عطايا: مسيرات العودة مستمرة ومعركتنا مع العدو الصهيوني معركة وجود

09 كانون الأول 2019 - 07:50 - الإثنين 09 كانون الأول 2019, 19:50:56

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، أن "مسيرات العودة أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية، وثبتت الحق الفلسطيني في تحرير أرضه والعودة إليها".

واعتبر أن "المعركة مع العدو الصهيوني هي معركة وجود، والمقاومة مستمرة حتى تحرير فلسطين".

وقال عطايا خلال مشاركته في برنامج "المشهد الفلسطيني" على قناة المسيرة: "حركات المقاومة تقيَم الوضع في كل مرحلة، وتطور إمكاناتها، وكل محاولات العدو لإيقاف مسيرات العودة، أو احتواء المقاومة، قد باءت بالفشل. والمواجهات المستمرة والتضحيات التي يقدمها شعبنا، هي أكبر دليل على تمسك الفلسطيني بأرضه وحقوقه ومواصلة مقاومته ونضاله حتى تحرير فلسطين، مهما كلف الثمن". "كما أن محاولات العدو الصهيوني لشق الصف الفلسطيني، وإثارة الفتن، بين قوى المقاومة أيضاً فشلت. وقد أثبتت حركات المقاومة أنها يد واحدة، وعلى قلب رجل واحد. وما تشديد الضغط والحصار على قطاع غزة إلا محاولة يائسة لتفريغ المقاومة من مضمونها". مضيفاً: "إن كل المؤامرات على فلسطين وقضيتنا العادلة لن تمر طالما هناك رجال أشاوس يمتلكون الشجاعة والإرادة لمواصلة مسيرة المقاومة والجهاد، وطالما هناك شعب فلسطيني يحتضن مقاومته ويضحي كما تضحي، وطالما هناك أرحام تلد الأبطال، ونساء تزف شهداءها بالزغاريد... نعم إن المشهد الفلسطيني اليوم مشرق ومشرف جداً، ولا سيما بعد ما حققته سرايا القدس من إنجاز كبير ونوعي في معركتها الأخيرة (صيحة الفجر)".

واعتبر عطايا أننا "اليوم أمام تحد واضح مع الاحتلال بأن أي إطلاق للرصاص الحي على المتظاهرين في مسيرات العودة، لن يمر من دون رد مناسب ومدروس من قبل القيادة الميدانية في الغرفة المشتركة. وهذا التفاهم تم التأكيد عليه في اللقاءات التي جمعت حركتي حماس والجهاد على أعلى المستويات، حيث كان هناك تأكيد على أننا لن نسمح للعدو الصهيوني بعد اليوم أن يقتل المدنيين ويسفك الدم الفلسطيني ويعيدنا إلى مربع الاغتيالات من دون أن يدفع الثمن. وقد كان هذا من شروط وقف إطلاق النار، كما هو معلوم".

وأوضح أن "مسيرات العودة أقلقت العدو الصهيوني، وأربكت كل حساباته، وهشَمت صورة جيشه الذي كان يتباهى بأنه لا يُقهر، ها هو يُذل على أيدي الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، على الرغم من كل محاولات الإدارة الأمريكية لدعم الكيان بالأسلحة والتكنولوجيا والمال... وبالضغط على بعض الأنظمة العربية أو تشجيعها لتقيم علاقات طبيعية معه... كل هذا بغية تثبيت هذا الكيان الهجين في قلب عالمنا العربي والإسلامي، ليبقى شرطياً على المنطقة، ويهيمن على ثرواتها ومقدراتها".

وأشار إلى أن "مسيرات العودة قد حققت إنجازات عديدة، وهي ملحوظة، من أبرزها: أنها استطاعت أن تعيق مؤامرة "صفقة القرن"، وتعرقل سيرها على النحو المرسوم، من أجل تصفية القضية الفلسطينية. كما أنها ثبتت الحق الفلسطيني باستخدام كافة أشكال النضال من أجل التحرير والعودة. وكذلك حشّدت الرأي العالم إلى جانب الشعب الفلسطيني ومظلوميته، وأظهرت مدى وحشية العدو الصهيوني وعدوانيته المستمرة. إضافة إلى أنها شكلت رافعة أسهمت في تحقيق وحدة وطنية في قطاع غزة والتفاف واسع حول المقاومة. ناهيك عن التكافل الاجتماع بين أطياف الشعب الفلسطيني في غزة والذي زادت وتيرته بشكل لافت خلال مسيرات العودة"...

وأكد على أن "مسيرات العودة اخترقت الوعي في الكيان الصهيوني، وأربكت الصهاينة المحتلين في ما يسمى بمستوطنات غلاف غزة، حيث تشير الإحصاءات الأخيرة بأن ثلث المقيمين في تلك المنطقة يريدون مغادرتها، لأنهم لا يشعرون بالأمان".

وختم مشيراً إلى أن "مسيرات العودة مستمرة، وتزداد زخماً وإبداعاً، يوماً بعد يوم. ولن تذهب التضحيات الجسام التي قدمت في هذه المسيرات سدى، وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

انشر عبر
المزيد