"حملة المقاطعة" (BDS) تنجح في إلغاء مؤتمر طبريا حول الأعشاب الطبية

21 كانون الثاني 2020 - 10:12 - الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020, 10:12:21

وكالة القدس للأنباء - متابعة

حققت حملة المقاطعة الدولية ل"إسرائيل" نجاحا جديدا بدفعها الجمعية الأمريكية للنباتات الطبية، المنظمة الأكبر في العالم في هذا المجال، للتراجع عن مؤتمر دولي حول الأعشاب الطبية القديمة في مدينة طبريا داخل أراضي 48 يفترض أن يتم في الشهر المقبل.

وكشف أمس أن خمسة خبراء في الأعشاب الطبية "إسرائيليين" وأجانب بادروا لعقد مؤتمر دولي هو الأول من نوعه، ومن المفترض أن يشارك فيه 11 خبيرا في المجال وسبق أن باركته الجمعية الأمريكية المذكورة. وبادر رئيسها الى نشر شريط فيديو بارك فيه المؤتمر ودعا للمشاركة فيه.

لكن ناشطة أمريكية في حملة المقاطعة الدولية تدعى شابينا لافلور غانغي بادرت لتعميم منشور على صفحتها يدعو لمقاطعة المؤتمر المزمع عقده في (كيان العدو). وقالت فيه: "كما تعلمون قرر خبراء في النباتات الطبية المشاركة في مؤتمر علمي حول الأعشاب الطبية القديمة في "إسرائيل". في هذا المؤتمر لا يشارك متحدثون فلسطينيون ومسلمون وأحد المشاركين في المؤتمر يعتبر الفلسطينيين مجرد مجموعة بشر تركوا وطنهم التاريخي من خاطرهم وليسوا شعبا".

وشددت الناشطة الأمريكية على أنها تناصر حركة المقاطعة الدولية ليس لأنها تكره "الإسرائيليين" بل بسبب حبها للفلسطينيين. وأضافت «يستحق الفلسطينيون الكرامة والتقدير وحقوق الإنسان.. الماء النظيف، والتربية والصحة والقدرة على العيش بحرية داخل وطنهم التاريخي». وقالت إنها سمعت عن المؤتمر ففعلت ما تقوم به عادة عندما تسمع عن أشخاص يتخذون قرارا يمس بشكل منهجي وقاس بالآخرين.

وتابعت «شعرت بالعجز وفجأة حصل ما هو رائع، فقد قرر كثيرون في العالم التوجه للخبراء الذين أعلنوا نيتهم المشاركة في المؤتمر من أجل دعوتهم لإلغائها، وكانت النتيجة لهذه الحملة أن استجاب خبيران من الولايات المتحدة ومن إيرلندا هما متحدثان رئيسيان في المؤتمر "الإسرائيلي" وتراجعا عن المشاركة، كما سارع رئيس الجمعية الأمريكية للنباتات الطبية لمطالبة القيمين على المؤتمر بسحب شريط الفيديو الذي سبق ودعا فيه للمشاركة فيه".

وأعلن القائمون (الصهاينة) على المؤتمر العلمي في طبريا عن خيبة أملهم وأسفهم للطاقات والفعاليات التي قاموا بها طيلة شهور تحضيرا له. وقالت ريفكا اسولين مؤسسة جمعية «جذور قديمة في إسرائيل»، وهي مهاجرة جديدة من الولايات المتحدة وواحدة من المبادرات للمؤتمر، إنها أصيبت بصدمة حقيقية، منوهة لكون حملة المقاطعة التي تعرض لها المؤتمر قاسية جدا.

وأضافت «بدعوتهم لمقاطعة المؤتمر يبدو أنهم اعتقدوا أن طبريا مستوطنة وتقوم داخل أرض محتلة، وهذا دليل واضح على أنهم لا يرون في مدينة طبريا جزءا من "إسرائيل" وقد كنا مندهشين إزاء قيام منظمة سياسية باستخدام مؤتمر غير سياسي خاص بالنباتات الطبية لأغراض تخدم أجندة سياسية".

وفي سياق شكواها وتذمرها قالت اسولين إن المؤتمر ليس حكوميا وغير سياسي بل هو مؤتمر طبي ويعمل فيه ومن أجله كثيرون تطوعا.

وكشفت أن القائمين على المؤتمر عبروا في البداية عن خشيتهم من تبعات إلغاء محاضرين مشاركتهم ومن الاضطرار لإلغائه نتيجة تراجع الجمعية الأمريكية عن المشاركة به، خاصة بعدما تراجع بيع بطاقات الراغبين بالمشاركة به، بيد أن المبادرين قرروا مواصلة التحضير له بكل الأحوال وعدم الرضوخ لحملة المقاطعة الدولية.

كما قالت اسولين إن العالم لا يدرك جيدا كم هي غنية تجربة "إسرائيل" في مجال الأعشاب الطبية، منوهة لرغبة خبراء آخرين من الولايات المتحدة بالمشاركة في المؤتمر بعد إطلاق حملة المقاطعة، ومنهم سارة سيلبيرسطاين، أمريكية يهودية متدينة وخبيرة في مجال النباتات العلاجية.

وقال موقع «واينت» الإخباري العبري أمس إن القائمين على المؤتمر المزمع عقده في طبريا قد استعانوا بمنظمة "جنود احتياط في الجبهة"، وما لبثت هذه أن اكتشفت أن كاتبة المنشور المعادي غانغي ليست سوى المحررة الرئيسية لمجلة الجمعية الأمريكية للنباتات الطبية التي سبق ومارست ضغوطا داخلية من أجل عدم المشاركة في المؤتمر. ويشير الموقع الى أن ما قامت به ناشطة المقاطعة يتناقض مع الدستور الداخلي للمجلة المذكورة الذي يحظر المقاطعة على خلفية سياسية.

ونوه الموقع العبري أن منظمة «جنود احتياط في الجبهة» يمارسون اليوم ضغوطا على الجمعية الأمريكية لمنع محررة المجلة التابعة لها من مواصلة حملتها لمقاطعة مؤتمر طبريا التي تعتبر نجاحا مهما لحملة المقاطعة الدولية. وتدعو المنظمة "الإسرائيلية" المذكورة الأمريكيين لإدانة مشاركة جمعية أمريكية في حملة المقاطعة الدولية لإسرائيل، مشيرة الى أنها ستستخدم وسائل سياسية وقضائية متاحة لملاحقة دعاة المقاطعة والفاعلين بشكل غير قانوني ويهدد جهات "إسرائيلية".

انشر عبر
المزيد