في الأعوام (16-18): "إسرائيل" ترفض 98.6 % من طلبات البناء الفلسطيني في المنطقة ج

23 كانون الثاني 2020 - 12:18 - الخميس 23 كانون الثاني 2020, 12:18:06

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تناول الكاتب في صحيفة هآرتس العبرية هجار شيزاف، مسألة البناء الفلسطيني في المنطقة ج بالضفة الغربية المحتلة، وكيف يتم التعامل مع طلبات تصاريح البناء من قبل الادارة المدنية الصهيونية قال:

في الأعوام 2016 – 2018 قدم الفلسطينيون 1485 طلباً لتصاريح البناء في المنطقة “ج” بالضفة الغربية (المحتلة)، ولكن الإدارة المدنية صادقت فقط على 21 تصريحاً؛ أي 1.4 في المئة من الطلبات. وحسب معطيات الإدارة المدنية فقد تم في الفترة نفسها إصدار 2147 أمر هدم لمبان فلسطينية في المنطقة “ج” بسبب تجاوز قوانين التخطيط والبناء. 90 أمراً منها تم تنفيذها حتى الآن.

وأضاف الكاتب، أن هذه المعطيات سلمت رداً على طلب حرية المعلومات الذي قدمته جمعية “بمكوم”. ورداً على طلب حرية المعلومات، قالت الإدارة المدنية بأنه تم إصدار 56 تصريح بناء للفلسطينيين في هذه السنوات، لكن 35 منها لم يتم تقديمها من قبل الفلسطينيين، بل أعطيت كجزء من خطة نقل أبناء عائلة الجهالين الذين يعيشون قرب “معاليه أدوميم”، إلى حي الجبل الغربي قرب العيزرية. هذه التصاريح لم تنفذ، لذلك فإن المعطيات النهائية فيما يتعلق بالعلاقة بين عدد الطلبات التي قدمها الفلسطينيون ونسبة الحصول عليها، أقل من ذلك.

جمعية “بمكوم” طلبت الحصول على المعلومات بصورة مشابهة في العام 2000. ومن المعطيات التي جمعتها الجمعية فإنه منذ العام 2000 وحتى العام 2018 قدم الفلسطينيون 6532 طلباً للحصول على تصاريح بناء في المنطقة “ج”. وقد صودق على 210 منها؛ أي 3.2 في المئة.

في ردود الإدارة المدنية على طلبات حرية المعلومات على مر السنين، تمت الإشارة إلى أن معظم طلبات الحصول على تصاريح البناء قُدمت من أجل أن تسوى، بأثر رجعي، مبان أقيمت خلافاً للقانون، وذلك بعد أن تلقى من قدموا تلك الطلبات تحذيرات قبل الهدم. وحسب الإدارة المدنية، فإن “احتمال التسوية بأثر رجعي ضئيل جداً”.

في السنوات الأولى من احتلال الضفة (الغربية)، صودق على جميع طلبات الحصول على تصاريح البناء التي قدمها الفلسطينيون تقريباً. كانت الطلبات في حينه تتعلق بمجمل المنطقة الريفية في الضفة الغربية وليس في المنطقة ج فحسب، حيث تقسيم مناطق “أ” و”ب” و”ج” جاء نتيجة اتفاقات أوسلو التي تم التوقيع عليها في التسعينيات. وحسب معطيات تقارير مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق الذي عمل قبل إنشاء الإدارة المدنية في العام 1992، تم تقديم 2199 طلباً لتصاريح البناء في المناطق الريفية في الضفة الغربية. وتمت المصادقة على 2134 منها (97 في المئة). وفي العام 1973 تمت المصادقة على 96 في المئة من الطلبات، لكن في العام 1988 انخفض عدد الطلبات المصادق عليها إلى 32 في المئة.

وأكد الكاتب في هآرتس، أنه "كلما زادت مصالح إسرائيل في الضفة الغربية على مر السنين، ينخفض عدد التصاريح بشكل حاد”، شرح مركز المنطقة “ج” في جمعية “بمكوم”، الون كوهين – لفشيتس. وحسب قوله: “نشاهد ذلك بشكل خاص بعد اتفاقات أوسلو، حيث هناك انخفاض دراماتيكي”. وأشار لفشيتس إلى أنه “في العام 1972 لم يفكر أي شخص بأن ثمة مصلحة في منع بناء الفلسطينيين. بالعكس، لقد اعتبروا ذلك واجباً على الدولة”.

إن قلة المخططات الهيكلية لقرى فلسطينية في المنطقة “ج” - التي تسمح بتخطيط البناء وإعطاء التصاريح التي يجب أن تمر بمصادقة المستوى السياسي – هي إحدى المشكلات الرئيسية في الواقع التخطيطي على الأرض. وحسب “بمكوم” فإنه من بين الـ 240 قرية التي تعدّ جميع أراضيها جزءاً من المنطقة “ج”، 27 قرية منها فقط يوجد لها الآن مخطط هيكلي مصادق عليه. “المنطقة التي يستطيع فيها الفلسطينيون البناء بصورة قانونية في حدود مخططات مصادق عليها، ومخططات في جوهرها تقييد التطوير، تبلغ مساحتها 0.5 في المئة من المنطقة “ج”، في حين أن مساحة المخططات للمستوطنات تبلغ 26 في المئة”، شرح لفشيتس.

المحامية قمر مشرقي أسعد، من جمعية “حقل”، التي تختص في قوانين الأراضي في الضفة الغربية، تعتقد أن المشكلة تبدأ في ظل غياب التخطيط للفلسطينيين. فالفلسطينيون غير ممثلين في لجان التخطيط، والمخططات التي بلورتها المجالس الفلسطينية بنفسها لا تتم المصادقة عليها، و(سلطات الاحتلال) لا تبادر إلى القيام بمخططات ولا توفر التصاريح. ولكنها في الوقت نفسه تشدد على إنفاذ القانون”، قالت أسعد في محادثة مع “هآرتس”. وحسب قولها، فإن سلطات التخطيط ترفض بصورة منهجية وخلافاً لواجبها، إعطاء تصاريح بناء أو تنظيم البناء في الضفة الغربية، وتمنع فعلياً بصورة متعمدة أي إمكانية لبناء فلسطيني قانوني في هذه المنطقة.

(المصدر: صحيفة هآرتس/ بقلم: هجار شيزاف)

انشر عبر
المزيد