الكاتبة زيدان لـ "القدس للأنباء": "لاعب السرد" بانوراما معرفية متنوعة

22 كانون الثاني 2020 - 11:07 - الأربعاء 22 كانون الثاني 2020, 11:07:04

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

أصدرت الكاتبة والصحفية الفلسطينية، إبنة مدينة رام الله، بديعة زيدان، مؤخراً كتاباً جديداً تحت عنوان "لاعب السرد..  ما قاله الرواة"، وقد صدر عن "دار الاستقلال للثقافة والنشر"، في رام الله، وتكتب زيدان في المجال الثقافي بشكل عام، لكن محبتها لقراءة الروايات العربية شدتها للاهتمام بالأدب والأدباء، بحسب ما قالت.

وفي هذا السياق، تحدثت زيدان لـ"وكالة القدس للأنباء" عن إصدارها الجديد، قائلة: إن" الكتاب يحتوي على حوارات مع عشرين روائياً عربياً، وهم "إبراهيم عبدالمجيد، إبراهيم نصر الله، أحمد سعداوي، أحمد المديني، إلياس خوري، إلياس فركوح، أمير تاج السر، إنعام كجه جي، جبور الدويهي، خالد خليفة، سعود السنعوسي، شكري المبخوت، علي المقري، ليلى الأطرش، محمود شقير، مها حسن، نبيل سليمان، واسيني الأعرج، يحيى يخلف، يوسف القعيد".

وأشارت إلى أن "لاعب السرد" كان فرصةً مهمةً بالنسبة لي، لجمع جزء من حواراتي المتناثرة، على مدار الأعوام الماضية، في صحف ومجلات ومواقع إلكترونية، مع روائيين عرب، لكل منهم تجربته وعوامله وحكاياته ورؤاه وفلسفته في الكتابة والحياة، لحفظها من تلاشٍ قد يحدث مع الوقت، إذا نفقت هذه المطبوعات أو الجزء المتبقي من أرشيفها الورقي، أو بفعل "فيروس" لعين قد يغتال تلك المنشورة على مواقع إلكترونية متخصصة، في أي لحظة، وضمّها بين دفتي كتاب، لتشكل مجتمعةً بانوراما معرفية متنوعة، بما يملكونه من حمولات عميقة على أكثر من صعيد".

وأضافت "هي لم تكن تملك، في مقابلة عالم التفاهة الذي يحيط بها، إلا سلاحًا واحدًا؛ الكتب"، لعلّي كنت أنا من يصفها هنا ميلان كونديرا في مرحلة ما، قبل أن أسير، مع الوقت، وفق رؤية هاروكي موراكامي "إذا كنت تقرأ فقط الكتب التي يقرأها الجميع، فستفكر فقط كما يفكّر الجميع".

وعن سبب اختيارها "لاعب السرد" لكتابها، قالت: "يمكننا القول إن كل طفل في اللعب يتصرف ككاتبٍ مبدع، ويخترع عالمه الخاص، أو بالأحرى يعيد ترتيب الأشياء في عالمه بطريقة يرضى عنها" .. مقولة سيغموند فرويد هذه ربما تصلح لأن تكون من بين مبررات اختياري اسم "لاعب السرد" لهذا الكتاب، الذي يجمع حوارات أجريتها مع عشرين روائياً عربياً".

وأضافت أنها "ارتميت في أحضان الروايات، العربية منها والمترجمة، وبدأت أخط، ومن ثم أنشر، قراءات انطباعية حولها، تطوّرت مع الوقت لتحمل شيئاً من "النقد"، في مزيج ما بين العرض، والانطباع، وليس بعيداً عن الصحافة، وإن في بعض الأحيان على حافتها"، موضحة أن "علاقاتي بشخوص بعض الروايات ممن عايشتهم حقيقة، لدرجة الحزن على فراقهم عند آخر صفحة، لم تكن عابرة، بل تطورت إلى علاقات مع صانعات هذه الشخصيات وصُناعها، حتى بتّ صديقة العديد منهم، وهي صداقة تعمقت مع الالتقاء بهم في فعاليات أدبية ذات صبغةٍ روائية، حيث كان الهامش هناك يتسع لحوارات حول الرواية، والأدب عامة، والسياسة أحياناً".

وبينت أن "توطدت هذه العلاقات أكثر وأكثر مع "ملتقى فلسطين الأول للرواية العربية"، الذي نظمته "وزارة الثقافة الفلسطينية" في العام 2017، بمشاركة نخبةٍ من الروائيات والروائيين العرب، وكنت منسقته.

وأشارت إلى أنه "يمكنني اليوم، أن أقول، إن غالبية العشرين روائياً وروائية، الذي حاورتهم في الكتاب، باتوا أصدقاء لي، نلتقي وجاهة، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن قررت أن أجمعهم الآن معاً، جنباً إلى جنب في "لاعب السرد"، ليقدم كلّاً منهم في حواراتٍ لا يقل الواحد منها دهشة وإبداعاً عن الآخر، عملاً بمقولة إن كنت تريد أن تكون صحافياً ثقافياً، فما عليك إلا أن تُبقي علاقاتك على قيد الحياة وبصحةٍ جيدة".

انشر عبر
المزيد