاولت بجهد أن أمنعهم من دخول الروضة، إلا أنهم أصروا، شرحت لهم أن هؤلاء أطفال، وأن الرعب قد يتسلل إلى نفوسهم، اقترحت عليهم تفتيش كل البيت حتى يخرجوا الأولاد ومن ثم يفتشوا الروضة، ولكنهم رفضوا، كان مشهدا غير عاديا".

وقالت سجى جابر والدة طفلين في الروضة وكانت شاهدة على عملية التفتيش لموقع "عرب 48": "كنت أركض وأنا مذهولة من عدد قوات الشرطة التي تطوق الروضة، لم أدر ما الذي يجري بداية ولكن الخوف كان يسودني".

وتابعت جابر "رفضت أن يفتشوا ابني، ولكن الشرطة أصرت وقالوا بوقاحة إنهم سيفتشون كل طفل وطفلة وكل من يخرج ويدخل من الروضة، وشرحت لهم أنهم يثيرون الرعب عند الأولاد ولكنهم لم يكترثوا". وأشارت إلى أن "ابني لم يفهم ما يجري، ولكن بنتي كانت على علم وكانت بخوف شديد، وسردت لي كل شيء".

واستطردت "خفت كثيرًا على الأولاد، لم ألق تفسيرًا لما جرى اليوم، يجب أن يحاسب كل من كان مسؤولا عن هذا العمل، قلت لهم فتشوا كل شيء إلا الأولاد. هذه الأعمال لا نراها عند اليهود (الصهاينة)، أنا سأقدم شكوى، على الشرطة وكل من تواجد هناك".

اقتياد طفلة قاصر للتحقيق على انفراد دون علم الأهل

وعلى صلة، كشف تقرير صحافي لإذاعة "راديو الناس" أن شرطيين من وحدة اليمار التابعة للشرطة

الاحتلالية، دخلا يوم الخميس الماضي، إلى مدرسة عربية في مدينة عكا واقتادا طفلة في صف الثالث الابتدائي للتحقيق معها على انفراد في غرفة مغلقة.

وأوضح التقرير أن الشرطيين اقتحما المدرسة بشكل غير قانوني وبدون إذن من المحكمة أو وزارة التربية والتعليم، كما انهم اقتادا الطفلة للتحقيق دون علم الأهل.

وفي تعقيبها على الموضوع قالت النائبة عايدة توما - سليمان: "فضيحة مدوية لتصرف الشرطة ولكن أيضًا لتصرف الهيئة التدريسية، لا يمكن القبول ولا بأي شكل من الأشكال بأن يتم تجاوز القانون مع طفلة عمرها تسعة أعوام مهما كانت التفاصيل والأسباب".

وأضافت "رد الشرطة الذي يبرر الفعلة بحجج التحقيق في قضية قتل نفذت قبل شهرين هو رد وقح ويتعامل معنا كجمهور غبي لا يفرق بين التحقيق مع متهمين والتحقيق مع طفلة في الثالث الابتدائي".

وتابعت "في الماضي حذرنا بأن مطالباتنا لضرب الجريمة والعنف بيد من حديد في مجتمعنا لا يعني البطش بالمواطنين، ونبهنا من تبعات هذا الأمر، لكن حتى عندما قلنا ذلك لم نفكر للحظة بأن أطفالنا هم من سيتعرضون لهذا البطش".

انشر عبر
المزيد