عجز الميزانية مشكلة حقيقية لنتنياهو

14 كانون الثاني 2020 - 11:29 - الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020, 11:29:45

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

فلننسى آراء الهيئات المهنية، مثل وزارة المالية و"بنك إسرائيل" أو كل خبراء المال في (الكيان)، فرئيس الوزراء يفضل دفن يده في الرمال عندما يتعلق الأمر بتحذيرات من أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، ويدعي بأن كل شيء على ما يرام قبيل الانتخابات المقبلة.

كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صريحًا في استيائه من موظفي وزارة المالية يوم الأحد، بعد أن احتلت توقعاتهم المالية المتشائمة عناوين الصحف في جميع وسائل الإعلام الرائدة في (الكيان).

كيف يجرؤ الموظفون في إدارة الميزانية بالوزارة (المسؤولة عن وضع ميزانية للعمليات الحكومية)، على تقديم مثل هذه التوقعات القاتمة للحكومة؟

كيف يجرؤون على توقع أن تعاني "إسرائيل" من عجز بنسبة 4٪ قبل الجولة الثالثة من الانتخابات، في وقت يحتاج فيه نتنياهو إلى القول للرأي العام بأن كل شيء على ما يرام - وفي اليوم نفسه الذي يستقيل فيه وزير المالية موشيه كحلون من السياسة؟

كيف يجرؤون على الحديث عن عجز هائل في العام 2021، بينما لدى نتنياهو سيناريو خاص به (ضع في اعتبارك أنه غير منحاز) خطط له جيداً، تتحمل "إسرائيل" بموجبه عجزًا بنسبة 3 - 3.3٪ فقط، ودون رفع أي ضرائب؟

ليس هناك شك في أن بعض الخطوات التي اتخذها نتنياهو وكحلون جديرة بالثناء؛ لقد ساعدا (أي لم يعطلا) نمو السوق وتسببا في انخفاض معدل البطالة إلى واحد من أدنى المستويات في العالم الغربي (على الرغم من أن أحدث البيانات عن البطالة قد فرقعت إلى حد كبير تلك الفقاعة).

كما دشّنا العديد من البرامج الاجتماعية التي حسنت الوضع المالي للأسر الإسرائيلية، ما ساعدها على تحمل عبء تكاليف المعيشة المرتفعة في إسرائيل.

لكن الحكومة فشلت في نهاية المطاف، لأن هذه الحلول هي مجرد إجراءات مؤقتة إلى أن يتم حل المشكلات الأساسية في السوق الإسرائيلية - مثل انخفاض إنتاجية القوى العاملة.

كان الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن تحدث هذه الإجراءات نفسها أثرها، لأن الحكومة ببساطة لا تستطيع إنفاق الأموال دون أن ترفع الضرائب عن عمد دون أية عواقب.

هذه هي السياسة التي تسببت في العجز الهائل في العام 2019، هذا دون ذكر محاولات التستر على العجز في العام السابق.

هناك أيضاً الركود الحكومي في العام الماضي، والجولات الثلاث للانتخابات الوطنية، وسلوك الحكومة

المؤقتة التي يجب مراعاتها. كل هذا كلف إسرائيل الكثير من المال في حين كان يشكل تهديداً حقيقياً للسوق.

هذا هو بالضبط ما كانت وزارة المالية تحذر منه. وليست الخزانة وحدها - بنك إسرائيل - الذي يدرك أن الجولة الرابعة من الانتخابات هي احتمال حقيقي للغاية، وهو يرى أنه إذا تم إجراء انتخابات أخرى بالفعل، فسيتعين على شخص ما دفع الفاتورة - وهذا يعني قطع ميزانيات الدفاع أو التعليم أو الصحة أو الرفاهية.

يمكن لنتنياهو أن يدفن رأسه في الرمال ويدّعي أن الجميع، بما في ذلك وزارة المالية و"بنك إسرائيل" وكل الخبراء في "إسرائيل" مخطئون، إكراماً لحملته الانتخابية.

لكن إذا تشكلت الحكومة بالفعل في اليوم التالي لانتخابات 2 آذار/مارس وسط رماد التصويت الذي لا نهاية له، فسوف يتعين عليها التعامل مع المشكلات التي تعصف بالسوق "الإسرائيلي" – بغض النظر عمّا أخبرنا به نتنياهو.

العنوان الأصلي: Netanyahu's budget deficit problem

الكاتب: Roi Bergman

المصدر: يديعوت احرونوت

التاريخ: 13 كانون الثاني / يناير 2020

انشر عبر
المزيد