الأسرى الأطفال في معتقل “الدامون” يعيشون ظروفاً قاسية

17 كانون الثاني 2020 - 11:28 - الجمعة 17 كانون الثاني 2020, 11:28:44

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يواجه الأسرى الفلسطينيون الأطفال في هذه الأوقات، أوضاعا صعبة في سجون الاحتلال، خاصة الذين جرى نقلهم بشكل تعسفي، ودون وجود ممثليهم البالغين، إلى “سجن الدامون”، فيما أعادت محكمة صهيونية تشديد الحكم على فتى أسير بالحكم عليه بالمؤبد مدى الحياة، وغرامات مالية، بدلا من الحكم السابق 35 عاما، والذي صدر بحقه عندما اعتقل وهو في سن الرابعة عشر.

وقال نادي الأسير، إن الأسرى الأطفال الذين جرى نقلهم من “سجن عوفر” إلى سجن “الدامون” وعددهم 33، يواجهون ظروفا قاسية.

وأوضح النادي في تصريح صحافي، أن أسرى “سجن عوفر”، يعتزمون تنفيذ خطوات تصعيدية خلال الساعات المقبلة، رفضا لإجراءات إدارة سجون الاحتلال بحق الأطفال المنقولين.

وأوضح نادي الأسير، في بيان له، أن القوات الخاصة الإسرائيلية، اقتحمت القسم عقب نقل الأطفال، وسحبت كافة الكهربائيات منهم، وردا على ذلك نفذ الأطفال الأسرى احتجاجات، منها إرجاع وجبات الطعام السيئ كما ونوعا.

وأشار النادي إلى أن الأطفال الأسرى يعانون كباقي الأسرى، من النقص الحاد بالأغطية في ظل أجواء الطقس البارد، حيث لا يزال قسم اعتقالهم في السجن مغلقا.

وحسب نادي الأسير فإن السجن الذي نقل إليه الأسرى الأطفال، حماماته مفتوحة ولا توجد عليها ستائر، لافتا إلى أن الأطفال منذ نقلهم لم يتمكن الأطفال من الاستحمام، وهناك صعوبة كبيرة في استخدامها، فيما تحتجز إدارة سجن “الدامون” مبلغا مودعا من الأهالي لحساب المعتقلين يمكنهم من شراء بضائع بسيطة تدعى “كنتينا” الخاصة بالأطفال الأسرى المنقولين، بادعاء أنها أعادت المبلغ للأسرى في سجن “عوفر".

واتهم نادي الأسير إدارة “سجن الدامون” باحتجاز الاحتلال لهذا المبلغ المالي، لحرمان الأطفال من توفير احتياجاتهم، التي يشترونها من تلك الأموال.

وتؤكد قيادة الأسرى في سجون الاحتلال، ان رفض نقل ممثلي الأسرى البالغين مع الأطفال، يأتي في إطار سياسة الاحتلال الجديدة للاستفراد بالأطفال، حيث يقوم ممثلو الأسرى البالغين، بمساعدة الأطفال على تنظيم حياتهم داخل السجن.

وسبق وأن اشتكى الأسرى الأطفال في شهادات نقلها محاموهم من تعرضهم للتعذيب والضرب والشبح خلال رحلة الاعتقال التي تبدأ لحظة اقتياده من بين أفراد أسرته، مرورا بغرف التحقيق وزنازين الاعتقال.

وفي سياق الحديث عن عذابات الأسرى، وافقت محكمة الاستئنافات العسكرية التابعة للاحتلال في “سجن عوفر” على استئناف نيابة الاحتلال التي طالبت فيه برفع حكم الأسير أيهم صباح (18 عاما)، من 35 عاما

إلى السّجن المؤبد وسنوات إضافية.

وأوضح نادي الأسير، في بيان، أن “الحكم المؤبد الجائر بحق الفتى أيهم صباح، ليس استثناءً بل قاعدة تسير عليها محاكم العسكرية للاحتلال في القضايا المماثلة لقضية الأسير صباح حتى وإن كان الأسير قاصرا”، إضافة إلى فرض تعويضات على الأسير صباح بأكثر من مليون شيقل (الدولار يساوي 3.5 شيقل)، علما أن الحكم الأول صدر بحقه وهو أقل من 18 عاما.

والمعروف أن الحكم المؤبد يعتبر وفق القانون "الإسرائيلي" مدى الحياة.

يشار إلى أن الأسير صباح وهو من سكان محافظة رام الله، بالضفة الغربية المحتلة، اعتقل عام 2016، وكان يبلغ في حينه من العمر (14 عاما) بعد إصابته برصاص الاحتلال، وجهت له سلطات الاحتلال تهمة تنفيذ عملية طعن في متجر “رامي ليفي” أدت إلى مقتل أحد جنود الاحتلال، وإصابة آخر.

كذلك أصدرت سلطات الاحتلال 110 أوامر اعتقال إداري بحقّ عدد من الأسرى، لمدد تتراوح بين شهرين وستة أشهر قابلة للتجديد عدّة مرات، وذلك خلال شهر كانون أول/ديسمبر الماضي.

وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان صدر عنها، أن من بين الأوامر الصادرة أمران صدرا بحقّ الأسيرتين شذا حسن وبشرى الطويل من رام الله.

وأضاف ان من بين الأوامر الصّادرة 58 أمرا صدرت بحق أسرى اعتقلوا لأول مرة أو أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد الإفراج عنهم.

انشر عبر
المزيد