مؤسسات السلطة وشرعنة التطبيع العربي الصهيوني.. إلى متى؟

04 كانون الأول 2019 - 01:41 - الأربعاء 04 كانون الأول 2019, 13:41:38

لقاء
لقاء

وكالة القدس للأنباء – متابعة

رغم الموقف الشعبي الفلسطيني الرافض لمسار التطبيع الجاري مع كيان العدو الصهيوني، واستيائهم الشديد من "زيارات الوفود العربية السياحية التطبيعية" على اختلاف مسميتها، وبخاصة للقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، فإن السلطة الفلسطينية تواصل سياساتها الترويجية للتطبيع تحت الشعار السيء الذي يزعم "أن زيارة السجين لا تعني الاعتراف بالسجان"، مع العلم أن كل تلك الوفود "السياحية" الرياضية والصحفية والكشفية وغيرها على اختلاف تنوعها، تمر من بدايتها وحتى نهايتها عبر أجهزة العدو الأمنية، التي تتحكم بكل صغيرة وكبيرة، بداية من "إذن الدخول" عبر المعابر التي تتحكم فيها، مرورا بالأماكن التي سيزورونها، والجولات التي سيقومون بها، برعاية صهيونية أمنية كاملة.

وآخر تلك الوفود التي عبرت حواجز العدو الصهيوني ودخلت رام الله المحتلة، هو الوفد الكشفي العربي، المشارك في المؤتمر الكشفي الفلسطيني الأول الذي عقد قبل عدة أيام، ويضم ممثلين عن كشافة من: الأردن، ومصر، والسودان، والسعودية، والكويت، والمغرب، وتونس.

وبهذا العمل تؤدي السلطة دورا خطيرا في الترويج للتطبيع وتقديم التغطية "الفلسطينية" لهذا العمل الذي يصفه الشعب الفلسطيني بأنه خيانة لجهاد وتضحيات الشعب الفلسطيني، ولكونه يعطي العدو الصهيوني  صورة معاكسة لطبيعته العنصرية والفاشية والإجرامية التي يترجمها بسياسات عدوانية ومخططات تهويدية تستهدف البشر والشجر والحجر، ولا تستثني الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية وبخاصة المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وهذا العمل الترويجي للتطبيع الذي تمارسه السلطة وتغطيه أجهزتها ومؤسساتها وتصريحات المسؤولين الكبار فيها، يضر بشكل كبير وخطير التحركات المناهضة للكيان الصهيوني والداعية لمقاطعته وسحب الاستثمارات منه التي تقوم بها الجمعيات المناهضة للتطبيع وفي المقدمة منها جمعية "بي دي أس" الناشطة على المستوى الدولي والتي تحاصر كيان العدو ومجرمي الحرب الصهاينة على المستويات الدولية الاقتصادية والأكاديمية وغيرها.

انشر عبر
المزيد