آيزنكوت: مشكلة "إسرائيل" مع حركة حماس في قطاع غزة ليست أمنية فقط

10 كانون الأول 2019 - 01:19 - الثلاثاء 10 كانون الأول 2019, 13:19:52

وكالة القدس للأنباء - متابعة

اعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني، السابق، غادي آيزنكوت، أن مشكلة (الكيان ) مع حركة حماس في قطاع غزة ليست أمنية فقط.

وقال آيزنكوت، وفق صحيفة (معاريف) العبرية: "حماس اليوم تعمل انطلاقاً من أزمة داخلية، وتنجح في إزعاجنا، لكنها تتلقى الضربات، ومشكلتنا مع حماس ليست أمنية فقط، بل لها أوجه اجتماعية وسياسية، وهو تحدّ يواجهنا، ونحن بحاجة إلى حلول إبداعية، وآمل أن يعثروا عليها قريباً".

وأوضح آيزنكوت، أن حركة حماس "بنت لنفسها طريقة عمل تمكنها من إطلاق القذائف الصاروخية، واستهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، مستطرداً: "صحيح أنني لا أتقبل ما يحدث لمستوطني غلاف غزة، لكن يجب علينا أن نتذكر أن إسرائيل عاشت ظروفاً أصعب من هذه، فقد قتل في أربع سنوات فقط ما يزيد على 1200 "إسرائيلي" من خلال العمليات الانتحارية (الاستشهادية) في الحافلات، واستطعنا مواجهة هذه العمليات".

وفي سياق آخر، زعم آيزنكوت أن "إسرائيل تمتلك تفوقاً استخبارياً واستراتيجياً على سوريا وإيران، ما يضع أمامهما صعوبات للعمل ضدها، وأن المظاهرات التي يشهدها لبنان فرصة نادرة لفصل هذا البلد عن الإيرانيين وحزب الله".

وقال: إن "الدخول في حلف مع الولايات المتحدة، ليس صحياً ولا مطلوباً، الحديث عن هذا التحالف يتزامن مع المكانة التي تجد فيها إسرائيل نفسها في ذروة التفوق الأمني والعسكري، والجيش الإسرائيلي لديه قوة استراتيجية واضحة على أعدائه، وليس من الصحة بمكان التقدم باتجاه هذا التحالف".

وأكد أن "الفرضية السائدة في المنظومة العسكرية الإسرائيلية طوال السنوات الماضية، أن إسرائيل تدافع عن نفسها بنفسها"، مضيفاً: "اليوم تعتبر إسرائيل دولة غير قابلة للهزيمة، تحولت إلى دولة قوية جداً، وما نراه من قدرات إيرانية في سوريا أقل بكثير من القدرات التي تستطيع إيران تفعيلها من أراضيها، مع أن مهاجمتها لمنشآت النفط السعودية، يجب أن تشكل مصدر قلق لإسرائيل".

على الصعيد اللبناني، طالب آيزنكوت "بتقديم خطوات وتسهيلات اقتصادية للشعب اللبناني؛ بهدف تقليل تأثير فيلق القدس الإيراني وحزب الله في الدولة"، متابعاً: "هنا يمكن لإسرائيل المساهمة في هذه الخطوات الاقتصادية المقدمة للبنانيين، من خلال اتفاق الغاز واتفاقات أخرى، ما سيساعد في استغلال هذه اللحظة التاريخية النادرة، وإخراجه من النفوذ الإيراني".

وبين أن "إيران منذ عقد من الآن ما زالت تشكل أولوية لدى الجيش الإسرائيلي، واليوم مركز الثقل الإيراني انتقل من سوريا إلى غرب العراق، وأنتج لإسرائيل مشكلة من نوع جديد، الإيرانيون مصممون جداً، اليوم هم موجودون بالقرب منا، لكنهم ما زالوا بعيدين عن الهدف، الذي حددوه لأنفسهم بالنسبة لإسرائيل". 

ولفت إلى أن "إيران من الأوائل الذين أدركوا أن هزيمة تنظيم الدولة، سوف تتحقق، ولذلك أرادت تحقيق تواجد وتأثير واضحين في سوريا، من خلال نشر مئة ألف مقاتل، ومعسكرات جوية، وقواعد عسكرية واستخبارية، في هضبة الجولان، لذلك أوصينا الحكومة بأن تبقي التهديد الإيراني في الأولوية الأولى للمواجهة والتصدي، وحققنا إنجازات نوعية".

انشر عبر
المزيد