خاص: صلاح إدريس تحدى فقدان البصر بإتقان صناعات يدوية عدة

02 كانون الأول 2019 - 12:03 - الإثنين 02 كانون الأول 2019, 12:03:36

وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

فقد البصر لكنه لم يفقد البصيرة، تحدى كل الظروف الصعبة، بإتقانه صناعات يدوية عدة، ساعدته على تخطي كل الأزمات المعيشية، مؤكداً أن الكفيف قادر على شق طريقه في الحياة ولديه إمكانات وعطاء يتفوق بها على كثير من المبصرين.

إنه الحاج صالح إدريس إبن مخيم برج الشمالي، الذي عمل لفترة طويلة في صنع السلال في  بيروت  في مستشفيي عكا وحيفا  حتى العام ١٩٨٢ أي حتى خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، التي كانت ترعى تسويق الإنتاج الفائض بعد أخذ حاجات المستشفيات.

وأكد إدريس لـ "وكالة القدس للأنباء"، أنه: " أحبتت كثيراً صناعة السلال، ولا أستطيع وصف ذلك الشعور الذي كان يتملكني خلال العمل  من هذه الصناعة للمنازل او تلك المخصصة للأطفال، وكذلك تصليح الكراسي".

وأضاف:" كم كنت أتمنى الإستمرار في هذا العمل، لكن الظروف لم تساعدني، لأن حركة البيع أصبحت خفيفة جداً بعد خروج المقاومة من بيروت، حيث بات المردود لا يكفي لضرورات الحياة الأساسية".

لم يكن إدريس يوماً ما عبئاً على المجتمع، فحياته كانت مليئة بالحيوية والتجارب بدءً من صناعة السلال والبسط والمساند والنسيج وصولاً إلى العمل في السنترالات.

يطالب إدريس باسم جميع المكفوفين بتأمين عمل لائق لهم، يكفيهم ويوفر لهم حياة كريمة  قائلاً:" الرسالة التي أنادي فيها فقط هي دعم المكفوفين بعمل جيد فالجمعية الوحيدة الموجودة في مخيم الرشيدية لا تفي بالغرض فهي محدودة ولا تتلقى دعماً كما ينبغي، وقد قطعنا مسافات  طويلة من الجهد أملاً دعم الجيل الجديد من المكفوفين".

انشر عبر
المزيد