لقاء تطبيعي “سري” في لندن: 30 شخصا من 15 دولة عربية يشكلون "مجلسا للتكامل مع إسرائيل"

28 تشرين الثاني 2019 - 11:20 - الخميس 28 تشرين الثاني 2019, 11:20:34

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بعد التقرير الذي نشره مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، ديفيد هابلفينغر، بعنوان: مؤتمر سري للمطبعين مع إسرائيل في لندن ، وتحدث فيه عن "مجموعة مكونة من صحافيين عرب وفنانين وسياسيين ودبلوماسيين وباحثين في القرآن... كشف موقع مؤيد للحركة الصهيونية تفاصيل ما جرى وأسماء المطبعين، فأكد أن 30 شخصا من 15 دولة عربية شاركوا في لقاء تطبيعي واسع النطاق في لندن، بهدف تأسيس “مجلس للتكامل الإقليمي” مع "إسرائيل"، بغرض تحقيق مزيد من التقدم في مجال تطبيع العلاقات العربية مع (الكيان الصهيوني).

وبحسب ما نشر موقع “جيويش نيوز”، (أمس) الأربعاء، فقد اجتمع هؤلاء في فندق مجهول في لندن، للحديث حول العلاقات مع (كيان العدو الصهيوني)، وضرورة تجديدها، ومناقشة كيفية إصلاح العلاقات مع الدولة العبرية، وإدانة "حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي إس) وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها".

وساهم هؤلاء في تشكيل ما أطلقوا عليه “مجلس التكامل الإقليمي”، بهدف “تحقيق السلام والحب والصداقة” مع دولة (الاحتلال). و”المشاركون من جنسيات تتراوح بين الجزائر واليمن”، حسب الموقع.

وجرى دعوة هؤلاء من قبل “مركز اتصالات السلام” ومقره الولايات المتحدة، الذي يديره دينيس روس، الذي عمل على الترويج لـ"إسرائيل" في الشرق الأوسط خلال إدارتي الرئيسين الأمريكيين جورج بوش الأب وبيل كلينتون.

وبحسب الموقع، لم يحضر أي "إسرائيلي" الاجتماع، نظرا لمخاوف من ملاحقة المشاركين العرب “وقمعهم” بتهمة التطبيع مع "إسرائيل".

ويزعم أحد الدعاة إلى المؤتمر، ويدعى جوزيف برود، أنها “مبادرة مدنية ليس للحكومات أي دور فيها”، لكن صداها بالتأكيد سيتردد في كل أرجاء "الشرق الأوسط".

وبحسب المعلومات التي نشرها الموقع الصهيوني عن المشاركين في اللقاء التطبيعي، يظهر أنهم من المقيمين في القارتين الأمريكية والأوروبية، وممن تحوم حولهم الشبهات والجدل، بسبب مواقفهم المؤيدة للتطبيع، وزيارتهم لكيان العدو الصهيوني. ويحظى البعض منهم بحماية دائمة من الشرطة الفرنسية وغيرها.

وقد عرف من بين المشاركين في المؤتمر، الذي انعقد لمدة يومين، الجزائرية المثيرة للجدل بأوساط الجزائريين في فرنسا سعيدة غريبي. كما عرف منهم حسن شلغومي، الذي يحظى بحماية دائمة من الشرطة الفرنسية وهو يعرف نفسه كشيخ تونسي مسلم يقيم في باريس، وسافر إلى "إسرائيل" أكثر من مرة وتجول في مستوطناتها، داعيا للتطبيع.

الشيخ اللبناني صالح حامد (إبن مدينة طرابلس كما قال عنه تقرير نيويورك تايمز) كان هو الآخر من ضمن المشاركين، إلى جانب مريم الأحمدي، الباحثة في وزارة الداخلية الإماراتية سابقا.

كما عرف أيضا من بين المشاركين، محمد أنور السادات، ابن أخ الرئيس المصري السابق الذي يحمل نفس الاسم، ووزير الصحة الكويتي السابق سامي عبد اللطيف النصف، والمحامية المصرية المقيمة في لندن إجلال غيتا، ورسامة الكاريكاتير السعودية وداد البكر، والباحثة العراقية في مرحلة الدكتوراة في ألمانيا سناء وجد علي، والفلسطيني محمد دجاني داودي الذي يعمل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والسوداني إبراهيم سيد أحمد.

وتضمنت النقاشات التي دارت في المؤتمر التركيز على ضرورة عقد سلام شامل مع كيان العدو الصهيوني، وتحسين العلاقات معه، بما في ذلك إصلاح اتفاقيات السلام الموقعة من قبل، والحد “من خطاب العنصرية والكراهية ضد إسرائيل”، والتركيز على أن "إسرائيل" تقوم بمعاملة العرب معاملة حسنة وفق حقوق الإنسان... متجاهلين عن عمد السياسات العنصرية والفاشية والمجازر التي يرتكبها كيان العدو ضد كل ما هو فلسطيني في الداخل المحتل والضفة والقدس وغزة.. ضد البشر والشجر والحجر، وانتهاك المقدسات المسيحية والإسلامية، وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ولم يكتف المطبعون بالدعوة لـ"السلام" مع الكيان الغاصب، بل صبوا جام حقدهم على الفلسطينيين الذين اتهمهم الاجتماع بـ”ارتكاب خطأ كبير” ووصفهم بـ"نشر الكراهية بدل الاستثمار في الطاقات البشرية مثل المحامين والمدرسين والأطباء".

وتضمنت دعوات ومطالب المشاركين أسلوبا استفزازيا مثل مطالبة العرب بتربية أجيال “ليس لها أي مشكلة مع إسرائيل، ومستعدة للدراسة فيها أو العلاج في مستشفياتها، بدل نشر الكراهية عنها".

وشدد متحدث على أن من الخطأ القول إن الفلسطينيين ظلوا في المخيمات لمدة 70 سنة واستغلال ذلك في الحديث عن انتهاكات "إسرائيل" بحقهم، وإن بعضهم عاشوا في دول عربية واندمجوا في مجتمعاتها. كما شدد على أن مطالبة اللاجئين بالعودة إلى أراضيهم خطأ كبير، خصوصا أولئك الذين لم يروا فلسطين من أجيال اللاجئين اللاحقة.

لم يكف المطبعون بكل ما أدلوا به حول ما أسموه أخطاء الفلسطينيين، بل شنوا هجوما وقحا على المقاومة الفلسطينية، وأدانوا  العمليات التي نفذتها على مدار سنوات الصراع، من عمليات قصف للمطارات والسفارات وخطف الطائرات، إضافة إلى التنديد بمنظومة “بي دي إس” ومساعيها نحو فضح سياسات الاحتلال!..

وإلى جانب مشاركة هؤلاء، شارك رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في المؤتمر، وألقى كلمة عبر الإنترنت للإشادة بالمؤتمر. وبحسب القائمين على المجلس، سيجري إنشاء سلسلة من اللجان الفرعية المتخصصة في مجالات السياسة والفنون ومنصة مخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي بغرض الاستمرار في نشاطات المجلس، كما سيجري عقد لقاء آخر في واشنطن العاصمة، خلال شهرين، لمراجعة مدى التقدم الذي يحرزه المجلس.

انشر عبر
المزيد