عطايا: العدو الأمريكي يستهدف قادة المقاومة من أجل إراحة العدو الصهيوني

12 كانون الثاني 2020 - 02:14 - الأحد 12 كانون الثاني 2020, 14:14:15

وكالة القدس للأنباء - متابعة

رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، أن "النوايا الأمريكية الخبيثة في شن حرب على إيران ليست بجديدة، بل إنها بدأت منذ انتصار الثورة الإسلامية، والتي شكَلت نقطة تحول في الصراع مع المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة".

وقال عطايا في مقابلة على "قناة المنار": "لا ننسى لحظة إغلاق إيران سفارة الكيان الصهيوني في طهران، وافتتاح سفارة فلسطين في المكان ذاته، ورفع العلم الفلسطيني، وتسمية شوارع باسم فلسطين، معلنة بذلك وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمها لحركات المقاومة، والوقوف بوجه الاستكبار العالمي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة الحقيقية للعدو الصهيوني".

ولفت إلى أن "الشهيد القائد الفريق قاسم سليماني هو امتداد لهذه الثورة الإسلامية التي أطلقها الإمام الخميني رحمه الله، وما زال هذا النهج مستمراً. وقد جسد هذا القائد الكبير روح هذه الثورة، من خلال تفانيه في خدمة القدس وفلسطين، وكان همه تقديم كل أشكال الدعم للمقاومة الفلسطينية ولكل قوى المقاومة في المنطقة من أجل تحرير فلسطين، ما جعله يحوز على تقدير الشعب الفلسطيني واحترامه ومحبته له، فيطلقون عليه لقب: شهيد القدس".

وأضاف: "لولا أن الشهيد سليماني قد أرهب العدو الصهيوني وأعاق المشروع الأمريكي في منطقتنا، وأثبت جدارته في الإقدام والشجاعة والقيادة الميدانية والتخطيط وتطوير أداء المقاومة، لما أقدموا على اغتياله، وهذا الأمر ينطبق على الشهيد القائد عماد مغنية الذي كان له دور بارز في هزيمة العدو الصهيوني في حرب تموز 2006، فاغتالته يد الغدر الصهيونية. وهذا ديدن كل القادة الكبار الذين يقفون عقبة أمام المشروع الأميركي الصهيوني، ويقودون مقاومة جدية لتحرير القدس وفلسطين".

واعتبر عطايا أن "العدو الأمريكي هو شريك للعدو الصهيوني في قتل الشعب الفلسطيني، لأنه يقدم له كل أشكال الدعم العسكري والسياسي والمادي والمعنوي... ولولا أن الإدارة الأمريكية تقف خلف هذا العدو الصهيوني المجرم لما تمادى في إجرامه، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين الدولية".

وأكد عطايا أن "الإدارة الأمريكية تقوم بإراحة العدو الصهيوني في حربها على قوى المقاومة والدول الداعمة والحاضنة لها، ومنذ تسلم ترامب زمام الرئاسة الأمريكية، وهو يعبر بصراحة عن دعمه المطلق للكيان الصهيوني، ويقوم بخطوات عملية من أجل ذلك، حيث أعلن أن القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، ونقل سفارة بلاده إليها، واتخذ قرارات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وشطب حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وإنهاء عمل وكالة الأونروا، وعمل على تسريع التطبيع بين الأنظمة العربية والعدو الصهيوني، وحرص على إشعال الفتن المختلفة بين شعوب المنطقة مستغلاً نقاط الضعف الكثيرة لتحقيق غاياته...".

وأكد مجدداً على أن "الجيش الأمريكي اليوم يقاتل نيابة عن الجيش الصهيوني الذي فشل وأخفق في مواجهة المقاومة، سواء في غزة، أم في لبنان، فتهشمت صورته أمام كل العالم. لذلك بدأت الإدارة الأمريكية بانتهاج سياسة تعزز حماية هذا الكيان الصهيوني، ومنها اغتيال القادة البارزين الذين يشكلون خطراً حقيقياً على أمن الصهاينة ".

ورأى عطايا أن "أمريكا فشلت في إبعاد إيران عن دعم المقاومة عبر فرض الحصار الاقتصادي عليها، لأن الشعب الإيراني أبى إلا أن يكون إلى جانب الشعب الفلسطيني، ويتحمل عبء الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم حركات المقاومة. كما أن خروج الملايين من الشعب الإيراني في تشييع الشهيد سليماني كان استفتاءً على وقوف الشعب الإيراني خلف قيادته".

وأكد أن "الصفعة الإيرانية الأخيرة للإدارة الأمريكية، ستتبعها صفعات، وربما ركلات أيضاً. وقد أثبتت إيران أنها العمود الفقري لمحور المقاومة، كما أن حركات المقاومة الفلسطينية هي رأس الحربة في هذه المعركة مع العدو الصهيوني".

وقال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان: "كما أن للعدو الصهيوني نقاط ضعف جعلته مربكاً بفعل ضربات المقاومة، كذلك العدو الأمريكي لديه أيضاً نقاط ضعف، إذا ما ركزنا عليها نستطيع إخراجه من منطقتنا". لافتاً إلى أن "أول خروج للعدو الأمريكي سيكون من العراق، وإذا ما خرج من العراق سيخرج حتماً من سوريا، بل ربما يكون خروجه من سوريا بداية لخروجه من العراق، وبالتالي ستتحصن دول محور المقاومة أكثر، وستصبح القواعد العسكرية الأمريكية في بعض دول الخليج مستهدفة، ولا ننسى الدور اليمني في هذا المجال أيضاً".

وشدد على أن "المقاومة قادرة على إخراج القوات العسكرية الأمريكية من منطقتنا، فالتجربة اللبنانية خير دليل على ذلك، وكلنا شاهدنا "نيوجرسي" وهي تقصف بيروت والجبل، ولكن بعملية استشهادية واحدة اندحر الجنود الأمريكيون والمارينز محملين في النعوش والتوابيت".

وختم عطايا كلامه مهنئاً الشهيد سليماني ورفاقه بهذه الشهادة، مؤكداً أن نهجهم سيبقى مستمراً، وأن المقاومة لن تهدأ حتى إخراج العدو الأمريكي من المنطقة، وإنهاء الاحتلال الصهيوني، وتحرير كل فلسطين".

انشر عبر
المزيد