وسط ضغوط أمريكية هائلة.. تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد “صفقة القرن” بمجلس الأمن

11 شباط 2020 - 09:13 - الثلاثاء 11 شباط 2020, 09:13:48

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال دبلوماسيون غربيون لدى الأمم المتحدة، الإثنين، إنه تم تأجيل طرح مشروع قرار بشأن “صفقة القرن” للتصويت في مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى أجل غير مسمى.

وأضافت المصادر أن التأجيل جاء عقب اجتماع لمندوبي دول المجموعة العربية وحركة عدم الانحياز لدى الأمم المتحدة بحثوا خلاله احتمال إدراج المشروع للتصويت في جلسة الثلاثاء أو تأجيل هذه الخطوة.

وأوضحت أن ضغوطا أمريكية هائلة مورست على تونس وإندونيسيا، اللتين قدمتا المشروع، لإدخال تعديلات عليه قبل طرحه للتصويت.

وقد أجريت على مشروع القرار الذي صاغته البعثة الفلسطينية بالتشاور مع تونس وأندونيسيا العضوين في مجلس الأمن، ثماني تعديلات. وقد تعرضت النسخة الأخيرة إلى كثير من التعديلات حتى بدت وكأنها مختلفة عن النسخة الأصلية إذ أسقط منها الإشارة الواضحة إلى الولايات المتحدة، كما سحبت من النسخة الأصلية القوية جدا والتي تتضمن إشارة إلى الفصل السابع والتي أطاحت بالسفير التونسي منصف البعتي. وتواصلت الضغوط الفرنسية والبريطانية على الوفدين التونسي والأندونيسي للتوصل إلى لغة مرنة مخففة كي لا يصوت الوفدان بـ”امتناع” وربما يجران معهما العضوين الأوروبين الآخرين بلجيكا وألمانيا.

ولا تذكر المسودة الحالية المعدلة “الولايات المتحدة” بالاسم بصفتها واضعة الخطة، وتتسم بلغة أخف انتقاداً من النسخة الأصلية.

وأشارت المسودة الأولى لمشروع القرار الفلسطيني، التي قدمتها تونس وأندونيسيا، يوم الثلاثاء الماضي، إلى أن الخطة الأمريكية “تنتهك القانون الدولي والاختصاصات المعتمدة دولياً لتحقيق حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني وتبتعد عن شروط المرجعية والمعايير الدولية المعتمدة للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذا الصراع، على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وتُسقط المسودة الجديدة الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط “في أقرب وقت ممكن”، وبدلاً من ذلك استبدال هذه اللغة بالتذكير بأن مثل هذه الدعوة تمت في قرار للأمم المتحدة لعام 2008. كما تمت إضافة فقرة “إدانة جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال الإرهاب، وكذلك جميع أعمال الاستفزاز والتحريض والتدمير".

وفي وقت سابق من مساء أمس الإثنين، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إنه تم سحب طلب التصويت على مشروع القرار، “لأنه لا يلبي الحد الأدنى مما يطلبه

الفلسطينيون”. وأضاف “واضح تماما أن الضغط الأمريكي والابتزاز كان أكبر".

وبين مجدلاني أن “المشروع قدمته تونس، وأن المفاوضات حول صيغته جرت مع بريطانيا، كوكيل للولايات المتحدة، لكن بريطانيا أجرت تعديلات عليه لا تلبي الطلب الفلسطيني”. فيما نفى صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، سحب المشروع، قائلا إنه “لا يزال قيد التداول، وعندما تنتهي المشاورات، ونضمن الصيغة التي قدمناها دون انتقاص أو تغيير لثوابتنا، سيتم عرضه للتصويت".

ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤولين صهاينة لم تسمهم أن الفلسطينيين لم يسحبوا مشروع القرار، لكن الجلسة المقررة الثلاثاء سيتم تأجيلها على الأرجح.

وأوضحت أن واشنطن طلبت تعديل صيغة مشروع القرار بشكل حوله بالفعل من إدانة خطة ترامب إلى بيان إيجابي بشأنها.

وأضافت المصادر الصهيونية أن بريطانيا وألمانيا طلبتا التفاوض بشأن التعديلات الأمريكية المطلوبة، مرجحة التصويت على مشروع القرار في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وقال مندوب كيان العدو لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن “جلسة الغد (اليوم) لن تشهد طرح أية قرارات تدين إسرائيل”، معربا عن شكره للدول (لم يسمها) التي “ساعدت في عرقلة التصويت (على مشروع القرار)”.

ومن المقرر أن يلقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خطابا في مجلس الأمن اليوم الثلاثاء يبين فيه الموقف الفلسطيني من صفقة ترامب.

انشر عبر
المزيد