اليمين "الإسرائيلي": قبل ضم الضفة الغربية… إسقاط ملك الأردن أولاً

13 كانون الثاني 2020 - 12:58 - الإثنين 13 كانون الثاني 2020, 12:58:17

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مرة أخرى، يتبين أن ليس لليمين "الإسرائيلي" حل لمسألة حقوق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية (المحتلة) بعد عملية الضم المخطط لها سوى إسقاط النظام الهاشمي في الأردن. ومرة أخرى، يتبين أن اليمين في "إسرائيل" وإيران لهم مصالح مشتركة.

لنبدأ من النقطة الثانية. لليمين في "إسرائيل" حاجة حقيقية لـ”إيران قوية”، تمتد في الشرق الأوسط، لأن هذا الأمر سيساعده على تحقيق طموحاته السياسية. عدائية إيران توحد الدول السنية المعتدلة للتحالف مع "إسرائيل" ضد إيران، على حساب التضامن العربي مع الوطنية الفلسطينية ومع توق الفلسطينيين إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

من هنا، فإن العدائية الإيرانية تضعف الفلسطينيين. وإيران أيضاً تدعم وتمول وتوجه حماس والجهاد الإسلامي في غزة، وبهذا هي تعزز الانقسام بين رام الله وغزة وتضعف السلطة الفلسطينية، التي تجري إسرائيل معها المفاوضات. وهذه تعتبر مصالح بارزة لنتنياهو ولليمين الإسرائيلي.

إضافة إلى ذلك، حسب عاموس هرئيل (“هآرتس”، 8/1)، فإن “طهران معنية منذ سنوات بضعضعة الاستقرار في الأردن”. أي صدفة هذه؟ وكذلك اليمين في إسرائيل معني منذ سنوات بضعضعة الاستقرار في الأردن. يدعي هرئيل بأن انسحاباً أمريكياً جزئياً من المنطقة سيساعد إيران على زيادة نفوذها في العراق، ومن ثمّ في الأردن. هذه هي النتيجة، فدونالد ترامب الذي يفعل ما يستطيعه لتحطيم الفلسطينيين منذ توليه منصبه، سيساعد اليمين في إسرائيل على تحقيق خطة الضم أيضاً عن طريق إخلاء قواته من العراق. وعلينا أن ندرك بأن إسقاط النظام الحالي في الأردن شرط ضروري لتطبيق خطة الضم الإسرائيلية.

الأمر الذي يقودنا إلى النقطة الأولى، التي احتاجتها كرنيه الداد، في مقالها في “المصدر الأول” بعنوان “اسمحوا للفلسطينيين بالتصويت في انتخابات السلطة الفلسطينية” (5/1). وحسب الداد… بعد “ضم يهودا والسامرة سيكون على الفلسطينيين الاختيار، من يرِد البقاء بهدوء فعليه أن يكون لطيفاً ويتنازل عن طموحاته القومية، فأهلاً وسهلاً، ومن يرد طريق الإرهاب ويحلم بفلسطين الكاملة سيطرد وتطرد عائلته”. أي ترانسفير، تطهير عرقي. الحل الناجح منذ 1947 الذي مكن من إقامة دولة اليهود بدلاً من الدولة ثنائية القومية، خلق العنصرية التي سمعناها مؤخراً في أقوال الحاخام الرئيسي إسحق يوسف ضد “المهاجرين الأغيار” من الاتحاد السوفييتي سابقاً.

انظروا بأي انفتاح وعفوية تتم مناقشة الترانسفير. شرعيته مفهومة جداً بحد ذاتها في نظر اليمين، إلى درجة عدم وجود حاجة إلى تبريرها. وماذا بشأن من “يريد البقاء بهدوء ويكون لطيفاً ويتنازل عن طموحاته القومية” – حسب تعبير الداد الكولونيالي؟ هي تدرك الخطر: “إذا قمنا بضم يهودا والسامرة فسنجد أنفسنا أقلية في دولتنا”. الحل هو “عندما يأتي الانقلاب الضروري في الأردن ويعد الحاكم فيه أقلية بدوية تسيطر على أغلبية السكان الفلسطينيين”، فإن الفلسطينيين الذين في يهودا والسامرة سيصوتون لبرلمان عمان في الانتخابات.

من هنا، لا توجد أي فائدة للضم الذي يخطط له اليمين دون إسقاط النظام الأردني وتحويله إلى فلسطين. وطالما أن الملك عبد الله بقي على كرسيه، فهناك خطر من أن يؤدي الضم إلى دولة ثنائية القومية، يحظى الفلسطينيون فيها بالحق في أن ينتخبوا ويُنتخبوا للكنيست. البديل الوحيد سيكون دولة أبرتهايد. يفترض اليمين وبحق أن العالم يفضل التضحية بعبد الله على الاعتراف بشرعية دولة أبرتهايد إسرائيلية. إن ضعضعة النظام في الأردن يتوقع أن تكون مشروعاً مشتركاً بين المستوطنين وآيات الله والافنغلستيين الذين يؤيدون ترامب.

المصدر: هآرتس/ روغل ألفر

انشر عبر
المزيد