ورقة بحثية تكشف دوافع تعزيز العلاقات السعودية "الاسرائيلية"

12 كانون الأول 2019 - 08:10 - الخميس 12 كانون الأول 2019, 20:10:02

العلاقات السعودية الاسرائيلية
العلاقات السعودية  الاسرائيلية

وكالة القدس للأنباء – متابعة

خلصت ورقة بحثية إسرائيلية إلى الدوافع التي جعلت من السعودية تتقرب لإسرائيل، في ظل عدم استقرار الوضع في الخليج العربي وحالة التوتر التي تعيشها المنطقة، وخاصة بين السعودية وإيران.

وجاءت الورقة البحثية الصادرة عن جامعة "بارإيلان" العبرية، إلى أن تغير التوجهات الأمريكية تجاه المنطقة، شكل فراغا أمنيا كبيرا أمام تزايد النفوذ الإيراني، الأمر الذي ساهم في تعزيز العلاقة بين السعودية وإسرائيل. (التطبيع).

وبحسب الورقة البحثية فإن الاتفاق النووي الإيراني هو أول الدوافع وراء تعزيز العلاقات السعودية الإسرائيلية، وأشارت إلى أن العلاقات بدأت بالإحماء بعض الوقت، قبل أن يشعر الطرفان بالقلق إزاء قرارات الإدارة الأمريكية السابقة تجاه إيران"، مضيفة أن "الرياض وتل أبيب يتفقان على ضرورة الإجراءات الصارمة ضد إيران، إلى جانب معارضتهما للاتفاق النووي الإيراني". وأكدت أنه "رغم هذا الاتفاق، إلا أن التدخل الإسرائيلي المباشر في الصراع السعودي الإيراني غير وارد ، لأنه سيعرض تل أبيب لأضرار جسيمة"، منوهة إلى أن دول الخليج المتحالفة مع السعودية ترغب في زيادة اهتمام واشنطن بالمنطقة.

واستدركت الورقة البحثية: "لكن هذا الأمر أصبح أصعب من الماضي، ليس فقط لأن الأمريكيين تعبوا من المشاركة العسكرية في صراعات بعيدة، بل لأن الرئيس دونالد ترامب أعلنها صراحة أنه لا يرغب في التواجد في المنطقة لأولويات أخرى".

وبحسب الورقة فإن الدافع الثاني الذي يقف خلف تعزيز العلاقات هي صورة قيادة السعودية "المشوهة"، بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في مقر السفارة السعودية في تركيا، إلى جانب الجرائم السعودية في اليمن، دفعت الرياض إلى المبادرة السلمية تجاه "إسرائيل"، ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز الصورة السعودية لدى واشنطن، مع تقديم فوائد محتملة أخرى. إضافة إلى الخسائر المالية الفادحة التي تكبدتها السعودية جراء استهداف شركة أرامكو مؤخراً، من قبل الحوثيين في اليمن، والتي اتهمت السعودية ايران بالوقوف خلفها. وهو ما عزز خيار توجه السعودية إلى طريق تصدير بديل لنفطها، من خلال المبادرة تجاه إسرائيل.

ورأت الورقة، أن الدافع الثالث الذي يقف خلف تمتين العلاقات السعودية الإسرائيلية، هو "طريق تصدير بديل"، وأن  السعودية تتحدث بالفعل مع "إسرائيل" حول خط أنابيب إلى إيلات، مبينة أن "هذا الطريق يمكن تطويره كوسيلة بديلة لنقل النفط السعودية إلى ميناء حيفا، ومن ثم التصدير إلى أوروبا، لأن هذه الطريقة ستكون أكثر أمانا وسرعة".

وأردفت: "الطريق الجديد يضمن الصادرات السعودية إلى الغرب، دون تهديدات إيرانية في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب بالبحر الأحمر"، مضيفة أنها "كذلك ستوفر رسوم العبور الكبيرة التي ينطوي عليها عبور قناة السويس".

وتوقعت الورقة البحثية أن "يفتح هذا الطريق عالما جديدا من أسواق التصدير للسعودية"، مشيرة إلى أن الرياض تتطلع في الوقت الحالي إلى استيراد الغاز الطبيعي، لكن في وقت مناسب، ستتحرك لتطوير احتياطاتها من الغاز الطبيعي، والتي تعد خامس أكبر احتياطي في العالم.

وأفادت بأن "إسرائيل تطور احتياطاتها من الغاز الطبيعي، لكنها لا تملك ما يكفي لتبرير بناء خط أنابيب تصدير إلى أوروبا، ومع ذلك، قد يؤدي الارتباط مع السعودية إلى رفع المقاييس لصالح خط أنابيب شرق البحر المتوسط، والذي قد يكون مربحا للغاية لكلا الشريكين".

وأخراً عزت الورقة البحثية الهدف الدافع الرابع وراء تعزيز وتنامي العلاقات السعودية الإيرانية إلى "الهلال الإيراني"، حيث ربطت الورقة مشروع الهلال الإيراني الذي يربط طهران وبغداد وسوريا والجولان المحتل ولبنان، بالدوافع التي تعزز العلاقة السعودية الإسرائيلية، وقالت إن "الهلال الإيراني المكتمل يمثل تحديا خطيرا للمصالح السعودية في المنطقة، ويهدد طرق التجارة الحيوية وأمن المنطقة ككل".

وتابعت أنه "سيجعل التدخل في المناطق التي تهيمن عليها إيران أكثر تعقيدا، نظرا لاحتمال التصعيد بين السعودية والقوات المدعومة من إيران"، مضيفة أن "الرياض ستبذل ما في وسعها، للتخفيف من هذا التهديد، حتى لو كانت تمد يد الصداقة لإسرائيل".

انشر عبر
المزيد