"برلمان السلام".. لقاء تطبيعي في "تل أبيب" بمشاركة مسؤولين في السلطة

15 شباط 2020 - 03:10 - السبت 15 شباط 2020, 15:10:50

لقاء تطبيعي
لقاء تطبيعي

وكالة القدس للأنباء - متابعة

رغم ضجيج التصريحات المنددة والشاجبة لصفقة القرن والأحاديث الممجوجة عن قطع العلاقات مع سلطات الاحتلال، ووقف مفاعيل أوسلو ... الخ تواصل سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود اتصالاتها مع الطرفين الأميركي عبر رئيسة جهاز المخابرات السي آي إيه، والصهيوني عبر أكثر من جهة وهيئة، فيما يستمر التنسيق الأمني "المقدس" وتتواصل تعقبات المجاهدين واعتقال الأسرى المحررين من قبل أجهزة أمن السلطة.

وآخر فصول التطبيع السلطوية ما جرى في أمس في تل أبيب تحت مسمى "برلمان السلام".

فقد عقد مسؤولون في السلطة الفلسطينية لقاءً تطبيعيًا أمس الجمعة، مع مسؤولين صهاينة  في "تل أبيب" بالداخل الفلسطيني المحتل، تحت شعار ما يسمى "برلمان السلام"، ويشارك فيه وزراء سابقون، ورئيس بلدية سابق وعضو بلدية البيرة، بدعوى الحديث عن "صفقة القرن".

وفي التفاصيل، فإن اللقاء ضمَ كلًا من أشرف العجرمي وزير الأسرى الفلسطيني سابقًا، وإلياس زنانيري نائب رئيس لجنة التواصل مع المجتمع "الإسرائيلي".

كما ضمّ كلًا من: "وزير الصحة الفلسطيني السابق فتحي أبو مغلي، وحسين الأعرج رئيس ديوان الرئاسة، ومنيف طريش عضو بلدية البيرة الحالي، إضافة إلى حمد الله الحمد الله رئيس بلدية عنبتا، الذي أعلن استقالته أمس أيضًا".

كما ضمّ كلًا من: "سميح العبد وزير الأشغال العامة والإسكان السابق، برنارد سابيلا عضو المجلس التشريعي، هاني الحصري رئيس النادي الأرثودكسي، ونجاة الأسطل عضو المجلس التشريعي، هند خوري سفيرة فلسطين في فرنسا سابقاً".

وضم أعضاء لجنة التواصل مع المجتمع "الإسرائيلي"، عقاب عبد الصمد، وعماد شقور، وزياد درويش، وإلياس زنانيري، وصهيب إزحيمان، وأحمد الهندي، ونبراس بسيسو، ومريم درويش.

وقال العجرمي في لقاءٍ تلفزيوني إن "صفقة القرن" لا تقدم حلًا للفلسطينيين كما تم التفاوض عليه في الماضي، لأنها لا تقدم كامل الأراضي المحتلة 67 وفق الاتفاقيات السابقة، التي تشكل 22 % من مساحة فلسطين التاريخية، مضيفًا: "هذا تنازل مهم ومؤلم".

فيما قالت عضو سابق في الكنيست تدعى "عنات فيلف"، إن ما أسقط كافة التفاوضات والاتفاقيات مع "إسرائيل" سابقًا، وما يقف عثرة في كل الأوقات، هو ما يسمى "حق العودة". بحسب تعبيرها.

وأضاف "دانئيل بن سيمون" عضو كنيست إسرائيلي سابق، إن "هذه اللقاءات غير مجدية، لأن هناك اتفاق بين الأشخاص الذين خسروا معركة السلام، وأرى أن هذا اللقاء مجرد لفتة ترضية". وفق قوله.

وتستمر اللقاءات بين مسؤولين في السلطة الفلسطينية، وشخصيات إسرائيلية، بالرغم من تهديد الأولى قطع العلاقات ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، عقب إعلان الإدارة الأمريكية ما تسمى بخطة السلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ"صفقة القرن". وذلك في التاسع والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتواجه اللقاءات التطبيعية مع الإسرائيليين بكافة أنواعها، رفضًا شعبيًا، وتنديدًا كبيرًا بالحديث مع عدو يواصل سلب فلسطين ضاربًا بعرض الحائط أي اتفاق أو ميثاق دولي.

وفي 28 يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة تضمنت إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة "عاصمة مزعومة لإسرائيل".

انشر عبر
المزيد