الخطة الأميركية لا يمكنها أن تحقق السلام

عباس: مستعد لبدء المفاوضات فورًا إذا وُجد شريك في "إسرائيل"

11 شباط 2020 - 06:20 - الثلاثاء 11 شباط 2020, 18:20:16

عباس في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك
عباس في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك

وكالة القدس للأنباء – متابعة

قال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن الخطة الأميركية المطروحة، لا يمكنها أن تحقق السلام والأمن، لأنها ألغت قرارات الشرعية الدولية، وتنكرت لحقوق شعبنا، مؤكدا استعداده لـ "بدء مفاوضات فورا إذا وجد شريك في إسرائيل".

وأضاف عباس، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، مساء اليوم الثلاثاء، أن الرفض الواسع لهذه الصفقة يأتي لما تضمنته من مواقف أحادية الجانب، ومخالفتها الصريحة للشرعية الدولية ولمبادرة السلام العربية، وألغت قانونية مطالب شعبنا في حقه المشروع في تقرير مصيره ونيل حريته واستقلاله في دولته، وشرعت ما هو غير قانوني من استيطان واستيلاء وضم للأراضي الفلسطينية.

وشدد على وجوب عدم اعتبار هذه الصفقة أو أي جزء منها، كمرجعية دولية للتفاوض، لأنها أميركية–إسرائيلية استباقية، وجاءت لتصفية القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي لن يجلب الأمن ولا السلام للمنطقة، مؤكدا عدم القبول بها، ومواجهة تطبيقها على أرض الواقع.

وقال عباس: "إن السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لا زال ممكنا وقابلا للتحقيق"، داعيا لبناء "شراكة دولية لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم، الذي لا زلنا متمسكين به كخيار استراتيجي".

وأضاف: "قمنا بالفعل بخطوات تاريخية حرصا على تحقيق السلام، وتجاوبنا مع جهود الإدارات الأميركية المتعاقبة، والمبادرات الدولية، وكل الدعوات للحوار والتفاوض، إلا أنه لم يعرض علينا ما يلبي الحد الأدنى من العدالة لشعبنا، وكانت حكومة الاحتلال الحالية هي التي تفشل كل الجهود".

وأكد رفض مقايضة المساعدات الاقتصادية بالحلول السياسية، لأن الأساس هو الحل السياسي.

ودعا الرباعية الدولية ممثلة بالولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الامن لعقد مؤتمر دولي للسلام، وبحضور فلسطين و"إسرائيل" والدول الأخرى المعنية، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، ورؤية حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وذلك بإنشاء آلية دولية أساسها الرباعية الدولية لرعاية مفاوضات السلام بين الجانبين.

وأكد  رئيس السلطة الفلسطينية عدم قبول وساطة أميركا وحدها، داعيا المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها الاحتلالية وقراراتها المتواصلة في ضم الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة عليها، "التي حتماً تدمر بشكل نهائي كل فرص صنع السلام الحقيقي".

وأكد أنه "يمد يده للسلام" محذرا من ضياع الفرصة الأخيرة، معربًا عن أمله بأن "يجد شريكاً حقيقياً في إسرائيل لصنع سلام حقيقي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ولدول وشعوب المنطقة".

وقال: "إن شعبنا لم يعد يتحمل استمرار الاحتلال، والوضع أصبح قابلا للانفجار، وللحيلولة دون ذلك لا بد من تجديد الأمل لشعبنا وكل شعوب المنطقة في الحرية والاستقلال وتحقيق السلام".

وأضاف مخاطبا الجمهور الإسرائيلي: "إن مواصلة الاحتلال والاستيطان والسيطرة العسكرية على شعب أخر لن يصنع لكم أمناً ولا سلاماً، فليس لدينا سوى خيار وحيد لنكون شركاء وجيراناً كل في دولته المستقلة وذات السيادة، فلنتمسك معاً بهذا الخيار العادل قبل فوات الأوان".

واختتم عباس كلمته قائلا: "حذار أن يقتل الأمل لدى شعبنا الفلسطيني".

انشر عبر
المزيد