العدو يواصل الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأغوار

11 كانون الثاني 2020 - 06:22 - السبت 11 كانون الثاني 2020, 18:22:21

وكالة القدس للأنباء - متابعة

يواصل الاحتلال الصهيوني إجراءات التضييق والاعتداء على الفلسطينيين القاطنين في مناطق الأغوار الشمالية (شرق الضفة الغربية المحتلة)، عبر التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والمعدات الزراعية هناك.

ووثقت جهات حقوقية مصادرة قوات الاحتلال لـ 11 جرارا زراعيا ومركبة ومعدات زراعية في الأغوار الفلسطينية؛ خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر 2019.

وقال الناشط الحقوقي، عارف دراغمة، إن الاحتلال يسيطر على حوالي 80% من مياه وأراضٍ وحدود في الأغوار.

وأكد دراغمة، في تصريحات صحفية، أن المستوطنين يسوقون سياسة حكومة الاحتلال في الأغوار، "فهناك عمليات بناء ومصادرة أراضي والتحريض المستمر ضد وجود السكان الفلسطينيين وأملاكهم".

وأضاف: "كذلك توجيه مؤسسات الاحتلال لتدمير مباني الفلسطينيين وخيامهم ومنعهم من التمدد".

واعتبر أن ذلك "سياسة باتت واضحة في ملاحقة السكان في مناطق عديدة في الأغوار، كان آخرها في منطقة رأس العوجا ومنطقة الشلال".

 ولفت الناشط الحقوقي النظر إلى أطماع المستوطنين في الاستيلاء على مصادر النبع الرئيسي وعمليات الحفر في أعماق الأرض والتمدد الاستيطاني المتسارع في الموقع.

وشدد على أنها مخططات مبرمجة تنفذها كل مؤسسات الاحتلال، "والهدف واضح تقويض المواطن الفلسطيني وحرمانه من حقه في الوجود".

يشار إلى أن مناطق الأغوار الفلسطينية على امتداد مساحتها؛ 720 ألف دونم، يعدها زعماء الاحتلال السياسيين جزء من الحدود الشرقية لـ "إسرائيل".

وعلى مدار الأعوام الماضية، حول الاحتلال ما يزيد عن 400 ألف دونم في الأغوار إلى مناطق عسكرية مغلقة يحظر على الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني أو غير ذلك.

وأنشأ الاحتلال 97 موقعاً عسكرياً في الأغوار، كما ملأ المئات من الدونمات الزراعية بالألغام الأرضية، حتى باتت بعض تلك المناطق الملغمة محاذية لبعض التجمعات السكنية البدوية، مثل خربة يرزا ومنطقة واد المالح، فهي موجودة بين منازلهم وفي مراعيهم، بل وبالقرب من مصادر المياه.

وفي الـ 10 من أيلول/ سبتمبر 2019، تعهد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بضم الأغوار وشمال البحر الميت إلى "إسرائيل"، وتلى هذا التعهد تسارع وتيرة الاستيطان في منطقة الأغوار ومحاولات الاحتلال طرد سكانها منها.

والأربعاء الماضي، أعلن وزير حرب العدو نفتالي بينيت، ضم مناطق "ج" في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل، وتشكل منطقة الأغوار المساحة الأكبر من هذه المناطق.

وتمثل منطقة الأغوار نحو ثلث المساحة الإجمالي للضفة الغربية المحتلة، وتعرف بأنها المنطقة الزراعية الأهم، ويقطنها نحو 65 ألف فلسطيني مع نحو 9 آلاف مستوطن صهيوني.

وأعلنت (سلطات الاحتلال الصهيوني) مرارًا أنها لن تتخلي عن سيطرتها على منطقة الأغوار الواقعة على طول الجانب الشرقي من الأراضي القريبة من الحدود الأردنية لأسباب أمنية.

واحتل (كيان العدو) غور الأردن في العام 1967، كما احتل القدس الشرقية والجولان. وضمت "إسرائيل" القدس الشرقية والجولان في الثمانينيات، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، سوى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العام 2019، ما فتح شهية نتنياهو لضم غور الأردن، معوّلا على اعتراف ترمب بذلك.

انشر عبر
المزيد