صفعة غانتس في وجه الديمقراطية

12 شباط 2020 - 12:30 - الأربعاء 12 شباط 2020, 12:30:20

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تعتبر تصريحات بيني غانتس، رئيس (أزرق – أبيض) ليلة [أمس] الثلاثاء، صفعة في وجه "الإسرائيليين" الديمقراطيين - اليهود منهم والعرب على حد سواء - الذين يتوقون إلى تغيير في الاتجاه السياسي الخطير "لإسرائيل". خلال حديث أطلق في مقر حزبه لانتخابات المرأة العربية في "كفر بانا"، قال غانتس: إن "القائمة المشتركة للأحزاب العربية" لا يمكن أن تكون جزءًا من أي حكومة سيشكلها.

وقال: "هناك خلافات عميقة بيني وبين القائمة في ما يتعلق بالقضايا الدبلوماسية والوطنية والأمنية". وأضاف:"خلافاتي مع قيادتها جادة وغير قابلة للالتئام".

جاءت تصريحات غانتس ردًا على تعليقات رئيس "القائمة المشتركة"، أيمن عودة، في صباح ذلك اليوم. قال عوده في حديث لإذاعة الجيش إن حزبه لن يوصي بأن يشكل غانتس الحكومة المقبلة ما لم يسمع حزبه "بيانًا واضحًا جدًا منه ضد النقل والضم"، ردًا على "صفقة القرن التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".

غضب عودة يأتي بسبب صمت (أزرق – أبيض) خلال ما وصفه بهجمات رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ضد المجتمع العربي. [قال عودة]: "ليقل غانتس شيئًا ما. هل يعتقد أننا في جيبه؟"

من الواضح أن غانتس لم يرقَ إلى مستوى التحدي، وتخلى عن شراكة يهودية عربية. من المحتمل جدًا أن رفض غانتس  الشراكة مع العرب يغلق الباب أمام إمكانية تشكيل حكومة تحل محل نظام نتنياهو.

ثم هناك الحماس الذي تلقى به غانتس خطة ترامب للشرق الأوسط، والتي تدعو إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية، وعدم استجابة قيادة الحزب للردود العنصرية والاستبعادية التي أدلى بها يواز هيندل، الذي يمثل الجهة اليمنى للحزب، في مقابلة مع "هآرتس" الأسبوع الماضي. إذا أخذنا كل هذا في الاعتبار، فليس من الواضح ما هي الميزة الكبيرة التي قد يوفرها أي تغيير في الحكومة.

تشكّل (أزرق – أبيض) في الأساس كبديل عن الحكومة اليمينية التي يقودها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ولكنه الآن، بوجود مجرد اختلافات بسيطة مع بعض الفروق الدقيقة في الأسلوب، فإنه ليس من الواضح سبب تفضيل حزب غانتس على النظام الحالي. صحيح أنه لم يتم توجيه الاتهام إلى غانتس بالفساد، ولكن يجب أن يقدم البديل السياسي برنامجًا سياسيًا شاملاً وكاملًا - وليس مجرد نسخة رخيصة باهتة عما هو موجود بالفعل.

بعد الانتخابات الأخيرة، اتخذ عودة خطوة شجاعة من خلال حثّ معظم المشرعين في القائمة المشتركة على التوصية للرئيس روفين ريفلين باختيار غانتس لرئاسة الوزراء. كما قدم عودة أجندة مدنية تهدف إلى تحسين نوعية حياة المواطنين العرب "الإسرائيليين". يمكن أن يؤدي غانتس وعودة إلى تغيير جذري تحتاجه "إسرائيل" بقدر ما يحتاج "الإسرائيليون" إلى الهواء للتنفس.

من خلال التعاون بينهما، يمكنهما تقديم طريقة لعلاج الجروح التي تسببت بها سنوات من حكومة نتنياهو العنصرسة والتحريضية في المجتمع "الإسرائيلي". ولكن باختياره استمالة اليمين، اختار (أزرق – أبيض) ترك يد العرب الممدودة معلقة.

-----------------

العنوان الأصلي: Gantz’s Slap in the Face to All Democratic Israelis

الكاتب: افتتاحية

المصدر: هآرتس

التاريخ: 12 شباط/فبراير 2020

انشر عبر
المزيد